الاثنين 15 إبريل 2024
اقتصاد

لماذا لم ينعكس انخفاض ثمن الحبوب عالميا على السوق المغربية..إقرأ جواب الهندوف

لماذا لم ينعكس انخفاض ثمن الحبوب عالميا على السوق المغربية..إقرأ جواب الهندوف عبد الرحيم الهندوف
في الوقت الذي تشهد أسعار القمح انخفاضا في الأسواق العالمية، حيث وفرة المحاصيل الروسية والأسترالية والهندية واحتدام المنافسة في الظفر بصفقات مهمة لاستيراد الحبوب، طرحت تساؤلات حول استمرار غلاء أسعار القمح في المغرب، وماهي العوامل التي تعيق تحقيق المغرب اكتفاءه الذاتي  من الحبوب؟
في هذا السياق اتصلت "أنفاس بريس" بعبد الرحيم الهندوف، رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين وخبير في السياسة المائية، الذي أوضح قائلا: "أن إنتاج واستهلاك الحبوب يمثل إشكالية كبيرة بالمغرب الذي مازال يستورد أغلب حاجياته من الحبوب من الخارج، من جهة أخرى فالدولة تدعم سعر الخبز المصنوع من القمح اللين (الفورص)  حتى لا يتجاوز 1.20 درهما، وحين يتجاوز السعر عتبة 270 درهما للقنطار تقوم الدولة بتعويض المستورد عن كلفة الاستيراد. وكان في السابق قد ارتفع سعره إلى حوالي 500 درهم للقنطار، حاليا انخفض إلى  350 درهما للقنطار بميناء الدار البيضاء، إذا أضفنا تكاليف النقل للمستوردين  فيبلغ سعره حوالي 450 درهما وهذا هو سعر السوق ناهيك عن تدخل المضاربين في السوق. أما فيما يخص القمح الصلب فهو غير مدعم  ويخضع للعرض والطلب".
 والأهم في ذلك، يقول الهندوف، يجب أن تحرص الدولة على أن لا يتجاوز سعر الخبز في 1.20 درهما، فارتفاع سعر الخبز يمكن أن يؤدي إلى انفجار اجتماعي لا قدر الله، ونتذكر جميعا أحداث انتفاضة يونيو 1981 التي كان سببها الرئيسي هو ارتفاع سعر الخبز.
وأكد محاورنا أن تأخر تساقط الأمطار ونقص المساحة المزروعة أثر على إنتاج الحبوب، إذ لحد الآن تم زرع 3.5 مليون هكتار من أصل 5 مليون هكتار، وبالتالي فمردود إنتاج الحبوب سيكون ضعيفا باعتبار أن فترة نضج الحبوب تعرف ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار، فإذا تأخرت الأمطار بشهر آخر لا قدر الله، يمكن اعتبار السنة سنة جفاف ولو حدث فيضان.
ثانيا، على مستوى تأطير الفلاحين يتوفر المكتب الوطني للإرشاد الفلاحي على 600 مرشد، وهو عدد غير كاف، علما أن المرشد الفلاحي يحتاج بدوره إلى التكوين المستمر ومواكبة استعمال أحدث التقنيات والمعدات. 
ثالثا، غلاء الأسمدة الفلاحية التي تضاعف سعرها ثلاث مرات، كما ارتفع سعر البذور المختارة إلى 600 درهم، أضف إلى ذلك إشكالا آخر يتجلى في أن جل الأراضي الفلاحية التي يستغلها الفلاح الصغير غير محفظة ويواجه صعوبات الولوج للتمويل البنكي لأنه لا يتوفر على الرسم العقاري كضمان، لأن الأرض غير محفظة، علما أن 70 في المائة من الفلاحين، 60 في المائة منهم يستغلون مساحة أقل من 3 هكتارات، وفي بعض الأحيان نجد ملكية مشتركة في استغلال الأراضي الفلاحية. 
وخلص محاورنا إلى القول أن النهوض بالقطاع الفلاحي مرتبط بالتنمية في شموليتها في المغرب في جميع القطاعات الاقتصادية والصناعية والاجتماعية على مدى عشر سنوات، علما أن القطاع الفلاحي يساهم ب15 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أحسن الأحوال المطرية، وجل حاجياتنا الغذائية والفلاحية نستوردها من الخارج.