الأربعاء 30 نوفمبر 2022
سياسة

ماء العينين محمد تقي الله: هذا ما يجب فعله حتى لا يفلت الجناة بمخيمات تندوف من العقاب

ماء العينين محمد تقي الله: هذا ما يجب فعله حتى لا يفلت الجناة بمخيمات تندوف من العقاب ماء العينين محمد تقي الله
في إطار فضح ما تعرض له الضحايا من جرائم في سجون تندوف، بأدوات تعذيب جزائرية وتمويل جزائري، في مشاهد رهيبة صادمة مقززة، تفتح" أنفاس بريس"، نافذة على فظاعات التعذيب بمعسكرات تندوف، عبر نشر شهادات ضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي تمارس تحت حماية النظام العسكري الجزائري.
فيما يلي شهادة ماء العينين محمد تقي الله (احمدناه)، رئيس مركز الجنوب للهجرة والتنمية وحقوق الإنسان، أحد أقدم ضحايا التعذيب في سجون البوليساريو:
 

ما ينبغي فعله من أجل فضح هذه الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق الضحايا؛ أولا يجب التأكيد على أن هذا الموضوع يعني جميع الفعاليات سواء السياسية والمدنية والحقوقية والنقابية والإعلامية، كل من موقعه وحسب الأدوات التي يمتلكها، في إطار تناغم وتكامل لبناء جبهة رصينة يصعب اختراقها وان يكون عملها موجها للجبهة الداخلية من خلال تبني خطة العمل الوطنية في مجال الدمقراطية وحقوق الانسان "2011-2016، والخارجية من خلال المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان.

ثانيا؛ على هذه الفعاليات أن تقتحم القمم العالمية من اجل متابعة وفضح كل الانتهاكات التي قامت بها جبهة البوليساريو من فرض قبضتها لأكثر من أربعة عقود على الفضاء العمومي عن طريق حالة الطوارئ لمنع جميع اشكال الاحتجاج والتظاهر، ومصادرتها للحق في حرية التعبير للأصوات المخالفة لتوجهات القيادة، وعليها كذلك أن تثبت بالحجة الملموسة أن هذا التنظيم المسلّح لا يستجيب للإجراءات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، وبالتالي تحميلة دولة الجزائر من خلال أجهزتها القضائية التي مازالت تنأى بنفسها عن التحقيق في أي ملف يتعلق بالانتهاكات والتعذيب مورست ضد سكان المخيمات.

كما يجب الاستفادة من الحضور القوي للمغرب داخل المؤسسات الدولية من أجل فضح الانتهاكات التي ترتكبه جبهة البوليساريو ومن يدعمها.

السؤال المطروح هو: ما يجب فعله حتى لا يفلت الجناة من العقاب؟

دورنا كأساتذة باحثين يجب أولا ان نتمكن من الإطار المفاهيمي والاجرائي من أجل انصاف هذه الفئة من الضحايا التي عانت القهر وعذاب السجون، كذلك لا بد من ضبط الدلائل والحجج من متابعة الجناة واختيار المسالك القانونية الملائمة لكل حالة ضمن هذه المجموعة موضوع الدعوى، وبالتالي اختيار الجهة المخول لتبني القضية.

فالمطلوب، يجب تطوير اليات الترافع عن القضية الوطنية الأولى واختيار الإطارات الكفؤة لهذه الغاية، وكذا تبني ثقافة التكوين المستمر لهذه الفئة بقصد تطوير عملها حتى نستطيع الانتقال من ردة الفعل إلى المبادرة والهجوم.

مقترحي كما تقدمت به في الندوة الحقوقية هو التأسيس لعمل مشترك بهدف انصاف ضحايا السجون والتعذيب الذين حضروا معنا وأدلوا بشهاداتهم المؤثرة، وذلك من خلال إشراك اللجنة الجهوية باعتبارها مؤسسة دستورية والعصبة الامازيغية لحقوق الانسان باعتبارها الإطار الحاضن لهذا النشاط والإطار الذي يضم هؤلاء الضحايا من أجل وضع خطة عمل أو خارطة الطريق الذي ينظمها القانون من خلال اتفاقيات أو شراكات مؤطرة بهدف ترجمة أهداف هذا اللقاء والمتمثل أساسا في كيفية إنصاف هذه الفئة من ضحايا جبهة البوليساريو وصنيعتها الجزائر.