الأحد 21 إبريل 2019
سياسة

الوزير لفتيت يستدعي النقابات يوم 26 مارس، والزاير يدعو جهازه التنفيذي إلى اجتماع عاجل

الوزير لفتيت يستدعي النقابات يوم 26 مارس، والزاير يدعو جهازه التنفيذي إلى اجتماع عاجل عبد القادر الزاير (يمينا) و عبد الوافي لفتيت

مرة أخرى يتصدر الحدث السياسي في صيغته الاجتماعية، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بقرار دعوته بعد آخر اجتماع عقده مع قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية يوم 8 يناير 2019، الأمناء العامون للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والذراع النقابي للحزب الحاكم الاتحاد الوطني للشغل، إلى الاجتماع في جولة ثانية، بمقر وزارته يوم الثلاثاء 26 مارس 2019، كما أفادت مصادر قيادية من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

اللقاء، يأتي في سياق اجتماعي مغاير تماما عن اللقاء الأول، بعد حركة التصعيد الخطيرة في الحراك القطاعي للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والهجوم على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، والتضييق على الحريات النقابية، والمتابعة القضائية في حق المسؤولين النقابيين، وغياب الإرادة السياسية للحكومة منذ أزيد من 7 سنوات على تقديم عرض جيد يرقى لانتظارات الطبقة العاملة ومعها عموم الشعب المغربي.

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي تتصدر نقابتها مشهد الحراك الاجتماعي بصيغته النقابية، قد انسحبت من الاجتماع الذي دعا له سعد الدين العثماني يوم الجمعة 2 نونبر 2018 بعد أن تبيّن للقيادة التنفيذية أن عرض رئيس الحكومة الجوابي عن الملف المطلبي المطروح على الحكومة منذ سنة 2012، لا يرقى في مخرجاته التي وصفها بلاغ نقابي للمركزية بـ"الهزيل"، و"الإقصائي"، و"التمييزي" إلى مستوى الحوار الاجتماعي، وحمّلها بلغة صريحة المسؤولية الكاملة في إفشال الحوار الاجتماعي.

يوم الثلاثاء 26 مارس، سيكون لامحالة، مقر وزار لفتيت، محط أنظار وترقب الرأي العام الوطني، وكذا المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي ببلادنا إقليميا ودوليا، عمّا ستحمل حقيبة أقوى وزارة في التشكيل الوزاري للحكومة، من أجوبة بعد حوالي 50 يوما من الانتظار، لم يعد فيها مكان كما يفهم من تصريحات قيادة الـ"سي دي تي" لتهرب المسؤولين تحت "شعارات"، "الإصلاحات الماكرو اقتصادية"، و"الصعوبات المالية"، و"الظرفية الاقتصادية" وغيرها من المبررات التي فقدت قوتها "الابرائية" بعد أن منحت الدولة راتبا معاشيا يبلغ سبعة ملايين سنتيم (70 ألف درهم) لرئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، اعتبارا للصعوبات المالية التي ادعى الرجل في سابقة سياسية لمسؤول مغربي منذ الاستقلال، أنه يعيشها منذ إسقاطه من على كرسي الرئاسة.

فهل يا ترى زيادة 600 درهم التي ترفض حكومة العثماني زيادتها في أجور عموم الشغيلة، ستعيد التوازن للقدرة الشرائية المنهارة للطبقة العاملة، دون الحديث هنا عن زيادة الـ 10 في المائة "الهشة" في الحد الأدنى للأجر.

لفتيت مطالب إذاً في هذا اللقاء أن يجيب ، تقول مصادر نقابية، عن هذه المطالب التي وضعها عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية على أنظاره يوم 8 يناير الماضي، ومطروحة على الحكومة منذ 2012 ونقاطها الحارقة كالتالي:

1ـ وضعية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وما تعرضوا ويتعرضون له في مسيراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية من تعنيف وضرب وقمع.

2ـ احترام الحريات النقابية وإرجاع المطرودين، وتطبيق مدونة الشغل، وإيقاف المتابعات القضائية التي يتعرض لها الأطر النقابية.

3ـ تنفيذ الالتزامات المضمنة في اتفاق 26 أبريل 2011.

4ـ إحالة كل القوانين الاجتماعية على الحوار الاجتماعي للتوافق حولها قبل إحالتها على البرلمان.

5ـ إرجاع ملف التقاعد إلى الحوار الاجتماعي.

6ـ الزيادة العامة في الأجور 600 درهم صافية.

7ـ الزيادة في التعويضات العائلية لتصل إلى 400 درهم.

8ـ مراجعة الضريبة على الدخل بتخفيض نقطتين. وإلغاء الضريبة على معاشات المتقاعدين،

9ـ الزيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة وانعكاسها على أجور باقي الأجراء.

10ـ فتح الحوار القطاعي والمؤسسات العمومية.

11ـ مأسسة الحوار الاجتماعي والتفاوض الثلاثي الأطراف.

12ـ تفعيل الحوار الإقليمي لفض النزاعات الاجتماعية من خلال تدخل الولاة والعمال.

وفي موقف استباقي لكل التطورات التي قد تترتب عن هذا اللقاء المرتقب مع الوزير لفتيت، أفادت مصادر نقابية مسؤولة، أن الزاير دعا على عجل المكتب التنفيذي للمركزية، للاجتماع صباح يوم الاثنين 25 مارس 2019 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء. ولم تستبعد المصادر ذاتها، أن يتم الوقوف في هذا الاجتماع، على حالة التعبئة الشاملة التي أعلنتها النقابة وسط صفوفها لتنظيم وقفة احتجاجية وتضامنية يوم الأربعاء 27 مارس أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، مع البرلماني عبد الحق حيسان، الذي يتعرض لمتابعة قضائية، أكدت بشأنها هيئة دفاع حيسان، والصحافيين الأربعة، أنها "مخدومة سياسيا".