الجمعة 20 مايو 2022
اقتصاد

الغواطي: مستوى معيشة المواطن يتأثر بدرجة تشتت نفقاته وليس فقط بمستوى الاستهلاك

الغواطي: مستوى معيشة المواطن يتأثر بدرجة تشتت نفقاته وليس فقط بمستوى الاستهلاك محمد الغواطي مع صورة لأناس يتسوقون

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير أخير، ارتفاعا في القدرة الشرائية للمواطنين خلال سنة 2022. ولمناقشة هذا الموضوع ودلالاته وتبعاته، اتصلت "أنفاس بريس" بمحمد الغواطي، أستاذ المالية العامة والقانون الدستوري بكلية الحقوق سلا، وأجرت معه الحوار التالي:

 

+ يقول تقرير المندوبية السامية للتخطيط بأن القدرة الشرائية للأسر المغربية ستعرف ارتفاعا سنة 2022 بنسبة 0.7 %؛ في نظرك ما هي أسباب ارتفاع وانخفاض القدرة الشرائية؟

- يجب الإشارة إلى أن مستوى معيشة المواطن يتأثر بدرجة تشتت نفقاته، وليس فقط بمتوسط الاستهلاك السنوي للسلع والخدمات المقتناة من طرف الأسر المغربية، والسنة الحالية هي سنة يعيشها المواطن المغربي في ظل تحديات كبيرة أبرزها التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19 وما تلاه من تأثير هم جيوب المواطنين، والرقم الذي أعطته المندوبية السامية للتخطيط، هو توقعي واستشرافي بني على أساس تحسن المناخ الاقتصادي، وبداية اندثار الفيروس التاجي.

 

+ ما هي العوامل التي يجب الارتكاز عليها لتحسين مستوى المعيشة؟

- بالنسبة للعوامل التي تتحكم في مستوى المعيشة، فهي نوعية الحياة الاجتماعية، والتي يكون لها تأثير مباشر على الصحة والتعليم والسكن والتغذية، ومستوى المعيشة يشمل عناصر كثيرة ومتفاوتة تتباين فيها المجتمعات، كما تتباين الأفراد مثل العلوم والفنون والمرافق الثقافية ومقدار الرزق والرفاهية وأحوال العمل والأمن والمسكن والنظافة والصحة. وكذلك يشمل مستوى المعيشة قضايا كل الجوانب الاجتماعية التي تشمل الثقافة والمزايا الإنسانية التي يتمتع بها أفراد المجتمع، والأنشطة الإنتاجية والاستهلاكية والتبادلية التي تمارسها الأسرة، وتعتمد كل استراتيجية منها على مجموعة من الأصول تسمى الأصول المعيشية. وقد تتأثر هذه الاستراتيجيات بالاختلافات والتباينات الموسمية، وهذه الاستراتيجيات مثل: الأنشطة المدارة للدخل، وطريقة وأسلوب وشكل ما تنفقه الأسرة من دخلها، ومصادر الطعام، وكذلك الاستراتيجيات التي تتبناها الأسرة في الأوقات العصيبة.

 

+ هل الخطط التي تتخذها الحكومة الحالية واعدة في هذا الاتجاه؟ أم العكس هو الذي سيحصل، خاصة مع جائحة كورونا والجفاف، وهو ما قد يؤزم الوضعية؟ وما هي انعكاسات ذلك على المستويين الاجتماعي الاقتصادي؟

أعتقد أن الحكومة المغربية رفعت سقف نموها الاقتصادي في السنة الحالية إلى 5.6 بالمئة، بعدما انكمش 7 بالمئة العام الماضي، وسط تأثير سلبي مزدوج لجائحة فيروس كورونا والجفاف، كما أن تداعيات وباء كورونا وآثار الجفاف لسنتين متتاليتين أثرا بشكل كبير في سوق العمل مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى مستويات غير معهودة وصلت إلى ما يقارب 13 في المئة، غير أن التساقطات المطرية التي عرفها المغرب خلال هذا الشهر سيكون لها الوقع الإيجابي في الميدان الفلاحي بشكل خاص، كما أن حملة التلقيح ضد كورونا، ستجعل الرؤية واضحة لاستئناف أنشطة اقتصادية عرفت وتعرف ركوداً حتى الآن بخاصة القطاع السياحي، والانتعاش الاقتصادي لا يمكن لمسه إلا في النصف الثاني من هذا العام، الأمر الذي ينطبق على الاقتصاد العالمي كذلك...