الخميس 18 أغسطس 2022
سياسة

الفريق الاشتراكي: صناديق الاقتراع عاقبت المتورطين في الاختلالات التي كشفها مجلس الحسابات

الفريق الاشتراكي: صناديق الاقتراع عاقبت المتورطين في الاختلالات التي كشفها مجلس الحسابات عبد الرحيم شهيد ضمن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
قال الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إن الاختلالات التي سجلها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في مجال التدبير العمومي، كانت موضوع محاسبة، ومساءلة حقيقية عبر صناديق الاقتراع خلال الاستحقاقات الانتخابية لـ 08 شتنبر 2021، مما يؤكد صدقية التصويت العقابي للمواطنات والمواطنين، ورسائلهم الموجهة إلى الفاعل السياسي المدبر للشأن العام. 
وأضاف الفريق الاشتراكي، في المداخلة التي تلاها باسمه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، خلال جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، بمجلس النواب اليوم الثلاثاء 7 يونيو 2022، أن "الاختلالات المسجلة كانت صارخة لأن عملية التقييم في بعض القضايا همت فترة بكاملها تمتد للعشرية الأخيرة، ومتجاوزة بذلك سنتي 2019 و2020 موضوع التقرير، حيث تطرقت للاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستيكية (2010 – 2030) التي تم بموجبها إنشاء الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية سنة 2011، والتي لم تنطلق، للأسف، إلا سنة 2014، أي بعد  مرور ما لا يقل عن ثلاث سنوات، ولم تقدم أول حصيلة لها إلا سنة 2019، أي بعد مرور 9 سنوات على انطلاقها. ويمكن القول بأن محدودية تفعيل الاستراتيجية المذكورة، والذي ظل محتشما لم يتجاوز نسبة 14 %، تعطي صورة حقيقية عن حصيلة نوع من التدبير العمومي في بعض القطاعات الحكومية الاستراتيجية".
وعلى مستوى قطاع الماء، أوضح الفريق الاشتراكي أن التقرير رصد عدة اختلالات همت ضعف وضعية جرد، وتأمين الملك العام المائي، والإجهاد المائي في الوسط القروي، ومحدودية تفعيل الحماية القانونية، وضعف التنسيق بين أجهزة المراقبة، وضعف الموارد البشرية والمالية، وعدم اعتماد وثيقتي المخطط الوطني للماء والمخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية، المنصوص عليهما في قانون الماء. وهو ما يدفعنا، في الفريق الاشتراكي، إلى التأكيد على ضرورة تدخل الحكومة لاتخاذ إجراءات استعجالية قصيرة المدى من أجل ترجمة توصيات التقرير على أرض الواقع بما يحقق العدالة المجالية، مطالبين بعقد مناظرة وطنية حول الماء بمشاركة كافة المتدخلين في القطاعين العام والخاص، والفعاليات المدنية المعنية، والخبراء المهتمين بالأمن المائي، بهدف بلورة استراتيجية وطنية مستدامة لتثمين الثروة المائية.
وفي حديثه عن المجال التربوي، أوضح الفريق الاشتراكي رصد التقرير لجملة من الاختلالات التي تعتري المدرسة العمومية، خاصة في العالم القروي، على الرغم من الطموح الكبير للرؤية الاستراتيجية (2015 – 2030)، والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي (2019). وزاد قائلا:" إذ لا نفهم دواعي لجوء قطاع التربية الوطنية، مرة أخرى، إلى مشاورات وطنية جديدة عبر منصة رقمية، فإننا ذلك تراجعا خطيرا عن المخرجات السابقة، ونجدد التأكيد على أن إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن أن يكون إصلاحا قطاعيا فقط، بل هو إصلاح مجتمعي شامل يتطلب تعبئة وطنية حقيقية من طرف كل المغاربة في سياق تعاقدي وطني ملزم للجميع كما نص عليه القانون الإطار".
هذا، وعبر الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عن تقديره لمجهودات الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، والقضاة، والأطر بهذه المؤسسة وطنيا وجهويا، كما ثمن تدشينهم لمرحلة جديدة باعتمادهم المخطط الاستراتيجي للسنوات الخمس المقبلة (2022 – 2026) لتطوير عمل المحاكم المالية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.