الثلاثاء 9 أغسطس 2022
سياسة

جامعة الدول العربية..سالم عبد الفتاح يقرأ "الإقرار الضمني للجزائر بمغربية الصحراء"

جامعة الدول العربية..سالم عبد الفتاح يقرأ "الإقرار الضمني للجزائر بمغربية الصحراء" محمد سالم عبد الفتاح وملصق الجامعة العربية يحمل اعترافا ضمنيا بسيادة المغرب على الصحراء
في تطور لافت نشرت وكالة الأنباء الجزائرية خريطة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، حيث تقر الجزائر بشكل واضح بأن الصحراء مغربية كما هو موضح في الإعلان الرسمي، بينما تغيب في نفس الإعلان جمهورية الوهم التي لا تحظى بعضوية جامعة الدول العربية.
في هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس" بالناشط الحقوقي محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، وطلبت قراءته في الموضوع وهل هي محض مناورة؟ أم تخوف النظام الجزائري من عواقب جديدة بعد تدعيات الأزمة الأخيرة التي أحدثها مع الاتحاد الأوروبي إثر إعلانه إلغاء اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا؟ فاعد سالم عبد الفتاح الورقة التالية :
 
الإقرار الجزائري الضمني بمغربية الصحراء من خلال احتضان الجزائر لفعاليات هيئات تابعة للجامعة العربية التي تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، (هذا الإقرار الضمني) يدخل في إطار حالة التخبط التي يعيش على وقعها النظام في الجزائر في السنوات الأخيرة، بالموازاة مع المكاسب التي بات يحققها المغرب في صراعه مع الجزائر حول الصحراء خاصة في الساحة الإفريقية، وحالة الحسم التي يفرضها ميدانيا.
ففي حين تحاول الجزائر عبثا عرقلة النفوذ المغربي المتصاعد في الاتحاد الإفريقي منذ عودته للحضن الإفريقي، يجد النظام الجزائري نفسه معزولا على المستوى القاري، ما دفع به إلى البحث عن موطئ قدم في الساحة العربية من خلال احتضان الفعاليات التابعة للجامعة العربية، لكنها تصطدم بالإجماع العربي حول مغربية الصحراء، وبالموقف التقليدي للمنظمة الإقليمية العربية الداعم للمغرب.
حالة العزلة التي بات يعيشها النظام الجزائري تشمل أيضا جواره الإقليمي سواء في منطقة الساحل والصحراء، أو في شمال ضفة المتوسط، حيث بات محاطا بالأزمات والتوترات الأمنية في العديد من البلدان المجاورة له، كما تشهد علاقاته مع الاتحاد الأوروبي تأزما وتصعيدا غير مسبوقا بسبب القرارات المتشنجة وغير الرصينة التي اتخذها في حق إسبانيا بسبب تبني الأخيرة لموقف داعم لمغربية الصحراء.
فعلى المستوى الإفريقي استطاع المغرب أن يخترق كل القلاع التي كانت محسوبة على المعسكر الداعم للانفصال في الصحراء، خاصة نيجيريا التي تعتبر أهم القوى الفاعلة في الساحة الإفريقية بفضل التحالفات الاستراتيجية التي أقامها مع العديد منها، والتي شملت شراكات اقتصادية ودعم ومنح مالية...، أما على المستوى العربي، فيتوقع المغرب في صلب التوازنات الأمنية والسياسية سواء في شمال إفريقيا أو في الشرق الأوسط وبالتالي يحقق إجماعا عربيا داعما بخصوص قضية الصحراء، فيما تظل الجزائر حالة شاذة ومعزولة في السياق العربي.