الأربعاء 29 يونيو 2022
كورونا

البروفيسورة مداح تكشف مفاتيح نجاح الحملة الوطنية للتلقيح

 
البروفيسورة مداح تكشف مفاتيح نجاح الحملة الوطنية للتلقيح البروفيسورة بوشرى مداح
شاركت البروفيسورة بوشرى مداح، مديرة الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب أكثر من 250 ممثلاً من أعضاء منظمة التجارة العالمية والمراقبين، في ورشة عمل ركزت على الجوانب العملية لدعم الوصول العادل إلى اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد.
وأبرزت البروفيسورة بوشرى مداح في مداخلة لها خلال ورشة العمل التي ترأسها نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية أنابيل غونزاليس، يوم الجمعة 11 فبراير2022، الاستراتيجية والمقاربة الملكية الاستباقية التي بوأت بها المغرب الريادة في تدبير جائحة كوفيد 19 والحملة الوطنية للتلقيح.
وكشفت البروفيسورة مداح عن مفاتيح نجاح الحملة الوطنية للتلقيح بالمغرب، إذ أكدت أنه تم وضع استراتيجية وطنية تشرف عليها هيئات حكامة مع دعم على أعلى مستوى، وترتكز على مبادئ الإنصاف والتضامن والحرية والتطوع والشفافية، مع وجود تواصل علمي فعال وشفاف.
وأفادت بوشرى مداح أنه كانت هناك استجابة أولية من خلال الحملة الوطنية للتلقيح لوقف انتشار الفيروس ومنع وفيات المواطنين المعرضين للخطر، وذلك من خلال اقتناء اللقاحات، والمشاركة في التجارب السريرية للقاح وتوقيع عقود شراء اللقاحات التي انطلق التفاوض بشأنها في شهر أبريل 2020.
وأردفت أنه تم تطوير استراتيجية الحملة الوطنية للتلقيح حيث قامت اللجنة العلمية والتقنية الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد بمواكبة العملية، وأيضا تم قياس ورصد البيانات الوطنية والدولية.
وتحدثت مديرة الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عن مشاركة المغرب في تجارب سريرية متعددة المراكز، بما في ذلك التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح الصيني المضاد للفيروس SINOPHarm، مشيرة إلى أنه تم إجراء الاختبار في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ​​بالرباط، والمستشفى العسكري محمد الخامس في الرباط والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، وذلك من شهر غشت 2020 إلى غاية شهر أكتوبر 2021.
وأشارت إلى إعلان الملك محمد السادس عن الحملة الوطنية للتلقيح في نونبر 2020، والتي انطلقت رسميا يوم الخميس 28 يناير 2021، مشددة على أن الرؤية الاستشرافية لملك البلاد، ونهجه لاستراتيجية لوزارات الصحة والحماية الاجتماعية والداخلية، والشؤون الخارجية، والاقتصاد والمالية...، كما تم تعبئة الطب العسكري وتعبئة القطاع الخاص، وإبرام شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضافت في معرض مداخلتها أن الحملة الوطنية للتلقيح بالمغرب استهدفت بداية الفئات الهشة، ومهنيي الخطوط الأمامية، ثم تدريجيا حسب العمر، إذ تمت تعبئة فرق متنقلة، وفرق تلقيح منزلي متنقلة، وأخرى تعبئة أساسا لتطعيم التلاميذ في المؤسسات التعليمية.
وأكدت بشرى مداح على أن قائمة اللقاحات التي اعتمدها المغرب: سينوفارم، أسترازينيكا، جونسون آند جونسون، وسبوتنيك سينوفاك، تمت على أساس معايير الجودة والإستقرار والسلامة، والمناعة وغيرها، مشددة على أنه مع وصول كل شحنة من اللقاحات، تتم مراقبة الآثار الجانبية الضارة من خلال المركز الوطني للتيقظ الدوائي وعبر منصة يقظة لقاح للمُلقحين.
وأوضحت أن المغرب تلقى أكثر من 60 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19، حيث تم تسليم 5.5 مليون جرعة من اللقاح في إطار مبادرة COVAX الدولية، التي تشارك في قيادتها CEPI بالشراكة مع Gavi (تحالف اللقاحات) ومنظمة الصحة العالمية (WHO، مما مكن من تلقيح 88,69٪ مواطنا بالجرعة الأولى، و82,78 % بالجرعة الثانية إلى حدود منتصف يوم 10 فبراير الجاري.
وتحدثت مديرة الأدوية والصيدلة عن السيادة اللقاحية والسيادة الصحية، إذ قالت إن هذه السيادة هي أهم درس مستفاد من جائحة كورونا المستجد، مشددة على أنه لتقوية هذه السيادة فقد وقعت المملكة المغربية اتفاقية مع شركة سينوفارم لنقل التكنولوجيا المتعلقة به في شهر يوليو 2021، كما تم توقيع عقد إنشاء مصنع للقاحات واللقاحات وأدوية البيوتكنولوجي المضادة للفيروس بتاريخ 27 يناير 2022.
كما تطرقت بوشرى مداح في ختام مداخلتها إلى التحديات الجديدة المطروحة فيما يتعلق بالتقنيات الحديثة لصناعة اللقاحات خصوصا ما يعرف بARNm، التي تحتاج إلى وقت للتحقق من صحة العملية التي صنعت بها هذه للقاحات إضافة إلى النظر في تهيئ كلفة الاستثمار.