الثلاثاء 16 يوليو 2024
فن وثقافة

مرصد الثقافة يقاطع معرض الكتاب.. ويعلن عن دلالات هذا الموقف الاحتجاجي

مرصد الثقافة يقاطع معرض الكتاب.. ويعلن عن دلالات هذا الموقف الاحتجاجي أكبر العارضين في المعرض مغاربة
في سياق احتجاج الكتاب المغاربة على نقل المعرض الدولي للنشر والكتاب من الدار البيضاء، إلى مدينة الرباط، جدد المرصد المغربي للثقافة التأكيد عن اعتزازه بموقفه القاضي بمقاطعة المعرض الدولي للنشر والكتاب واصفا إياه ب"المقرصن".
 
ووصف  المرصد في بلاغ توصلت جريدة " أنفاس بريس " بنسخة منه، هذه المعارك، بمعركة كرامة الثقافة المغربية والمثقفين المغاربة، إلى جانب معركة ربط الثقافة بالمشروع المجتمعي، والتي لن تتوقف ببداية حدث أو نهايته. جريدة "أنفاس بريس" تعميما للفائدة تنشر  البلاغ الكامل المرصد:
 
" المرصد المغربي للثقافة: في دلالات احتجاج الكُتّاب المغاربة...وماذا بعد؟
منذ تأسيسه في العشرين من فبراير 2010 ، ظل المرصد المغربي للثقافة الذي هو نواة للكُتّاب المغاربة، وفيا لاختياراته المدافعة عن الثقافة المغربية، والوضع الاعتباري للمثقف المغربي كلما حدثت انزياحات تطول أحدهما.
واليوم، وبعد حملة طويلة النفس، وسليمة الطوية، ومواطنة الانتماء، وموضوعية الدعوى، فإنه مُعتز بمواقفه التي دعا، من خلالها، إلى مقاطعة المعرض الدولي للنشر والكتاب المقرصن، الذي يعد معركة صغيرة في ظل المعركة الأكبر: معركة كرامة الثقافة المغربية والمثقفين المغاربة، ومعركة ربط الثقافة بالمشروع المجتمعي، والتي لن تتوقف ببداية حدث، أو نهايته.
اليوم، نحن على مشارف نهاية معركة، وبداية أخريات في ظل صراع طويل بين توجهين مختلفين؛ توجه ينتصر للهوية الثقافية المغربية الممهورة بميسم الجدية والفعالية والأثر الإيجابي. وتوجه رسمي يروج لثقافة هجينة بدون ملمح محدد، تنتهي بنهاية أنشطتها، وتدفع بعض (الذوات) إلى الافتخار بما تعده إنجازا، وتستعين بالأرقام الخرساء للتأكيد على نجاحات لاتتجاوز ألفاطها.
إنه صراع الإرادات، واختلاف الرؤى...ولوعينا بذلك فإننا دافعنا، وسندافع، عن حق الجميع في التعبير عن اقتناعاتهم ومواقفهم، فرُبّ موقف واضح خير من مواقف الذريعة والاختباء والمراوغة...وعندما دعونا إلى المقاطعة فإننا لم نصادر حق من له الرغبة في عكس ذلك، كي نبقى أوفياء لروح ديمقراطية مبدئية وسلوكية.
دافعنا عن الثقافة والمثقف كي نبقى موضوعيين، ولم نطرح، مطلقا، ذواتنا للمقايضة أو المساومة، أو الرغبة في مشاركات شكلية، تقول بعدها الجهات المعنية بإعلان نجاح المعرض: (شارك المئات وحتى الآلاف من الأسماء الثقافية، وزار المعرض الملايين ...) هي أمور لاتهمنا في شيء، بقدر مايهمنا وجود إطارات تدافع عن الثقافة والمثقفين في غير ادعاء، وفي غير احتكار، وبنبل كبير، وديمقراطية سلوكية، والاستمرار بالمرافعة من أجل ربط الثقافة بالمشروع المجتمعي، وعدم جعلها على هامش الحركية العامة باعتبارها مشاهد خارجية للتزين والفرجة.
إنها معركتنا المستقبلية التي سيتم الإعلان عن خطواتها."