الأحد 26 يونيو 2022
خارج الحدود

زيارة رئيس إسرائيل لتركيا: لماذا بلع الأردوغانيون بالمغرب ألسنتهم؟

زيارة رئيس إسرائيل لتركيا: لماذا بلع الأردوغانيون بالمغرب ألسنتهم؟ أردوغان مصافحا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوك
"الخليفة" أردوغان يُحل لنفسه ما يستنكره ويُحرمه على غيره. فدعوة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوك لزيارة أنقرة بعد سنوات من القطيعة ومظاهر الاحتفاء المبالغ فيها وتوصيف "الزعيم الإسلامي" للزيارة بالتاريخية وبأنها ستشكل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين لم تكن مستغربة من رئيس مستعد لضرب كل المبادئ والشعارات التي يخدر بها جمهورا مغيبا عن الحقيقة حفاظا على عرشه ولو اقتضى الأمر التحالف مع الشيطان، ولكنها أخرست الأردوغانيين المغاربة ومناهضي التطبيع الذين بلعوا ألسنتهم وأصبحوا "مبرراتية". 
للأسف، كشفت هذه الزيارة منطقا مختلا لدى هؤلاء الذين صار بعضهم، المحسوب على المقاومة، يستنكر بالمطلق التطبيع مع إسرائيل دون الإشارة إلى تركيا بالاسم وهو محسوب على خط المقاومة، وصار بعضهم يلتمس الأعذار لتركيا المستهدفة حسب زعمهم دون أن يكشف عن جهة الاستهداف وأدلته، ويغلب ما قدمته من خدمات لفلسطين بمنطق "إن الحسنات يذهبن السيئات". أين غابت هذه القراءات التبريرية حينما صب هؤلاء جام غضبهم على دول عربية لم يصل تطبيعها إلى البهرجة التي رافقت ما قام به "زعيم زمانه"؟
الحمد لله أن الدول لا تدار بمنطق ساذج وبتفكير هؤلاء البسطاء. والحمد لله أن في هذه البلدان قادة يفكرون بمنطق ما يخدم القضية الفلسطينية ويدفع لتحقيق حل الدولتين على أساس القرارات الأممية والشرعية الدولية ولو ببطء.
أتمنى أن تشكل هذه الزيارة مناسبة ليستفيق الأردوغانيون من حالة الإستيلاب الذهني التي هم أسرى لها ويستوعبوا بأن طلب الزيارة دافعه الأساس بحث أردوغان عن طريقة يتموقع بها مستقبلا في انتظار تحولات يعي جيدا أنها آتية لا ريب فيها. وكل هذا لضمان استمراره في الحكم بحثا عن حلم شخصي يرهن مستقبل الدولة التركية له.
 
عن "شوف تيفي"