الجمعة 12 أغسطس 2022
فن وثقافة

مجرد ملاحظة:  هل يشاهد "مخرجو رمضان" أعمالهم؟!!!

مجرد ملاحظة:  هل يشاهد "مخرجو رمضان" أعمالهم؟!!! نحن هم الطرائد مَنْ نتسلّى ونتفرج على مسلسلات افتراسنا!
ملاحظة تسترعي الانتباه وتحرّك الفضول.. 
ندرك جميعا أن رمضان يمرّ سريعا بسرعة الزمن الذي تصور فيه الإنتاجات التلفزيونية الرمضانية من ثلاثة أسابيع إلى شهر ونصف، وهناك المخرج الزربان على راسو كيصور مسلسل أو كبسولة في أقل من أسبوعين، وهو في قرارة نفسه لا يصور إبداعا، إنما طرف دالخبز. الجميع مستعجل في الأمتار الأخيرة قبل الوصول إلى خط النهاية، وهو اليوم الأول من شهر رمضان، ومع أول رشفة من زلافة الحريرة، نتذوق الحموضة، وتتشابه لنا مع الحموضة المنبعثة من التلفزيون. 
فتخيلوا اجتماع حموضة التلفزيون مع حموضة الحريرة. حموضة حادة تجعلك تنفر من بعض الوجبات الدسمة والشهية، سواء بالتلفزيون أو على مائدة رمضان، حتى لا نضع البيض الخانز كله في سلة واحدة!!! 
ومن انعكاسات تلك الحموضة أن تشاهد ممثلا أو ممثلة في عملين تلفزيونيبن أو ثلاثة بالتزامن، لتراه يقفز مثل جرادة أو جندب أخضر من "الأولى" إلى "دوزيم" إلى ،"إمبيسي سانك". 
ولا يقتصر الأمر على الدراما أو الكوميديا، الممثل نفسه تراه في "فاصل إعلاني" وحده لا شريك له!!! 
بسم الله الرحمان الرحيم.. يالاه خاليتو في "دوزيم" عاود طلع ليّ في "الأولى".. هاذ الهضرة حتى على المخرجين. 
هذا له معنى واحد.. تبارك الله الإنتاجات عندنا كثيرة والممثلين قلال.. باش نشوفو الوجوه تتكرر من دون أي مجهود يذكر في الإبداع أو في التشخيص. تتكرر الوجوه وتتغير العناوين، ولكن لا ينعكس ذلك على الأداء. 
كانو يدخلو شي فشي والحساب حتى لعند مول الشي!!!!
القضية المهمة هو الصبيب الزمني للتلفزيون
كيفاش؟
بعد نهاية رمضان كتفرتك الجوقة، ثم تأتي مرحلة إحصاء الغنائم. يمشي التلفزيون بعد هذه المرحلة بسرعة سلحفاة، ويسير بدبيب حلزون، فتبتدئ مرحلة قنص جديدة وصراع الجبابرة لالتهام وجبات دفاتر التحملات، ولا يترك للحيتان الصغيرة غير الفتات. هناك زمرة لا تنتظر أن تصطاد بل هناك من ينوب عنها في الصيد.. توضع الطرائد على صحونها، حتى أنها لا تبذل حتى عناء في المضغ، يوجد أيضا من ينوب عنها في المضغ... نحن هم الطرائد مَنْ نتسلّى ونتفرج على مسلسلات افتراسنا!!
الله يكثر من أمثال اللبؤات وصافي ويكثر من الأرنبات وداكشي!!!!!!!!
حين يقترب سيدنا رمضان من جديد تكون المقاعد قد حجزت، ثم يتحول زمن التلفزيون إلى زمن لاهث بسرعة فهد متوثّب.
عودة إلى الملاحظة التي طرحتها أعلاه.. الملاحظة التي تسترعي الانتباه وتحرك الفضول: 
هل يشاهد مخرجو رمضان تمثيلياتهم ومسلسلاتهم وكبسولاتهم وسيتكوماتهم بعين المتفرج الناقد أم بعين القناص المترصّد؟!
الجواب عن هذا السؤال يحدد قيمة المنتوج التلفزيوني!!!!!