الخميس 19 مايو 2022
اقتصاد

الرهج: برنامج "أوراش" مجرد بطالة مقنعة ولا يصنف في مفهوم الدولة

الرهج: برنامج "أوراش" مجرد بطالة مقنعة ولا يصنف في مفهوم الدولة محمد الرهج، وعزيز أخنوش(يسارا)
قال محمد الرهج، خبير اقتصادي وأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إن الحكومة لم تقدم بطريقة سليمة برامجها المقبلة لخلق فرص الشغل. والحديث هنا عن برنامج "أوراش" إذ لا يدخل في مفهوم الدولة الاقتصادية بل يمكن تصنيفه في إطار المساعدة الاجتماعية و مفهوم الدولة الاجتماعية.
وأوضح الخبير الرهج في اتصال مع "أنفاس بريس"، أن الحكومة تقول بأن هذا البرنامج يهدف لخلق 250 ألف منصب شغل. وهذا ليس بصحيح، لأنه في الاقتصاد والمحاسبة الوطنية نقطة واحدة من الناتج الداخلي الخام تخلق على أقصى تقدير 25 ألف منصب.
وإذا أخذنا مثلا المناصب الجديدة في إطار التكنولوجيا كمهن المعلوميات والتواصل..تخلق بالكاد 13 ألف منصب، في حين نسبة النمو المقترحة في القانون المالي لسنة 2022، 3.2 في المالة. بالنسبة لسنة 2023 يتوقع الخبراء استمرار الأزمة، لهذا لا يمكن للاقتصاد الوطني خلق 250 ألف منصب خلال سنتي 2022 و 2023. 
ويعتبر الرهج أن هذا البرنامج عبارة عن بطالة مقنعة، هذه البرامج على غرار برنامج "أوراش" تشابه برامج موجودة من قبل في المغرب في إطار التعاون الوطني والتنمية البشرية.. ولم تفرز نتائج كبيرة.
عندما نتحدث عن خلق فرص الشغل نقصد خلق فرص شغل قارة يفرضها الاقتصاد الوطني إلى جانب مناصب الشغل التي تحدثها الدولة لتلبية حاجيات المجتمع على المستوى الاداري".
للتذكير سينطلق برنامج " أوراش"، الذي أعطى رئيس الحكومة انطلاقته يوم الأربعاء 12 يناير 2022، عبر التوقيع على المنشور المتعلق به، من 10 أقاليم في مرحلة أولى؛ وسيتم تعميه تدريجيا على جميع أقاليم المملكة. ويتعلق الأمر بكل من أقاليم المضيق-الفنيدق، والحاجب، والرشيدية، وأزيلال، والنواصر، والحوز، وفيكيك، ووادي الذهب، وسيدي قاسم وتارودانت.
ويأتي انطلاق تنزيل هذا البرنامج مباشرة بعد توقيع رئيس الحكومة على المنشور المتعلق بإطلاق برنامج ''أوراش''، الرامي لإحداث 250.000 فرصة شغل مباشر في أوراش مؤقتة خلال سنتي 2022 و2023.
ويستفيد من البرنامج خلال مدة تنفيذه ما بين سنتي 2022 و2023 ما يقرب من 250.000 شخص في إطار عقود "أوراش" تبرمها جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل، خاصة الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد- 19، والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات..