الأحد 18 أغسطس 2019
كتاب الرأي

عبد الحق غريب: وحدة النقابة الوطنية للتعليم العالي في خطر..

عبد الحق غريب: وحدة النقابة الوطنية للتعليم العالي في خطر.. عبد الحق غريب

بالإضافة إلى السؤال الاول القديم/ الجديد: "ما هي أهداف وأجندة الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ونائبه؟"

ينضاف سؤال ثانٍ: "ما الجدوى من الحضور في أشغال اللجنة الإدارية، إذا كان المكتب الوطني لا يحترم قراراته، ولا يعمل على تنفيذ ما نتّفق عليه"؟

ثم، ولمَ لا، نضيف سؤالا ثالثا: "أليس هناك بديل آخر أكثر عطاء للدفاع عن الجامعة العمومية وكرامة الأستاذ الباحث؟"

وهكذا نطرح الأسئلة الثلاثة، إذا:

أولاً، لأن الكاتب الوطني أصرّ أيّما إصرار على أن "يُسخّر" نائبه إلى گلميم لتشتيت وبلقنة المكتب الجهوي بجامعة ابن زهر، عبر خلق مكتب جهوي ثان مكوّن من مؤسستين فقط (إحدى هاتين المؤسستين غير تابعة للجامعة)، وفق مفهومهما الخاطئ للمدينة الجامعية، وذلك ضدّاً على ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأخير للجنة الإدارية يوم 31 مارس 2019، وضدّاً على بلاغات سبعة مكاتب محلية بالمؤسسات التابعة لجامعة ابن زهر تؤكد تشبثها بمكتب جهوي واحد؟

ثم ما هي الأهداف الخفية من استنبات عدة مكاتب جهوية تحاور رئيس جامعة؟ ألا يضعف هذا قوة النقابة ويشكل خطراً على وحدتها مستقبلاً؟

ثانياً، لأن المكتب الوطني لا يزال متمادياً في رفضه تنفيذ قرار تعيين ممثلي النقابة في مجالس الجامعات، رغم ما تمّ الاتفاق عليه خلال اجتماع اللجنة الإدارية، بتاريخ 31 مارس 2019، والتزام الكاتب الوطني أمام الجميع.. جدير بالذكر أن المكتب الوطني توصل بمقترحات المكاتب الجهوية في هذا الشأن منذ أكثر من سنة، وها نحن على مشارف السنة الأخيرة من عمر ولاية مجالس الجامعات الحالية.

ثالثاً، ما وقع في ملف ممثل النقابة في المجلس الأعلى للتعليم والذي يعتبر صفعة قوية تلقتها نقابتنا يطرح أكثر من علامة استفهام. ومع ذلك، اكتفى الكاتب الوطني بتنصيب نفسه في هذه المؤسسة خارج أية مسطرة ديمقراطية داخلية، وكأن شيء لم يقع.

في الحقيقة لا نجد تفسيراً لكل هذا.. سوى إصرار الكاتب الوطني ونائبه على شلّ العمل النقابي وسعيهما لتقزيم دور النقابة على المستوى المحلي والجهوي والمؤسسات، أمام صمت غير مفهوم وغير مبرر لباقي أعضاء المكتب الوطني.

- عبد الحق غريب، أستاذ التعليم العالي