الأحد 14 إبريل 2024
اقتصاد

التزاما منها للمحافظة على البيئة والمحيطات... "ليدك" تكشف عن نتائج دراستها حول التنوع البيولوجي البحري

التزاما منها للمحافظة على البيئة والمحيطات... "ليدك" تكشف عن نتائج دراستها حول التنوع البيولوجي البحري حماية الساحل والتنوع البيولوجي
اختارت منظمة الأمم المتحدة مواضيع «محاربة التلوث البلاستيكي» و «كوكب المحيط : التيارات تتغير» للاحتفالا باليوم العالمي للبيئة (5 يونيو) و اليوم العالمي للمحيطات (8 يونيو)، وذلك بهدف تسليط الضوء على حلول للتلوث البلاستيكي،وخاصة في المحيطات، وتحسيس عموم الجمهور بالمكانة التي تحتلها المحيطات في النظام البيئي والتهديدات التي تتعرض لها بسبب أنشطة الإنسان.
ونظرا لطبيعة مهنها وترسخها المجالي، تدرج ليدك جميع أعمالها في إطار مجال التنمية المستدامة. بالنسبة للمقاولة، تعتبر المحافظة على البيئة والمحيط رهانين استراتيجيين وحاسمين. وفي إطار خارطتها لطريق التنمية المستدامة 2030 والتي تتمحور حول 3 التزامات و 12 هدفا استراتيجيا في خدمة التنمية المستدامة بجهة الدار البيضاء سطات، تلتزم ليدك بالفعل، بالعمل لفائدة التدبير المستدام للموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي و المناخ. وتحدد بالتالي من بين أهدافها العمل على المحافظة على الأوساط المستقبلة والتكيف مع التغيرات المناخية.
بمناسبة اليومين العالميين للبيئة والمحيط، تجدد ليدك التزامها لفائدة حماية البيئة والساحل والمحيط، وتعتمد منظومة تحسيسية لفائدة أطرافها المعنية.
هكذا تنظم مؤسسة ليدك لأعمال الرعاية ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة زيارات لمواقع نموذجية ذات تأثير بيئي قوي، منها محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة بسيدي البرنوصي ومحطة تصفية المياه العادمة لمديونة، وذلك لفائدة مجموعات من المتمدرسين. وهي عملية تندرج في إطار محور تدخل مؤسسة ليدك لأعمال الرعاية المتعلق بالتحسيس من أجل التربية على البيئة والتنمية المستدامة.
وفي إطار الالتزام المجتمعي لمتعاونيها، ومن خلال مؤسستها لأعمال الرعاية، تشترك ليدك مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض في تنظيم أكبر عملية لجمع النفايات البلاستيكية. وستتم هذه العملية يوم السبت 10 يونيو2023 بشاطئ النحلة المتواجد بالساحل الشرقي للدار البيضاء. وخلال هذه التظاهرة، سيتم تنظيم أنشطة تحسيسية متنوعة، منها على الخصوص معرض حول النفايات البلاستيكية و ألعاب ترفيهية و أنشطة رياضية.
حماية الساحل والتنوع البيولوجي
في إطار مخططها لمراقبة جودة المياه، تنجز ليدك كل سنة دراسة تأثير على بيئة القناتين البحريتين لنظامي محاربة التلوث بساحل الدار البيضاء الكبرى : الجهة الغربية (محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة العنق) و الجهة الشرقية (محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة لسيدي البرنوصي - أوسيان). و تهدف هذه الدراسة من بين أمور أخرى، إلى إجراء تقييم على مؤشر التنوع البيولوجي حسب كل منطقة و معرفة الجودة الإيكولوجية للمواقع مع مقارنة تطورها بمرور الوقت.
سنة 2023، كشفت الدراسة عن الثراء الاستثنائي للنظام البيئي البحري و الزيادة الملموسة في عدد الأحياء البحرية التي تم إحصاؤها مقارنة مع السنوات السابقة (عبر مؤشر شانون) : من 19 سنة 2019 إلى 57 نوع سنة 2023 في المنطقة الغربية (بفضل محطة العنق)، و من 5 سنة 2017 إلى 67 نوع سنة 2023 في المنطقة الشرقية (بفضل محطة أوسيان). و تنتمي هذه الأنواع البحرية إلى مجموعات عديدة، و خاصة الرخويات (في جزء كبير)، و الحلقيات، و القشريات و شوكيات الجلد.
وتشهد هذه النتائج المشجعة على المجهودات التي تقوم بها ليدك لتعزيز التنوع البيئي البحري و المحافظة على الأنظمة البئية الساحلية. كما تبرهن على فعالية أنظمة محاربة التلوث التي أحدثتها و تقوم بتسييرها المقاولة لتقليص تأثيرات المقذوفات في المحيط .
كذلك، وبغرض حماية الساحل، تنجز ليدك أعمالا أخرى للحد من تأثير المياه العادمة على النظام البيئي البحري. ومنذ سنة 1999، تم خلق هيئة خاصة مكلفة بتتبع و مراقبة النفايات الصناعية السائلة. ويتم كل سنة إجراء عمليات التشخيص والمراقبة والمساعدة التقنية لفائدة آلاف الوحدات الصناعية. وفي سنة 2022، وقعت ليدك على 90 اتفاقية جديدة للمواكبة مع الصناعيين. و تتم مراقبة المصانع المتعاقد معها وفقا لجدول سنوي عبر إجراء عمليتي مراقبة في السنة. و الهدف من ذلك هو تقييم مطابقة مقذوفاتهم، و تقليص الحمولة المُلوِّثة عند المدخل و تقديم المساعدة التقنية لهم. و بالنسبة للمصانع غير المتعاقد معها، تتم معالجة كل حالة منها على حدة، و ذلك بتشجيعهم على تحسين جودة مقذوفات وحداتهم الصناعية.
وقد قامت ليدك مؤخرا بوضع مسعى جديدا لتدبير المصانع غير المتعاقدة التي تكون مقذوفاتها غير مطابقة مع مراسلتها وإخطارها رسميا. سنة 2022، تم إجراء أكثر من 3.350 استطلاع مراقبة لمقذوفات المصانع. كما أنجزت المقاولة 352 مساعدة تقنية لدى المصانع. وتتم مواكبة هذه الأعمال بلقاءات للتحسيس بالمخاطر الممكنة و التدهور المحتمل على منشآت التطهير السائل و البيئة
ليدك و أعمالها التي تقام بمناسبة اليومين العالميين للبيئة و المحيط، يؤكد مهمتها و غاية وجودها المتمثلة في أن قيامها كل يوم بتقديم خدمات أساسية ذات جودة للمواطنين و الفاعلين الاقتصاديين في إطار روح الفعالية، الابتكار و الشراكة للمساهمة في التنمية المستدامة للمجال الترابي الذي تترسخ فيه أنشطتها.