الاثنين 26 أغسطس 2019
كتاب الرأي

لزرق: البرلمان الحالي لا يمثل واجهة رقابية على سلوك أعضائه !!

لزرق: البرلمان الحالي لا يمثل واجهة رقابية على سلوك أعضائه !! رشيد لزرق

القيادات الكمبرادورية، تقود أحزااب ليس باعتبارها قيادات سياسية تقوم بتقوية المشروع الحزبي و اعتبار الحزب يهدف إلى تحقيق مشروع مجتمعي، بل عملت هذه القيادات على إنتاج قيم حزبية مشوهة.

وهكذا فالقيادات الكمبرادوريّة تسعى من أجل مصالحها بالإرتياط و بالقرب من الدولة و تعمل على تحقيق وبلوغ أهدافها الذاتية وجني مزيد من الأرباح من السّوق السياسية، ودورها هو إذن ممارسة السمسرة بين الراغبين في المناصب و المؤسسات، وهو ما يفسر الواقع الحالي الذي نعيشه من صراعات و وصلت لدرجة العنف المادي والنطيح و التشابك بالأيدي.

و من جهة أخرى تستغل هذه القيادات عدم تواجد نوايا صادقة لمن انخرطوا في العمل السياسي. إن منطق سوق النخاسة السياسية، أفرز بؤس سياسي، و عدم احترام القيادات التي تتعامل مع السمسرة، وبالتالي فإن الأحداث المؤسفة التي نراها اليوم تدل على تقلب أمزجة الذين لا يحترمون المواقف والبيانات التي سبق لهم أن أدلوا بها في بداية كل مرحلة سياسية، لأنهم يفضلون دائما مصالحهم الشخصية على المصالح الحزبية، وهذا الأمر سيدفع الناخب المغربي إلى نبذهم وعدم انتخابهم في المستقبل .العطب المؤسساتي، و يجعل البرلمان الحالي، لا يمثل واجهة رقابية على سلوك أعضائه والأحزاب.
و هذا ما يفسر العطب المؤسساتي اليوم، والذي يجعل البرلمان الحالي، لا يمثل واجهة رقابية على سلوك أعضائه والأحزاب،. كما أن البرلمانيين لم يعد ينظر إليهم بكونهم أناسا لهم شرف تمثيل الامة بل ليسوا سوى رجال أحزاب يبحثون مثل غيرهم عمن يساندهم بالتقرب من المسؤولين الذين يحمون مصالحهم.

خبير في القانون الدستوري والشؤون البرلمانية