الأحد 25 سبتمبر 2022
خارج الحدود

مأساة الطفل الصحراوي الذي باعته "بوليساريو" لأسرة إسبانية، اقرأ التفاصيل

مأساة الطفل الصحراوي الذي باعته "بوليساريو" لأسرة إسبانية، اقرأ التفاصيل

تناقل عدد من المدونين والصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر، مأساة الطفل الصحراوي "محمد ولد سليمانا أحمد امبريك" الذي انتزع من أسرته الصحراوية وتمّ  بيْعه في سوق النخاسة من طرف عناصر "بوليساريو"  بمباركة جنرالات النظام العسكري الجزائري بثكنة بن عكنون، لأسرة إسبانية لتبنيه كما جرت العادة عند هذه الجماعة الانفصالية الإرهابية.

وتمّت هذه العملية التجارية المحرمة في إطار ما اعتادت عصابة بوليساريو  تنظيمه في إطار ما تسميه برنامج ''عطل السلام''، حيث قامت بإرسال مجموعات من أطفال المخيمات إلى العائلات الإسبانية بمختلف المقاطعات الإسبانية، خصوصا كطالونيا والأندلس وإكسترامادورا، مقابل حصول عائلات هؤلاء الأطفال على مبالغ زهيدة.

ويرتقب أن يصل عدد الأطفال الذين سيتم إرسالهم لأسر في إيطاليا وإسبانا أو كنائس لتمسيحهم إلى حوالي 1800 طفل، كان من المفروض أن تنطلق في  أواخر الشهر الماضي إلا أنها تأجلت بسبب الأزمة التي اندلعت بين الجزائر وإسبانيا على خلفية قرار هذه الأخيرة دعم موقف المغرب في قضية الصحراء المغربية، حيث تم إرسال أول دفعة من الأطفال إلى إيطاليا في 16 يوليوز الجاري ثم تلتها دفعات أخرى يومي 18 و19 من نفس الشهر في اتجاه فرنسا، وبعد ذلك جاء الدور على إسبانيا.

واستنادا إلى شهادة  أحد المواقع الالكترونية الدعائية  لجبهة "البوليساريو"  الانفصالية، "من الأطفال ضحايا هذه التجارة المحرمة قانونا وشرعا، يورد المدونين اسم الطفل الصحراوي "محمد ولد سليمانا أحمد امبريك"، الذي انتقل إلى إسبانيا في إطار برنامج العطل المخصص للأطفال الصحراويين بالمخيمات، والذين تم إرسالهم إلى إسبانيا من أجل التبني واكتشاف حياة المجتمع الإسباني وتأسيس جيل جديد من الشباب الصحراوي القادر على اختراق المجتمع الإسباني مستقبلا، والوصول إلى مراكز القرار، وقالوا أن هذا الطفل أصيب بانهيار نفسي بعدما رفض المكوث رفقة أسرة إسبانية وطالبهم برؤية والديه اللذان تركهما خلفه بالمخيمات، ودخل في حالة اكتئاب وبكاء شديدين، وأن الطفل تتدهور حالته النفسية والصحية يوما بعد يوم".

ورغم أن الأسرة الإسبانية حاولت توفير كل الظروف المريحة لهذا الطفل الصحراوي ضحية تجارة البشر التي حرّمها الإسلام وجميع المواثيق الدولية وحقوق الإنسان وحقوق الطفل، حسب نفس المصدر، "إلا أنه رفض بشكل قطعي المكوث في إسبانيا، وحاولت تلك الأسرة أن تقوم بالاتصال بوالديه، لكن الطفل لا يمتلك أي معلومات أو رقم هاتف الأسرة في المخيمات".

اضطرت الأسرة الإسبانية للتواصل مع ممثلي  مرتزقة "بوليساريو" بإسبانيا والمشرفين على تنظيم عملية "عطل السلام"، وطالبوهم بالمعطيات الهاتفية لأسرة الطفل "محمد ولد سليمانا"، لكن جميع المسؤولين رفضوا بالمطلق تمكين الأسرة الإسبانية من تلك المعطيات، بل الأدهى والأمر ولأسباب مجهولة عارضوا حدوث أي اتصال بين الأسرة المستضيفة والأهل، "رغم أداء الأسرة الإسبانية بوثائق طبية تظهر إصابة الطفل بانهيار نفسي، مما يرجح فرضية أن بعض القائمين على العملية تحصلوا على مبلغ مهم نظير بيع ذلك الطفل للأسرة الإسبانية، وأنهم يخشون تخلي تلك الأسرة على "محمد ولد سليمانا"، ومطالبتهم بإرجاع المبالغ".

هذه المأساة تتطلب تدخلا عادلا وحاسما من طرف المنظمات الحقوقية الدولية والجمعيات المهتمة بحقوق الطفل، لإنقاذ هذا الطفل الذي أصبح يعيش حالة نفسية صعبة جدا، أثرت عليه صحيا وبشكل كبير، وأن الأسرة الإسبانية قد تفكر في التخلي عنه وتركه في يد الجمعيات الأخوية المسيحية في حالة عدم تحسن حالته، أو عدم تمكنهم من التواصل مع عائلة الطفل، وقد يصبح الطفل الصحراوي عرضة للإهمال ويكون مصيره الشارع.

ولا بدّ من التذكير أنه سبق أن تعرض ثلاثة أطفال للاغتصاب من طرف أفراد الأسر التي تبنتهم، وأن لا أحد يتكلم في الموضوع ويعتبرونه من الطابوهات داخل المخيمات، حيث تحولت العطل الصيفية إلى تجارة في البشر تباركها قيادة بوليساريو والنظام العسكري الجزائري وتقبل بها الأسر الصحراوية المحتجزة في مخيمات تندوف بالجزائر المغلوبة على أمرها...