السبت 28 مايو 2022
اقتصاد

" مرصد العمل الحكومي" يفكك برنامج أوراش في مجال التشغيل

" مرصد العمل الحكومي" يفكك برنامج أوراش في مجال التشغيل برنامج أوراش يتبني حزمة من التحفيزات المادية والاجتماعية
أطلقت حكومة عزيز أخنوش برنامج أوراش يهم مجال التشغيل بهدف خلق 250 ألف فرصة شغل، يروم مواكبة المقصيين من سوق الشغل، والفئات المتضررة من تداعيات جائحة كوفيد 19، بغلاف مالي يبلغ 2.25 مليار درهم خلال سنتين. جاء ذلك في التقرير الأولي ليناير2022 والذي أصدره "مرصد العمل الحكومي"، مشددا فيه على التخوف من ضعف الامكانيات اللوجيستيكية والبشرية، لمواكبة تنفيذ البرنامج، وخاصة فيما يخص تأطير ومواكبة المستفيدين من برنامج أوراش صغرى وكبرى مؤقتة خلال مدة الورش.
وأكد المنشور الصادر عن رئيس الحكومة في هذا الصدد على ان برنامج اوراش، يتبني حزمة من التحفيزات المادية والاجتماعية بالإضافة إلى المواكبة التقنية والتأهيلية، كأليات مواكبة لإنجاح البرنامج ولتوفير مناصب الشغل المرجوة، وذلك عبر شراكات ترابية بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، ومقاولات القطاع الخاص، دون اشتراط اي مؤهلات في المستفيدين من البرنامج.
ومعلوم أن مكونات برنامج أوراش ينقسم إلى أوراش عامة مؤقتة لحوالي 6 أشهر في المتوسط وتشكل 80 في المئة من عدد المستفيدين من البرنامج ككل، تتوخى انجاز اشغال وأنشطة ذات طابع مؤقت تندرج في إطار المنفعة العامة والتنمية المستدامة. وأوراش لدعم الادماج المستدام. وأخرى تشكل 20 في المئة من المستفيدين من البرنامج ككل، وتهدف الى تحقيق الاستجابة لخدمات موجهة للمجتمع والأسر والأشخاص (محو الأمية، رعاية المسنين، الأنشطة الرياضية). ودعم المقاولات الراغبة في تشغيل الفئات المتضررة أو التي تعاني صعوبات في الإدماج المهني .
ويقدم البرنامج بالنسبة للمستفيدين من برنامج اوراش مؤقتة للمستفيدين من اوراش دعم العمل المستمر، من دخل شهري لا يقل عن الحد الادنى للأجر، تغطية اجتماعية شاملة، تأطير داخل الورش، شهادة من طرف المشغل عند نهاية الورش، إدماج لمدة لا تقل عن 24 شهر مع الدخل لا يقل عن الحد الادنى للأجر، الاستفادة من التغطية الاجتماعية الشاملة، تمنح الدولة للمشغلين منحة للتحفيز على التشغيل في حدود 1500 درهم شهريا لمدة 18 شهر لكل مستفيد .
ورصد التقرير الأولي لشهر يناير 2022 بخصوص هذا البرنامج التخوف من فرض التدبير البيروقراطي، وتعقيد مساطر الاستفادة من البرنامج سواء للمشغلين أو الأجراء، وذلك من خلال اللجن الجهوية والاقليمية، وما يرافق قدرتها على التنفيذ السلس، من اجراءات ومساطر ادارية ومالية محكومة بقواعد ادارية بيروقراطية، وهو ما قد يهدد التنفيذ السريع والناجع للبرنامج. فضلا عن هشاشة فرص الشغل الناتجة عن البرنامج، بالإضافة الى محدوديتها الزمنية، وهو ما قد ينتج عنه توترات اجتماعية، في حالة عدم قدرة المستفيدين على الولوج الطبيعي الى سوق الشغل . وكذا التخوف من الاستغلال الحزبي والسياسي للبرنامج، في ظل التدبير الجهوي والاقليمي للمؤسسات المنتخبة، وفي ظل هيمنة الاحزاب المشكلة للحكومة على أغلبية المجالس الجهوية والاقليمية، وهو ما قد يهدد شمول البرنامج لمختلف الجماعات والمجالات الترابية. ومن سلبية الدور الثانوي الممنوح للمؤسسات العمومية المسؤولة عن التشغيل، وعدم تمكينها من لعب ادوارها و الاستفادة من خبرتها في مجال التشغيل والتعامل مع مختلف الفئات الباحثة عن شغل، ومن من سيادة منطق الريع فيما يخص استفادة هيئات المجتمع المدني المستهدفة، والباحثين عن شغل، و مدى قربهم من المشرفين على الشأن العام المحلي و الجهوي. وعدم مطابقة بعض المجالات المقترحة في إطار الأوراش العامة المؤقتة و أوراش العمل المستدام، مع أهداف البرنامج المتجلية أساسا في رفع قابلية الشباب للتشغيل، وتمكينهم من ولوج سوق الشغل، و الخالية من اي امكانية لخلق التراكم و التجربة لدى المستفيدين، نظرا لطابعها الموسمي(رعاية المسنين ، التنشيط الرياضي...) وغير المتلائم مع الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل .
ومن أجل إغناء النقاش حول البرنامج، قدم التقرير مجموعة من التوصيات، منها الحرص على تبني مساطر تدبيرية أكثر سلاسة، والبحث على امكانيات تدبيرية بعيدة عن المنطق الادارية البيروقراطي. وعلى فرض قواعد شفافة وشمولية، فيما يخص المستفيدين من البرنامج، سواء الجمعيات او التعاونيات أو الشركات أو الاجراء، تلغي أي امكانية لتشويه اهدافه البرنامج او استغلالها لأغراض او اهداف غير تلك التي يحملها. بالإضافة إلى تعزيز ادوار المؤسسات الوطنية المسؤولة عن التشغيل، في مختلف مراحل البرنامج، والاستفادة من خبرتها وتجربتها فيما يتعلق بالتأطير والتواصل والتدبير الميداني لعملية التشغيل، مع الرفع من النسق التواصلي والاعلامي للبرنامج، بما يمكن من فهم وشرح مختلف مضامينه وأهدافه لمختلف الشرائح المجتمعية، وملائمة بعض المجالات المقترحة للتشغيل في إطار البرنامج، مع الامكانيات الحقيقية للولوج الطبيعي لسوق الشغل.