السبت 13 أغسطس 2022
سياسة

التناوب على "المعارضة" و"الأغلبية".. تناوب على الفساد وخذيتي "جطّك" عطيني "جطّي"!!

التناوب على "المعارضة" و"الأغلبية".. تناوب على الفساد وخذيتي "جطّك" عطيني "جطّي"!! عزيز أخنوش وإدريس لشكر وعبد اللطيف وهبي
تناوب أحزاب المعارضة على رئاسة الحكومات المتعاقبة هو "تناوب" على الكذب والمناورة والضحك على ذقون المغاربة.
يشبه هذا "التناوب" لعبة في ألعاب القوى تسمى سباق "التناوب" أو سباق التتابع، وهو من الألعاب الجماعية، كل فريق مكون من أربعة عدائين يتناوبون في الجري لإيصال عصا لخط النهاية داخل مضمار.
هذا ما يحدث في الانتخابات التشريعية، الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية تمنح "عصا" الحكم لأحزاب المعارضة، في عملية "تناوب" روتيني، يتنازلون عن مقاعدهم وسياراتهم الفارهة وامتيازاتهم وريعهم وإقاماتهم المرصوفة على كورنيش البحر.. يتنازلون حتى عن حناجرهم وأفكارهم وأكاذيبهم. 
يتوقف قطار الانتخابات أمام البرلمان، يترجل برلمانيو وزراء الحكومة من الباب الخلفي بغنائمهم وكروشهم المنتفخة، ويصعد "البدلاء" ببطون ضامرة ولعاب لا ينفك عن السيلان.
عزيز أخنوش يتسلم مفتاح رئاسة الحكومة من سعد الدين العثماني الذي يعود إلى وزرته البيضاء وعيادة "المجانين" والمرضى النفسانيين، بعد ضمان زبناء كثر من المغاربة الذين فقدوا عقولهم طيلة السنوات العشر التي كان يسير فيها حزبه الأصولي/الوصولي الحكومة. أخنوش بوجه حمامة ينظر شاخصاً نحو الأعلى وهو واثق الخطى، مردداً شعاره "تستاهلو ما حسن".. 
فعلاً، الرجل كان عند وعده وكلمته: المغاربة يستاهلو ماحسن من هذه الحكومة!! الرجل هو "الكلمة"، وأخنوش وعد وأوفى.
عبد اللطيف وهبي، يملك صوتاً جهورياً أضخم من صوت عبد الهادي بلخياط، حين كان يتحدث وهبي الجميع من في قبة البرلمان يظلون صامتين. وهبي تسلم عصا وزارة العدل من "الاتحادي" محمد بنعبد القادر، وزارة كانت على وشك الغرق، فأجهز عليها وهبي وأنزلها إلى "القاع". لم تنزل السفينة وحدها إلى "القاع"، بل سقط معها وهبي إلى "القاع". 
"سحر" عبد اللطيف وهبي اختفى فجأة، سقط قناعه، ابتلع لسانه، ولو كانت جدران البرلمان تتحدث لرفعت عليه دعوى قضائية بتهمة "خيانة" لسانه. استعار وهبي شخصيات وزراء العدل الذين سبقوه، ومعظمهم كانوا "أسوداً" في المعارضة، قبل أن يتحولوا إلى "أرانب" بعد استيلام حقائبهم الوزارية.
نزار بركة لا يستحق حتى الحديث عنه، كائن حزبي وضابط إيقاع يستمد قوته من أصوله، يحب حياة "الظل" مع "المعارضة" أو "الأغلبية"!!
كي لا ننسى، الأحزاب "الكسولة" عاد برلمانيوها ووزراؤها إلى هواياتهم القديمة: "المعارضة" الركيكة، وتشغيل "أشرطة" مسكوكة، عادوا إلى ترويض ألسنتهم إلى "النݣير" و"التقلاز" من تحت الجلابة.
هذه هي "المعارضة" هو "شدّان الضدّ".. بمعنى آخر  المعارضة في المغرب هي عملية "تحول جنسي"، وتركيب أعضاء جنسية جديدة. 
المتحول الجنسي هو الذي يستعير أعضاء جنسية "نافرة" و"هجينة" لا تتطابق مع مورفولوجية جسده المثخنة بالعمليات الجراحية التجميلية "الراديكالية". 
العبور من جسد أنثى إلى جسد رجل أو العكس، يشبه العبور من الأغلبية إلى المعارضة أو العكس صحيح. وإذا أمعنت النظر في "جسد" المعارضة سترى أعضاء "متنافرة" كوّنتْ كائنا "هلاميا" و"فرانكشتانياً" فاقداً لإنسانيته مخلوقاً من صدمات كهربائية. 
صناديق الاقتراع هي "الغرفة السرية" التي أجريت فيها هذه العمليات التقويمية الجذرية التي أنتجت هذا المخلوق "المرعب" عبر تجميع "متلاشيات" بشرية وأعضاء متنافرة رُتّقتْ بأسياخ من حديد.
المعارضة في الديمقراطيات الهشّة هي هذا المخلوق "الفرانكشتاني" المتعطّش إلى الدماء والفاقد لعمقه الإنساني.
هي ذلك "المتحوّل الجنسي" الذي يلتهم جيناته البيولوجية.
هي ذلك "التلميذ الكسول" الذي يعلق فشله على مشجب "تزوير" ورقة الامتحانات وتشويه إجاباته!!
تلتقي كل هذه "الأرواح" المحبطة والمعذّبة عند معبر واحد، وتسكن جسداً "مضطرباً" ومتورّماً، وتنزوي في "جزيرة" من "المتلاشيات الحزبية"، لإضرام النّار في جسد الأغلبية. 
المعارضة هنا هي "فنّ" اعتراض الأغلبية واحتراف أن تقول "إنّا عكسنا"!! 
المعارضون يستعيرون وجوه "تنانين الكومودو" بألسن جارحة وأنياب مسنونة وذيول طاعنة في القتل.
وأنا أزور "الجزيرة الزرقاء" صادفتُ "متحوّلة جنسياً" تخلط الأوراق وتنصب الكمائن لأحزاب كانت صديقة بالأمس!!
يبدو أن جزيرة المعارضة ضاجّة هذه المرة بتنانين الكومودو من مختلف الأحجام والأحزاب، وهي تخطط للزحف نحو تحالف "المزرعة السعيدة"!!  
من كنّا نثق فيهم، ومنحناهم أصواتنا من أجل التغيير ومحاربة الفساد، هم من يرفعون الأسعار إلى سقف السماء.
من وثقنا فيهم هم من سقطت أقنعتهم اليوم، وبرزت أنيابهم السامة.
فبمن يثق المغاربة؟!
لا ثقة إلا في الله وأنبيائه.. وزمن الأنبياء والمعجزات انتهى بلا رجعة!!