السبت 25 مايو 2024
مجتمع

المحامي الراغ: من حقنا سلك كل الأشكال الاحتجاجية

 
 
المحامي الراغ: من حقنا سلك كل الأشكال الاحتجاجية المحامي عبد المجيد الراغ
قال المحامي عبد المجيد الراغ، عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن من حق المحامين بل من الواجب عليهم دفاعا عن حق المواطن في الولوج المجاني للعدالة، اتخاذ كل الأشكال الاحتجاجية.
وأضاف أمين مال جمعية التواصل المهني للمحاماة، أن الاحتجاج حق يضمنه الدستور لجميع شرائح المجتمع، بمن فيهم قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم الذين خاضوا إضرابا في فبراير 2014 لإقرار نصوص تنظيمية ضامنة لاستقلالهم، وقرروا خوض أشكال احتجاجية كتأخير انعقاد الجلسات لمدة نصف ساعة من 20 يناير 2014، إلى غاية 24 من نفس الشهر بل وقرروا رفع مدة التأخير الى ساعة إلى غاية 27 يناير 2014.
وأضاف الأستاذ الراغ قائلا: "من حق المحامي خوض جميع الأشكال النضالية للدفاع عن حقوقه المشروعة لضمان عدالة ضريبية، أسوة بزملائه في فرنسا الذين قرر المئات منهم التحرك ضد سياسة المحكمة الجنائية لحق اللجوء cnda التي تعالج قضايا استئناف طالبي اللجوء الحاصلين على رفض أولي من قبل مكتب الهجرة " الاوفبرا".
نعم من حقه ذلك أسوة بنظرائه في باريس، الذين افترشوا الأرض داخل قصر العدالة احتجاجا على مشروع أنظمة التقاعد، كما نظموا مسيرات احتجاجية حول نظام المساعدة القضائية، بل أكثر من ذلك ألقوا ببدلهم أرضا، عندما حاولت وزيرة العدل إلقاء كلمة في قصر العدالة.
نعم من حقه أن يخوض إضرابا في مواجهة غطرسة وزير، وتكالبه على مهنة أوصلته إلى ماهو عليه الآن، ألم يسبق لزملائنا في بريطانيا أن قاطعوا الجلسات الجنائية لأزيد من شهرين، إلى درجة قررت معها المحاكم إطلاق سراح المعتقلين بدون محاكمة.
نعم لأن زملاءه في تونس نظموا احتجاجات كبيرة سنة 2017 ضدا على مشروع قانون المالية، الذي فرض عليهم ضرائب جديدة إلى أن أسقطوه..
نعم من حقنا ذلك، لأننا لسنا أقل شأنا من زملائنا في فرنسا وبريطانيا وتونس والجزائر ومصر والقائمة طويلة.
نعم لأن أسلافنا كانوا في طليعة المدافعين عن الحقوق والحريات، في وقت لم يكن يجرأ فيه أحد على فتح فمه إلا أمام طبيب الأسنان، فما بالك أن يطالب باستقلال القضاء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمطالبة بدستور ديمقراطي وغيرها من المطالب الكبرى..
نعم لأن المحاميات والمحامين هم أول من دافع عن استقلال السلطة القضائية وتحسين وضعية القضاة، وساندوهم في إضرابهم كما ساندوا كتابة الضبط في إضراباتها لمدة تزيد عن السنة..
نعم لأن المحامي يمارس مهنة حرة مستقلة، وبالتالي لا يحق لأي كان التدخل لتقييد حريته واستقلاليته، ولا ينضبط إلا لقرارات مؤسساته المهنية في ممارسة هذا الحق.
نعم لأن الرأي حر والقرار ملزم للجميع.. ولأن دور النيابة العامة هو احترام الحق الدستوري للمحامي، في خوض إضراب مشروع، دفاعا عن حق المواطن في الولوج للعدالة دون عراقيل مادية..
نعم لأن النيابة العامة لم تتدخل، حينما خاض الأطباء إضرابات طويلة عن العمل، وظل المواطن بدون تطبيب رغم حساسية القطاع مقارنة بالمحاماة..
نعم، للأسباب الآنفة، ولكل التي يمكن استنتاجها أو إضافتها أن اقتضى الحال.