الأحد 22 مايو 2022
سياسة

بوادر طي نهائي للخلاف بين الرباط وبرلين

بوادر طي نهائي للخلاف بين الرباط وبرلين ناصر بوريطة، ووزيرة الخارجية الألمانية

رحبت ألمانيا بإشارات التهدئة التي بعثت بها المملكة المغربية في الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الألمانية، الخميس23 دجنبر 2021 أنه ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن إلى ” قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.

وأضافت الوزارة أنه يجب الآن دفع العلاقات الألمانية المغربية للأمام من خلال الحوار.

وكان المغرب قد استدعى سفيره من برلين للتشاور في ملي الماضي بسبب غضبه من تراكم المواقف العدائية ضد المصالح العليا للمملكة من جانب جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وأبرز البلاغ الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية، في هذا الصدد، أن ألمانيا “سجلت موقفا سلبيا بشأن قضية الصحراء المغربية، إذ جاء هذا الموقف العدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأمريكي، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما يعتبر موقفا خطيرا لم يتم تفسيره لحد الآن”، وردت وزارة الخارجية الألمانية بالقول إن هذه الاتهامات لا يمكن فهمها.

 

وفي تطور لاحق، أفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الأربعاء، بأن المملكة المغربية ترحب بـ”التصريحات الإيجابية والمواقف البناءة” التي عبرت عنها الحكومة الألمانية الجديدة مؤخرا.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء، عن الوزارة القول إن ” من شأن هذه التصريحات أن تُتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي.”

وأشارت الوزارة إلى أن المملكة المغربية تأمل في أن “تقترن هذه التصريحات بالأفعال بما يعكس روحا جديدة ويعطي انطلاقة جديدة للعلاقات على أساس الوضوح والاحترام المتبادل”.

جاءت إشارات التهدئة من الجانب المغربي بعد أن كانت وزارة الخارجية الألمانية نشرت على موقعها الإلكتروني منتصف الأسبوع الماضي مقالا أشادت فيه بدور المملكة المغربية ” كحلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب”، مشيرة إلى أن المملكة تعتبر شريكا محوريا للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا وأنها تلعب ” دورا مهما بالنسبة للاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة"، ومشيدة بمبادرة الحكم الذاتي التي يتبناها المغرب لحل النزاع المفتعل مول الصحراء.