الاثنين 17 يناير 2022
سياسة

لسان حزب الوردة يرد على أمين حزب "البام": اللهم ارزقنا خصما عاقلا...

لسان حزب الوردة يرد على أمين حزب "البام": اللهم ارزقنا خصما عاقلا... عبد اللطيف وهبي (يمينا) وإدريس لشكر

تناول عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال المجلس الوطني لحزبه، الشأن الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي، والذي رأت فيه افتتاحية جريدة حزب "الوردة" ليوم الاثنين 29 نونبر 2021، أنه "استفزازي يتجاوز الأعراف والتقاليد التي تأسس عليها الاحترام المتبادل بين الكيانات الحزبية المغربية..."؛ مضيفة أن وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة "أفرد حيزا انفعاليا مهما في كلمته للاتحاد بمهاجمة حزب القوات الشعبية، لا في سلوكه السياسي العام، أو في موقفه منه، بل في شأن هو من صميم السيادة النضالية للاتحاديات والاتحاديين..."

"أنفاس بريس" تنشر نص افتتاحية جريدة الاتحاد الاشتراكي، كالتالي:

 

"اقترف أمين عام حزب «الأصالة والمعاصرة» تصرفا لامسؤولا، وهو يتناول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المجلس الوطني لحزبه، وتناول شأنه الداخلي بشكل استفزازي يتجاوز الأعراف والتقاليد التي تأسس عليها الاحترام المتبادل بين الكيانات الحزبية المغربية، وضاربا عرض الحائط بالأدبيات المتوخاة في العلاقات البينية في الحياة السياسية.

 

فلم يدَّخر جهدا في إطلاق الأوصاف الحاقدة والنعوت المسمومة في ما يخص الحياة الداخلية لحزب القوات الشعبية.

 

لن نعود إلى التذكير بأصل الأشياء في علاقة المحامي والوزير بحزب المهدي بن بركة وعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي وكبار قادة المقاومة وجيش التحرير والنقابيين والوطنيين والطبقات الشعبية، فهذا جزء من سيرة افتعلها، عليه هو أن يستحقها فعلا لكي نذكره بها، لكن لماذا وجد وزير العدل في نفسه القدرة على حشر أنفه في شؤون الاتحاد، عبر اللمز والهمز؟ هل لأن الاتحاد ذكره بالأبجديات التي لا بد منها في تفعيل الديموقراطية المغربية، التي تحدث طويلا عنها؟

 

فهذه حقيقة الفعل السياسي في العالم كله، وعندما أثارها الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لم يفعل ذلك من زاويته الشخصية أو اجتهادا منه في بدعة لا مثيل لها ولا رديفا، بل تحدث باسم الاتحاديات والاتحاديين في قيادة الحزب، بالمكتب السياسي والمجلس الوطني، وفي عموم التراب الوطني، لأن هذا الثابت الذي كان عليه أن يكلف نفسه قراءته يقتضي أن الحزب الثاني في الترتيب الانتخابي عادة هو الحزب المؤهل للمعارضة، لا سيما وأنه أقام استراتيجيته على ثلاث ركائز:

 

- التحالف مع الحزب الذي كان يقود الحكومة، وأخرجته المنهجية الديموقراطية من غرفة القيادة.

- الهجوم العنيف على الحزب الذي تصدر الانتخابات، وتقديمه كحزب لمتعهدي الرساميل يعمل أصحابه على كنز المال وتصريف الأعمال، وعلاقتهم بالسياسة علاقة زواج مصلحة.

- الهجوم المتعدد الجبهات على زعيم الحزب الذي رست عليه المنهجية الديموقراطية، وتبخيس «بروفايله »وحرمانه من تأسيس سيرة سياسية على رأس الحكومة...

 

ولن نثير التناقضات الخاصة والعامة، التي عبر عنها بين التعالي على التسيير الحكومي والبحث عنه، ولا تراجعاته المتكررة عن كل ما يقوله، ولا هفواته التي يتراجع عنها بلا مقدمات!!! وهذه أمور لا نرى جدواها حقا.

 

لقد أفرد وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حيزا انفعاليا مهما في كلمته للاتحاد بمهاجمة حزب القوات الشعبية، لا في سلوكه السياسي العام، أو في موقفه منه، بل في شأن هو من صميم السيادة النضالية للاتحاديات والاتحاديين، ويتجاوز رأيه هو بكثير، دون الدخول في الخرجات، التي اعتاد عليها منذ توليه قيادة حزبه.

 

إن التدخل في شؤون حزب الداخلية نزوع للأسف يتقوى مع كل محطة مفصلية في البلاد، وعادة ما يكون الاتحاد وقواته الشعبية هدفا للنصال والسهام والحيل والدسيسة وقد اعتاد الاتحاديات والاتحاديون على ذلك، ولم يسلم أي من قادته، بمن فيهم الذي يتغنى بهم السياسي المذكور من الحروب الخفية والمعلنة...

 

وعلاوة على ما سبق نقول إن التلفع بلباس المدافع عن تاريخ ونضال الاتحاد لن يجدي نفعا ولن ينطلي على أحد، فهذا أمر يدبر بليل في كل محطة كما قلنا، وما اقترفه وزير العدل هو أحد «أعراض التغول» الذي اجتهد الاتحاد في تبيانه، وثبت أنه هو ما يملي السلوكات السياسية على أصحابه.

لقد اعتاد الاتحاديون والاتحاديات أن يطالبوا بخصومة العاقل، ويكررون عند العكس: "اللهم ارزقنا خصما عاقلا"!"...