لا يسع المتتبع إلا أن يعبّر عن ارتياحه لوصول أطباء اختصاصيين إلى جهات ظلت لسنوات طويلة محرومة من هذا النوع من الخدمات الصحية.
في عدد من الأقاليم، كان الولوج إلى تخصص استشفائي يعني السفر لمسافات بعيدة، بتكلفة مرهقة، وأحيانًا باستحالة واقعية.
اليوم، أصبح التخدير والإنعاش في دمنات وميدلت، وطب الأطفال في سيدي سليمان وإمنتانوت، وأمراض النساء والتوليد في جرسيف، والجراحة العامة في آيت أورير وآسفي، واقعًا علاجيًا ملموسًا لا مجرد وعود.
اليوم، أصبح التخدير والإنعاش في دمنات وميدلت، وطب الأطفال في سيدي سليمان وإمنتانوت، وأمراض النساء والتوليد في جرسيف، والجراحة العامة في آيت أورير وآسفي، واقعًا علاجيًا ملموسًا لا مجرد وعود.
وبالنسبة لشرائح واسعة من السكان، فهي المرة الأولى التي يجدون فيها طبيبًا اختصاصيًا قريبًا منهم داخل مستشفى إقليمي مرجعي.
هذه الدينامية تندرج ضمن التوزيع الوطني للأطباء الاختصاصيين، كما عرضه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
هذه الدينامية تندرج ضمن التوزيع الوطني للأطباء الاختصاصيين، كما عرضه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
الهدف المعلن واضح، ويتمثل في تقليص الفوارق المجالية، وسد الخصاص في التخصصات الطبية، وتعزيز العرض الاستشفائي العمومي بشكل مستدام، خاصة في المناطق الأقل حظًا.
المنهجية المعتمدة تقوم على مقاربة منظمة ومتدرجة.
جزء مهم من المناصب وُجّه إلى مستشفيات تعاني نقصًا في التخصصات أو توجد في طور الانطلاق.
جزء آخر استجاب لمتطلبات استمرارية الخدمات الصحية، وضمان المداومات، والالتزامات المهنية.
أما الباقي فهدف إلى تعويض المغادرين وتحقيق نوع من الاستقرار داخل الفرق الطبية.
المنهجية المعتمدة تقوم على مقاربة منظمة ومتدرجة.
جزء مهم من المناصب وُجّه إلى مستشفيات تعاني نقصًا في التخصصات أو توجد في طور الانطلاق.
جزء آخر استجاب لمتطلبات استمرارية الخدمات الصحية، وضمان المداومات، والالتزامات المهنية.
أما الباقي فهدف إلى تعويض المغادرين وتحقيق نوع من الاستقرار داخل الفرق الطبية.
خلال هذه السنة، فُتحت مناصب عديدة وتم شغل أغلبها فعليًا، لتشمل تغطية واسعة لمجموعة كبيرة من الأقاليم.
برزت جهة بني ملال خنيفرة كإحدى الجهات الأكثر استفادة، إلى جانب أقاليم مثل تطوان، الفقيه بن صالح، أزيلال وبني ملال، حيث تعززت المستشفيات المحلية بشكل ملحوظ.
والأهم أن عددًا مهمًا من المؤسسات الاستشفائية عرف إدماج تخصصات طبية لم تكن متوفرة فيها من قبل.
برزت جهة بني ملال خنيفرة كإحدى الجهات الأكثر استفادة، إلى جانب أقاليم مثل تطوان، الفقيه بن صالح، أزيلال وبني ملال، حيث تعززت المستشفيات المحلية بشكل ملحوظ.
والأهم أن عددًا مهمًا من المؤسسات الاستشفائية عرف إدماج تخصصات طبية لم تكن متوفرة فيها من قبل.
بعيدًا عن المعطيات الكمية، تلوح في الأفق ملامح تحول هادئ في الصحة العمومية.
التخصص الطبي يغادر تدريجيًا المدن الكبرى للاقتراب من المواطن، حيث الحاجة أكثر إلحاحًا.
التخصص الطبي يغادر تدريجيًا المدن الكبرى للاقتراب من المواطن، حيث الحاجة أكثر إلحاحًا.
امرأة حامل تتابع حملها في جرسيف، طفل يتلقى رعاية في طب الأطفال بسيدي سليمان، مريض يخضع لعملية جراحية دون تحويله إلى مدينة بعيدة، كلها صور تعكس مكاسب فورية في العدالة الصحية، وتوفير الوقت، وتعزيز السلامة العلاجية.
في هذا المنعطف بالذات، تفرض مسألة الحكامة نفسها.
فمن أجل استخلاص دروس مستدامة من هذا التقدم، يبدو إحداث مرصد لتتبع أثر التعيينات الجديدة للأطباء الاختصاصيين خطوة في محلها.
ليس مرصدًا للمراقبة أو للعقاب، بل آلية علمية وبائية للتتبع والتقييم. مرصد قادر على تحليل النشاط الحقيقي للمصالح التي تم تعزيزها، ورصد تطور آجال التكفل بالمرضى، وقياس تأثير ذلك على التحويلات بين الجهات، ومستوى رضا المواطنين، ودرجة اندماج الأطباء داخل الفرق المحلية.
ليس مرصدًا للمراقبة أو للعقاب، بل آلية علمية وبائية للتتبع والتقييم. مرصد قادر على تحليل النشاط الحقيقي للمصالح التي تم تعزيزها، ورصد تطور آجال التكفل بالمرضى، وقياس تأثير ذلك على التحويلات بين الجهات، ومستوى رضا المواطنين، ودرجة اندماج الأطباء داخل الفرق المحلية.
مثل هذا المرصد سيوفر رؤية استشرافية للمستقبل. سيمكن من توقع الحاجيات القادمة، وضبط التعيينات بشكل أدق، وتحديد التخصصات ذات الأثر المجالي الأكبر، وتوثيق التراجع التدريجي للفوارق في الولوج إلى العلاجات الاختصاصية.
كما سيشكل قاعدة موضوعية لتحسين تدبير المستشفيات، وتعزيز جاذبية العمل في المناطق البعيدة، وترسيخ ثقة المواطنين في المستشفى العمومي.
كما سيشكل قاعدة موضوعية لتحسين تدبير المستشفيات، وتعزيز جاذبية العمل في المناطق البعيدة، وترسيخ ثقة المواطنين في المستشفى العمومي.
إن هذا التوزيع يندرج ضمن دينامية هيكلية واعدة.
ولكي يؤتي ثماره كاملة، فهو يحتاج إلى المتابعة والفهم والمواكبة. لأن تقريب الصحة الاختصاصية من الساكنة البعيدة ليس مجرد قرار إداري، بل هو خيار مجتمعي ورؤية مستقبلية لمنظومة الصحة بالمغرب.