الاثنين 15 أغسطس 2022
سياسة

بوصوف: في الحاجة لجعل ميدان معركة وادي المخازن متحفا مفتوحا

بوصوف: في الحاجة لجعل ميدان معركة وادي المخازن متحفا مفتوحا عبد الله بوصوف ورسم لمعركة وادي المخازن
تحل اليوم ذكرى معركة وادي المخازن العظيمة، والتي تسمى في كتب التاريخ بمعركة الملوك الثلاث التي عرفت موت ثلاثة ملوك: السلطان عبد المالك السعدي وأحمد المتوكل، وسبستيان ملك البرتغال.
دارت المعركة يوم 4 غشت التي عرفت انهزام الملك البرتغالي الذي كان يقود تحالفا مسيحيا أوربيا مكونا من جيوش برتغالية وإسبانية وفرنسية وجيش من الفاتيكان وألمانيا.
كان هدف البرتغاليين من المعركة، هو القضاء على المسلمين، وكذلك سحق اليهود الذين طردوا أو فروا من اسبانيا. 
لقد كان انتصار أحمد المنصور الذهبي في معركة وادي المخازن هو انتصار للحرية الدينية، لهذا جعل اليهود من هذا الانتصار يوم عيد لهم يحتفلون به في عيد يوم بوريم بداية شتنبر من كل سنة.
كما أن هذا الانتصار منح المغرب نوعا من الحصانة النفسية ضد أطماع الاوربيبن ،فلم يجرؤوا على مهاجمته والاصطدام به منذ ذلك التاريخ، إلى أن وقعت معركة إسلي1844، التي خاضها المغرب من أجل تحرير الجزائر وانهزم فيها أمام الفرنسيين.
معركة وادي المخازن، معركة حاسمة في تاريخ المغرب ومعركة مؤطرة للهوية المغربية وشخصيته.
أتمنى ان تنتبه وزارة الثقافة لهذه المعركة وتجعل ميدانها متحفا مفتوحا يذكر الأجيال الصاعدة بالتضحيات الجسام التي بذلها أسلافهم من أجل بناء مغرب متعدد ومتنوع و ذي سيادة صامدة عبر الزمن.