الجمعة 9 ديسمبر 2022
سياسة

عبد اللطيف الحموشي.. السلاح الديبلوماسي للملك محمد السادس

عبد اللطيف الحموشي.. السلاح الديبلوماسي للملك محمد السادس عبد اللطيف حموشي،المدير العام للأمن الوطني والديستي و"أفريل هاينز"، مديرة الاستخبارات الأمريكية‎ لدى زيارتها للمغرب
"في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية، لدينا اليوم في الرباط محاور محترف وموثوق يعرف هذه الملفات من الداخل إلى الخارج ".
هذا الاعتراف الذي أدلى به مسؤول استخبارات أميركي رفيع المستوى في باريس أمام عينة من المديرين التنفيذيين في المديرية العامة للأمن الداخلي، يلخص الحالة الذهنية التي تسود الوسط الاستخباراتي الدولي عند ذكر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية.

 
لقد أصبحت هذه المديرية ورئيسها عبد اللطيف حموشي في السنوات الأخيرة، جزءا أساسيا  في جميع القضايا الأمنية الرئيسية. ففي 13 و 14 يونيو 2022، استقبل مسؤولو الأمن الأمريكيون الرئيسيون (أفريل هينز، كريستوفر وراي)، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني في واشنطن، بما في ذلك رئيس وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، وهو صديق شخصي لعبد اللطيف حموشي، وفق ما هو رائج بوينغلي( مقر المخابرات الأمريكية- المترجم). 
 
بعد ثلاثة أشهر، نجد أن مديرة المخابرات الأمريكية، أفريل هينز، التي تشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية، هي التي تذهب هذه المرة إلى الرباط للقاء حموشي. وهي فرصة للطرفين للعمل على الوضع الأمني ​​على المستوى الإقليمي ومناقشة التهديدات والتحديات الناتجة. 
وصرح مسؤول أمريكي، بأن "العلاقات بين الأجهزة المغربية ونظيراتها الأمريكية لم تصل قط إلى مثل هذا المستوى من التقارب والتزامن من قبل"، حسب تصريح لمسؤول أمريكي لموقع "مغرب أنتلجنس".
 
نفس القصة في مدريد حيث إسبيرانزا كاستليرو، رئيسة المخابرات الإسبانية، لاتكف عن الثناء. خلال رحلة إلى المملكة الشريفة في 15 شتنبر 2022، على رأس وفد كبير من مركز المخابرات الوطني الإسباني، أتيحت للسيدة إسبيرانزا كاستيليرو الفرصة لمراجعة أكثر القضايا الاستراتيجية الشائكة المتعلقة بالجارتين. وهكذا، عمل محللون من البلدين على معالجة التهديدات التي تشكلها اليوم جرائم الإنترنت وتهريب المخدرات وصعود الإرهاب في منطقة الساحل.
 
وتظهر التغطية الإعلامية القوية لهذه الاجتماعات أن "الأمن" أصبح الآن أداة دبلوماسية مؤثرة للغاية للمملكة الشريفة. 
"الملك محمد السادس يدرك أن المغرب ومن خلال هذه الأجهزة الاستخباراتية المشهورة بمهنيتها وكفاءتها الكبيرة،  أضحى بلدا يتمتع بوضع امتيازي على جميع دول المنطقة. من الواضح أن هذا يضع القضايا الأمنية في قلب الرهانات الدبلوماسية". يلاحظ رئيس سابق للمخابرات الإسبانية الذي اشتغل في الماضي بشكل وثيق مع المغاربة.
 
 المصدر: موقع "مغرب أنتلجنس"  Maghreb intelligence