الاثنين 27 يونيو 2022
اقتصاد

المغرب ظل "يُطْعِمْ" السوق الأوربية بالبواكير والحوامض على حساب زراعة القمح

المغرب ظل "يُطْعِمْ" السوق الأوربية بالبواكير والحوامض على حساب زراعة القمح مصطفى ملكو إلى جانب صور لزراعة القمح

وجهت جريدة "أنفاس بريس" للخبير الاقتصادي مصطفى ملكو سؤالا: لماذا فشل المغرب في تحقيق اكتفاء ذاتي في زراعة الحبوب؟ خصوصا أن الأزمة الأوكرانية مع روسيا علقت وارداته من القمح مما قد يترتب عنه أزمة غذائية.

في جوابه عن السؤال وضع مصطفى ملكو أصبعه على أصل المشكل بالاختصار المفيد ودون لف أو دوران، بعد أن أعاد عقارب الساعة إلى أكثر من 60 سنة إلى الوراء ليكشف عن السبب الذي عطل حلم المغاربة في تحقيق اكتفائهم الذاتي من الحبوب.

 

"في سنة 1960 كنّا عشرة ملايين مغربي، وكانت بلدنا تحقّق الاكتفاء الذّاتي من الحبوب، مع تحقيق فائض صغير يصدّر منه البعض ويحتفظ بالباقي كمخزون لمواجهة السنوات العجاف.

إن حقبة ستينيات القرن الماضي كانت حقبة السّباق الأوروبي La course à  l'industrialisation lourde  للتصنيع الثقيل على حساب الزراعة، فما كان من أوروبا إلا فرض نظام جديد أسمته ـ الاقتسام العالمي للعمل ـ Division Internationale du Travail  بموجبه فُرِضَ على المغرب الخارج للتوّ من الحماية أن يزرع البواكير والحوامض Primeurs et agrumes تلبية لحاجيّات السوق الأوروبية و ذلك على حساب زراعته التقليدية من الحبوب.

وبقي المغرب على هذه الوضعية من إهمال زراعة الحبوب وهو البلد الّذي يعتبر الخبز مادة استراتيجية على مائدة غذائه... وهذا ما كان".