الأحد 14 أغسطس 2022
اقتصاد

تطارده تساؤلات... رئيس مجلس جهة الشرق في معْصرة المعرض الجهوي للاقتصاد التضامني

تطارده تساؤلات... رئيس مجلس جهة الشرق في معْصرة المعرض الجهوي للاقتصاد التضامني عبد النبي بعيوي خلال افتتاح المعرض الجهوي للاقتصاد التضامني والاجتماعي
انطلقت عشية يوم الجمعة 27ماي2022 أشغال المعرض الجهوي للاقتصاد التضامني والاجتماعي في دورته الرابعة وتحت شعار "النموذج التنموي الجديد بناء قاطرة الانسان والعمران".
ودشن الانطلاقة كل من عبد النبي بعيوي، رئيس مجلس الجهة( البام) ووالي الجهة الشرقية إلى جانب العديد من رجال السلطة ومن المنتخبين في الجماعات الترابية أو الغرف المهنية بالإضافة إلى مسؤولين من موريتانيا ومالي والكوت ديفوار وفرنسا.
وبالرغم من الهالة الإعلامية التي صاحبت عملية انطلاق المعرض إلا أن رئيس الجهة لم يكلف نفسه عناء التواصل مع الجسم الصحفي بعقد ندوة صحفية يميط فيها اللثام عن الهدف من المعرض ويقيم نتائج المعارض السابقة وما حققته من مكاسب للجهة الشرقية أن كانت هناك مكاسب بطبيعة الحال.
كما أن رئيس مجلس جهة الشرق كان مطالبا وفي إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة بتبرير الطريقة التي تم بها تمرير صفقة التحضير اللوجيستيكي للمعرض على اعتبار أنه كلف خزينة المجلس 534 مليون سنتم، وما إن كان هذا المبلغ هو المتفق عليه في دفتر التحملات.
واكتفى بالمقابل الرئيس بتقديم وجهة نظره عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي. ومرد هذا الاستفسارات يكمن في كون الجهة الشرقية حطمت كل الأرقام القياسية في عدد العاطلين عن العمل بمعدل يصل إلى 23%من عدد السكان النشطين متجاوزا المعدل الوطني بسنوات ضوئية.
بمعنى أن الجهة الشرقية عوض أن تكون قطبا للاستثمار الناجع والذي يخلق فرص شغل حقيقية وقارة؛ أصبحت محجا لمعارض لا تسمن ولا تغني من جوع الغرض منها هو البهرجة والتوظيف السياسي، وفق النزعة الفلسفية لبرينشتاين "الحركة كل شيء والهدف لا شيء".
فإلى متى سيستمر تدبير الشأن المحلي والجهوي بالارتجال والفردانية وفي غياب المقاربة التشاركية التي هي أساس الديمقراطية الحقة.
ماذا حقق مجلس الجهة للساكنة رغم أن رئيسه موجود في منصبه منذ ما يزيد عن 11سنة؟ هل توزيع بعضا من الأرانب والمواشي والمعز والأبقار على سكان الشريط الحدودي الممتد من شاطئ السعيدية إلى بني ونيف بفكيك؛ خفف من أعباء ومعاناة الساكنة ولبى لهم مطلب العيش الكريم؟ لماذا لم يعمد رئيس الجهة إلى ترشيد النفقات العمومية طبقا لتوصيات وزارة الداخلية؟
كيف يعقل أن يتقاضى نواب الرئيس العشرة مبلغ 15000كل شهر كتعويض عن مهام لا يقومون بها إلا وهم نائمون؟ وماذا أعدت الجهة الشرقية للتغلب على مشكلة العصر المتمثلة في ندرة المياه وفي انقطاعها في العديد من أحياء مدن الجهة الشرقية؟ هل ستبقى الجهة معتمدة على التقلبات المناخية وتنتظر ما تجود به السماء من أمطار لملء السدود والآبار؟
ألم يكن أولى بالمجلس أن يفكر جديا في تحلية مياه البحر على اعتبار أنها وحسب الخبراء تبقى الحل الوحيد لتفادي أزمة عطش مستقبلية قد لا تبقي ولا تذر؟ ما هي خطط الرئيس ومجلسه للحد من التصحر ولحماية الغلاف النباتي والحيواني.
فقبل أن نبني الإنسان والعمران علينا أن نحمي البيئة التي تحضنه !!!
 
عبد العزيز الداودي، مسؤول نقابي