الخميس 30 يونيو 2022
فن وثقافة

كشف فيها فظاعات تندوف: الرباط تكرم الأردني صاحب رواية "فوضى في حديقة الشيطان"

 
كشف فيها فظاعات تندوف: الرباط تكرم الأردني صاحب رواية "فوضى في حديقة الشيطان" حفل تكريم الكاتب الأردني مصطفى القرنة
ااحتضنت المكتبة الوطنية اليوم الثلاثاء 17 ماي 2022 حفل تكريم الكاتب الأردني مصطفى القرنة، احتفاء بروايته "فوضى في حديقة الشيطان"، الذي يميط اللثام عن واقع العبودية، والقهر والحرمان الذي يعاني منه الصحراويون المحتجزون منذ سنوات خلت في مخيمات تيندوف التي تفتقر للحرية، ولأبسط شروط العيش الكريم.

وعرف الحفل حضور وجوه سياسية، وأكاديمية، وإعلامية إلى جانب سفراء بعض الدول والكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومعتقلين سابقين لدى كيان "البوليساريو".

وتخللت الحفل المنظم من طرف الائتلاف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء (أوساكو)، بشراكة مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل،  شهادات حزينة بعض المعتقلين السابقين لدى البوليساريو، الذين أكدوا حجم التعذيب والمعاملات القاسية من طرف الكيان الوهمي بقيادة جينرالات الجزائر الذين لا يهمهم مطلقا النهوض بهذه الفئة، بقدر ما يصرفون حقدا دفينا للمغرب والمغاربة.

وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية، أن هذا اللقاء ليس مناسبة لإلقاء الضوء على هذا العمل، بل فرصة للحديث من خلال هذه الرواية عما يتكبده النساء، والشباب والأطفال بمخيمات تيندوف، حيث يتم الزج بالأطفال في أثون الأسلحة الفتاكة، من طرف جلادين قطعوا على أنفسهم نزع روح الحب والحياة.

وفيما أفاد بأن الرواية التي جاءت من الشرق وصفت وحشية الكيان الوهمي بدقة، أكد محمد الفران أنه سيعمل على ترجمتها إلى اللغة الصينية لكي تصل معاناتهم وصرخاتهم إلى كل العالم.
من جانبه، قال محمد أحمد، رئيس الائتلاف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء، إن البوليساريو صنيعة ليبيا، واختطفتها الجزائر التي أوهمت بعض الصحراويين بأن هناك تاريخا مزورا.

وتحدث محمد أحمد، الذي كان معتقلا لدى البوليسارية لمدة 14 سنة، قضى منها 10 سنوات في زنزانة انفرادية، (تحدث) عن المعاناة والتعذيب الذي كان يتعرض إليه طيلة سنوات اعتقاله، كما أكد على الألم الذي يعتصر الكثير من الأسر هناك.

رئيس الائتلاف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء، تحدث أيضا عن مأساة العائلات الذين يختطفون أبناءها بتيندوف للزج بهم في أحضان أسر إسبانية، ليصيروا بدون هوية، مشيرا إلى الحدث المؤلم بوفاة إحدى الفتيات الصحراويات التي عاشت في كنف أسرة إسبانية إلا أنها هربت لتعود إلى حضن عائلتها، إلا أن الموت كان في انتظارها، حيث تم العثور عليها ميتة قرابة البحر.

ويسلط الكتاب الضوء على الواقع اللاإنساني الذي يعيشه المحتجزون الصحراويون في مخيمات تيندوف فوق التراب الجزائري.
 ويتناول هذا الكتاب التدمير الممهنج للقابعين في مخيمات تيندوف على يد ميليشيات انفصاليي "البوليساريو"، واستغلال هذه الأخيرة للأطفال بترحيلهم إلى معسكرات في دول بأمريكا اللاتينية وتدريبهم على حمل السلاح في وجه بلدهم الأم المغرب بعد أن توهم الأهالي داخل المخيمات بأن أبناءهم ينتظرهم مستقبل واعد بعد العودة من هذه الدول ليتفاجؤوا بزيف ادعاءات ميليشيات " البولسياريو " ويقرروا العودة إلى حضن وطنهم.