السبت 20 أغسطس 2022
اقتصاد

الوزيرة فتاح تبرز خطة الحكومة لأنظمة "تقاعد" منصفة ومستدامة

الوزيرة فتاح تبرز خطة الحكومة لأنظمة "تقاعد" منصفة ومستدامة نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن الحكومة بمعية كافة المتدخلين، والشركاء، تنكب على مواصلة، وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لأنظمة التقاعد التي تكون هذه المنظومة من أجل ضمان ديمومتها، والحفاظ بذلك على استمراريتها، وتوازنها المالية مما من شأنه أن يحافظ على حقوق كافة المنخرطين، والمساهمة الفعالة في تمويل الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى الادخار المؤسساتي. 
وأوضحت في رد على سؤال كتابي لـ"رشيد الحموني"، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حول "وضعية أنظمة التقاعد المغربية"، الأهمية الكبرى التي تحضى بها منظومة التقاعد بالمغرب، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو الاجتماعي، خاصة وأنها تعد لبنة أساسية لتنزيل مضامين القانون الإطار المتعلق بالحماية لاجتماعية وفقا للتوجيهات الملكية، وورشا استراتيجيا يصب في أولويات السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة حرص الحكومة، ومنذ بداية هذا الورش الهام، على التنزيل التدريجي لمضامين الإصلاح الشمولي، والهيكلي الرامي إلى خلق منظومة تقاعد من قطبين، أحدهما للقطاع العمومي، والآخر، للقطاع الخاص كما أقرته اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد سنة 2013، لاسيما من خلال تكريس مرحلة أولية تهدف إلى تبني إصلاحات مقياسية للأنظمة الحالية، كما تم بالموازاة، إطلاق دراسة تقنية تروم وضع تصور دقيق لمنظومة التقاعد المستقبلية كما تم التوافق عليها من خلال اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد.
وأفادت بأن هذه الدراسة التي تقوم على أربع مراحل، مكنت في المرحلة الأولى من تشخيص الوضع الحالي، والمشاكل الهيكلية التي تعاني منها أنظمة التقاعد بالمغرب، حيث تم التأكيد على عدم كفاية حزمة الإصلاحات المقياسية لوحدها في حل المشاكل المالية للأنظمة الحالية، فضلا عن ذلك، مكنت مخرجات المرحلة الثانية من هذه الدراسة من تكوين بعد عن المعايير، والجوانب التقنية للمنظومة ثنائية القطبين المستهدفة لاسيما تلك المتعلقة بهيكلتها، وكذا السيناريوهات الممكن اعتمادها لمقاييس، وطرق اشتغال الأنظمة المستقبلية التي ستكونها.
وأضافت قبل الانتقال إلى المرحلتين الأخيرتين من الدراسة التقنية، اللتان تهمان حكامة المنظومة الجديدة، وخارطة الطريق للانتقال إليها، ستتم مشاركة مخرجات المرحلة الثانية من الدراسة مع مختلف الأطراف المعنية ستليها مباشرة عقد مشاورات موسعة مع الفرقاء الاجتماعيين قصد اعتماد سيناريو للإصلاح متوافق عليه، وذلك قبل البدء في تحضير التغيرات التشريعية والتنظيمية اللازمة، وعرضها على أنظار البرلمان.
وشددت المتحدثة ذاتها على ضرورة تكثيف الجهود لإنجاح ورش إصلاح التقاعد الذي يبقى رهينا بمدى انخراط، وتعبئة كل الشركاء، والفاعلين في الميدان من أجل الدفع قدما بهذا الورش الإصلاحي، وإرساء منظومة تقاعد منصفة ومستدامة.