الجمعة 9 ديسمبر 2022
كتاب الرأي

يوسف غريب: الجزائر والتسابق نحو تنظيم تظاهرات قارية وإقليمية بعقلية الحقد ضد المغرب

يوسف غريب: الجزائر والتسابق نحو تنظيم تظاهرات قارية وإقليمية بعقلية الحقد ضد المغرب يوسف غريب
منذ إعلان الجزائر الرّسمية ترشّحها لتنظيم تظاهرة كأس إفريقيا للأمم 2025، فلا حديث إلاّ عن هذا الحدث الرياضي الذي يبدو عادياً في مناطق ودول أخرى غير الجزائر الذي ظهر من خلال النقاش الإعلامي ضخامة المرض النرجسي لدى عقلية ما يسمّى بالنخبة هناك..
حتّى قيل بأن الجميع أراد أن ينسحب الآن حين سمع بأن الجزائر القارة قد قدمت ترشيحها.. وكأنه من المفروض عليهم الإنسحاب خوفا من القوة الضاربة كما يعتقد.. أو أن الترشح ضد الجزائر هو قلة احترام لبلد المليون شهيد.. بل وقد يكون الأمر راجع لهزيمة أي ملف آخر أمام المنشئات الرياضية الضخمة إذا جرت الأمور بشكل عادي.. ذاك العادي- حسب رأيهم - هو أن لا يترّشح أحد آخر غير الجزائر فهي مناصرة الشعوب ضد الإستعمار ورئيس الكاف من جنسية دولة حليفة!؟
هي خلاصة محاور هذه النرجسية المرضية هناك، فهم واثقون على احتضان شرف التنظيم ما لم يتحرّك فوزي لقجع في الكواليس؛ هذا الإسم الذي يفتح أسطوانة المروك العدو والمشوش على كل نجاحات نظام الجزائر طبعا -بمعية الصهيونية والإمبربالية العالمية -لأنها نصيرة القضية الفلسطينية والصحراوية
هم هكذا حين يذكر إسم المغرب من الكرة إلى فلسطين.. لا يجدون أي حرج في ذلك كما وقع اليوم بمنظمة اليونسكو وممثل المغرب يتحدث عن المآثر اللامادية بإقليمي طاطا وگلميم، جاء رد المندوب الجزائري على مدينة الداخلة المحتلة والقصة معروفة..
هم هكذا يجدون اللذة المازوشية في حشر أنفهم الطويل في المغرب وقضاياه رغم التقصيص والتشذيب الذي يتعرض هذا الأنف كل يوم وحين.
هو قدرنا.. ولامفر لنا من مرض هذا النظام ولا أمل في شفائه غير النّخال الذي يبدأ من كوننا كمغاربة لا نقارن أنفسنا معهم ولا يشرفنا التنافس مع هذا النظام العسكري حتّى في كرة القدم ،وأن ترشحنا إذا تمّ.. فمن باب وضع قدراتنا وإمكانياتنا ومنشئاتنا الرياضية رهن إشارة الشعوب الإفريقية الصديقة  من أجل تسويق صورة افضل وأحسن لبقية شعوب العالم،الأمر يتجاوز أنانيتنا نحو قارتنا كما في هذا التصريح لرئيس الكاف على هامش المباراة النهائية لكأس إفريقيا سيدات:
( ظن أننا يمكن أن نكون فخورين بهذه الدورة الممتازة التي استقبلها المغرب...آظهرنا للعالم أن في المغرب وفي إفريقيا لدينا بنى تحتية، لكرة القدم من الطراز العالمي ).
أمّا أن تقارنو ا أنفسكم معنا فذاك طبيعيّ جدّاً لأنكم تعرفون ان المغرب يكفيه ان يرسل برقية صغيرة وبهذا المحتوى.
( أعلن باسم المملكة المغربية الشريفة استعدادنا كالعادة احتضان تظاهرة كأس إفريقيا 2025 التوقيع اسفله فوزي لقجع)
نعم،، بدون دفتر تحمّلات أو تحديد عدد الملاعب التى فوق العشرة .. وبكامل التواضع فالأفارقة يعرفون بلدنا وخاصة المجتمع الكروي قبلتهم المفضلة طيلة هذه السنوات الأخيرة.. مقابل كل التظاهرات الأممية  التي تابعها ملايين الملايين من ساكنة المعمور..
بكامل التواضع أيضاً  تجاوزنا بكثير مرحلة تقديم الملاعب علي الورق.. ولم تعد لغتنا تحمل وعودا بكلمة سوف ننجز،تجاوزناها بكثير ليكون طموحنا أكبر وأكثر من كأس إفريقيا نحو العالمية!!..
هو الطموح المعزز أيضا بهذا الحضور القوي لإنجازات فرقنا وانديتنا ونخبنا الوطنية خلال هذه السنوات الأخيرة داخل نظام سياسي مستقر وفاعل في الساحة الدولية ومؤثر في محيطه الإقليمي والقاري،، ويكفي الإنتباه فقط إلى تواجد كل ما هو مغربي بالتظاهرة العالمية بقطر لنقف جميعاً عند المعنى الحقيقي للدولة والامّة وسمعتها فالمنتخب الوطني مشارك في نهائيات كأس العالم.
وقيادات الأمن المغربي هي المشرفة على تأمين التظاهرة ورضوان المغربي هو الملحن لأغنية كأس العالم وأحمد ايت سيدي النحّاث المغربي ساهم في نحث كأس العالم!!..
هي الأمةوالدولة والحضارة. ومن الإهانة لبلدنا أن نقارنها مع هذا النظام المافيوزي بامتياز يبحث عن تبيض وجهه بهكذا تظاهرات إقليمية أو قارية وهو يمارس أسلوب العصابة في متابعة كل معارضيه في الداخل والخارج.. آخرها فضيحة المعارض ايمن مالك الذي لولا الطاف الله لكان اليوم في خبر كان.. بعد أن تعرض لمحاولة الإختطاف بتركيا وباسلوب عصابة المخدرات التي لا تترك الأثر بعدها..
هذا هو الوجه الحقيقي لهذا النظام وهذا هو الهدف من التكالب والتسابق نحو تنظيم تظاهرات قارية او إقليمية آخرها القمة العربية..
وحتّى هذه القمّة بات يدبّر أمور تنظيمها بعقلية الحقد اتجاه بلدنا بعد أن ارغم على بعث دعوة المشاركة إلى عاهل البلاد أمر بإقلاع الطائرة الرئاسية التي نقلت الروبو الآدمي من مطار عسكري عوض مطار مدني إسوة ببقية الدول العربية المشاركة ورغم أنّها طائرة رئاسية ولصفتها الدبلوماسية فقد تركت لأكثر من نصف ساعة في السماء تنتظر قرار الهبوط كأي طائرة مشكوك فيها.. 
هي رسالة بطعم الإهانة