الأربعاء 19 يونيو 2024
اقتصاد

كريمي بنشقرون: الطبقة المتوسطة هي المتضرر الأول من إصلاحات صندوق المقاصة

كريمي بنشقرون: الطبقة المتوسطة هي المتضرر الأول من إصلاحات صندوق المقاصة جمال كريمي بنشقرون، برلماني سابق وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية
أكد جمال كريمي بنشقرون، برلماني سابق وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الزيادة في أسعار قنينات الغاز أقرها قانون المالية لعام 2024 الذي جاء بإصلاحات جديدة بخصوص صندوق المقاصة، علما أن هذه الاصلاحات، يقول محدثنا، انطلقت منذ 2015 وحثت على إخراج المحروقات من المواد المدعمة، وأننا أمام محطة جديدة تتعلق بإخراج مادة الغاز من لائحة المواد المدعمة بشكل تدريجي والأمر بتعلق بخطوات أعلنت عنها الحكومة بالاعتماد على مدخرات هذه المادة في تمويل الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية لفائدة المعوقين وضعاف الدخل.
 
وقال كريمي بنشقرون في تصريح ل "أنفاس بريس ": "صحيح أن كل هذه الأمور نبيلة في عمقها وتتوخى إقرار نوع من العدالة، لأن الدعم الذي يوجهه في الأصل صندوق المقاصة بشكل عام يعتبر حيفا، لأن هناك أناس أغنياء من كبار القوم يستفيدون من دعم الغاز والسكر وفي بعض المواد الأخرى كفقراء الوطن. وكان من الضروري إجراءات مواكبة منذ إعادة النظر فيما يدعمه صندوق المقاصة، علما أن الكثير من المواد تم إخراجها من هذا الصندوق سابقا،  ويمكن القول إن أهم ما سيتنزف ميزانية الدولة هي المحروقات والدقيق والسكر". 
 
وأضاف محاورنا، أن تحرير أسعار المحروقات التي انطلقت في 2015 لديه آثار كثيرة اليوم، على اعتبار أنه تم إلغاء الدعم ولكن لم يكن هناك إجراءات مواكبة من أجل عدم السقوط في غلاء مفضوح وفي تجارة قائمة على المنافسة الغير الشريفة، حسب ر أيه، وهذا ما ظهر للعيان وأقره مجلس المنافسة اخيرا، وذلك رغم أن القرار فيه نقاش كبير، لأن العقوبات التي صدرت كان لابد  أن أكبر من ذلك. والأمر يصل حاليا إلى الغاز.
 
وزاد قائلا : "إذا قلنا أن المواطن العادي يستهلك قنينة أو قنينتين في  الشهر قد لا يكون هناك تأثير كبير بالنظر إلى عزم الحكومة على توجيه سياسة الدعم إلى الفقراء والمهمشين وتمويل الحماية الاجتماعية في شقها المتعلق بالصحة، فإن الغاز حاليا يستعمل في قطاعات أخرى كالفلاحة مثلا، لأن استخراج المياه من باطن الأرض يتم فيه الاعتماد على الغاز ويساهم في إنتاج مجموعة من المنتوجات الفلاحية، الأمر الذي قد يكون وراءه بعض الأثار السلبية ولا أدري إن كانت الحكومة استحضرت هذه القضية ووجدت طرقا للمراقبة والحساب دون أن ننسى قطاع الخدمات وبعض الصناعات التقليدية و عدد من القطاعات في الاقتصاد غير المهيكل.
 
وأكد بنشقرون  أن إصلاح صندوق المقاصة ضروري ويجب أن يبنى على دراسة واقعية  وموضوعية وأن لا يكون هناك أثر يرهق الطبقة المتوسطة، لأن المتضرر الأول من هذه الإصلاحات هي الطبقة المتوسطة التي وجدت نفسها بين المطرقة والسندان منذ سنوات من خلال ضعف الأجور وغياب الحماية بخصوص القدرة الشرائية وانتشار البطالة الذين هم في الغالب من أبناء هذه الطبقة وضعف منظومة التربية والتعليم والذي دفع هذه الطبقة إلى القطاع الخاص الذي يستنزف ميزانيتها، بالإضافة إلى ضعف الصحة العمومية، وبالتالي هناك تكاليف إضافية، إذن الأمر سيعقد المسألة الاجتماعية في حالة عدم وجود إجراءات مواكبة ومراقبة لمن يستغل هذه المادة الحيوية. فالإصلاح سيوجه بوصلة الدعم نحو الفقراء وهذا أمر نحبذه، كما جاء في تصريح كريمي بنشقرون، ونتمنى أن يكون واقعيا وسليما والأغنياء يجب أن يؤدوا المواد بأسعارها الرئيسية وأن يتم دعم الفئات الأخرى، حيث كان من المفروض توجيه بعض الدعم للطبقة المتوسطة من خلال فاتورة الكهرباء، وتوفير بدائل تكمن في الطاقات البديلة في الفلاحة مثل الطاقات الشمسية حتى يتراجع الفلاحين الصغار والمتوسطين على استعمال الغاز في استخراج المياه، كما جاء في تصريحه . وأوضح أن الزيادة في الأجور الأخير غير كافية ولا تستجيب للواقع المعيش.