الأربعاء 17 أغسطس 2022
كتاب الرأي

محمد الشمسي: العقبان التي نهشت صغيرنا ريان.. الله ينعلها قاعيدة

محمد الشمسي: العقبان التي نهشت صغيرنا ريان.. الله ينعلها قاعيدة محمد الشمسي

تعجز اللغة عن وصف تلك المخلوقات والعاهات التي وصلت لاهثة للاقتيات من مصيبة طفل صغير وقع في حضن الموت، إنهم غربان العالم الافتراضي الأزرق المخطط بسواد الخزي، ذلك العالم الذي أكسب الكثير من شبابنا لهطة وعوّدهم تسولا لا أخلاقيا ولا إنسانيا مرشوشا بالكذب والبهتان والإذلال لتحقيق عار السبق، وجني طامة المشاهدات، والجري خلف رجس البارطاج...

 

لكل هؤلاء اللي مباغينش يخدموا على روسهم خدمة نقية بمدخول حلال، لكل الذين اختاروا الحواسيب والهواتف الذكية وبطاقات التعبئة لينهشوا في آلام الناس في حملة مسعورة للبحث عن المال الدنس، لكل هؤلاء نقول الله ينعلها قاعيدة، والله يخليها سلعة، ما كانت هذه عادة المغاربة ولا أعرافهم ولا في عروقهم ولا في دمائهم أيها المخلوضون المرتزقة، ولكل هؤلاء أشباه الرجال، والنسخ الممسوخة من النساء نقول ونسأل، من أنتم؟ ومن أين أتيتم؟ تكذبون وتتسولون بوضاعة وحقارة وخنوع وطليب وتزاويك، وتخدعون الأعين بالإشاعة المضللة، والأخبار الزائفة والصور المفبركة، الصغير ريان بين فكي الهلاك وأنتم مثل سرب العقبان الصلعاء تحومون حوله بكاميراتكم تثرثرون وتترصدون لعلكم تخطفون لكم قطعة من لحمه الطاهر  كما تفعل الثعالب والضباع.

 

"تْفو" على بنادم... و"تْفو" على ماركة...

 

نحتاج إلى دراسة بل إلى دارسات لتفكيك عُقد هذا الواقع المركب العصي على الفهم، ولندرك جميعنا كيف حول أشخاص منا فضاء الانترنت إلى حقل للوصولية والانتهازية والقباحة والتجرؤ وقسوحية الوجه، يحتاج هذا العالم الافتراضي السائب الى تسييج بنصوص القانون لقطع الطريق على مجرمين باعوا الضمير ورهنوا العفة وتاجروا في المصائب مثلما تاجروا في الأعراض، ومجرمات جعلن من صدورهن وسيقانهن بضاعة للعرض، ومن مؤخراتهن واجهة لكاميرات القوادة، نقولها لكم ولكُن بكل أسف وحزن وحرقة "يا الشمايت، ويا الجيفات، ما أنتم منا ولا نحن منكم..."، فين فلوس قلة العراض وفين فلوس تقواديت ديال روتينكم اليومي، لم يظهر لكم في ساعة الشدة أثر، لكن الله طيب لا يريد إلا طيبا، عا خليو همكم عندكم...