الأحد 22 مايو 2022
رياضة

لحسن العسبي: المربي وليس المرابي

لحسن العسبي: المربي وليس المرابي المدرب التونسي لسعد الشابي
قرار مكتب فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم، بالإستغناء عن خدمات المدرب التونسي لسعد الشابي، فيه وفيه. فالرجل تتحدث عنه نتائجه، ولقد اتضحت في الأسابيع الأخيرة أكثر بيداغوجيته في التقنيات التربوية للتدريب من خلال الجو العام الذي نجح بهدوء في فرضه بين عقليات ومسارات مختلفة ومتباينة من لاعبي الرجاء. ولقد اشتغل بالذي في اليد. فالأسلوب هو الرجل كما يقال.
قرار إقالته، رغم تلك النتائج التي تتحدث عنه، يظهر أنه أصبح "تقليدا في إدارات الرجاء"، حيث سبق واستعمل مع الإطار الوطني الخلوق والكفء، إبن الفريق، المدرب جمال السلامي.
لكن ما يسجل على هذا المكتب الجديد، على كل حال، أنه حرص على إنهاء العلاقة مع المدرب التونسي بأسلوب تواصلي جيد، من حيث إنه نظم حفلا لتوديعه بحضور الصحافة، وسلمه هدايا ودرع الفريق، مع كلمات تقدير لشخصه ومساره الرياضي.
رد الفعل الهام، جاء من المدرب التونسي لسعد الشابي نفسه، الذي كان "نخيوة" وكبيرا في ردود فعله، حين قرر التنازل عن جزء من مستحقاته القانونية، بل وأكثر من ذلك، بادر إلى التنازل عن نصف منحته التي حصل عليها بعد فوزه رفقة لاعبي الرجاء بكأس العرب لفائدة أكاديمية الرجاء البيضاوي (كأس محمد السادس للتذكير. الذي واجه لسعد الشابي كل صف الإعلام التونسي برصانة من أجل تأكيد قيمة وصفه العاهل المغربي ب "سيدنا"، حيث كان خير سفير لإنصاف الكثير من المنجز المتحقق إيجابيا ببلادنا على مستويات تنموية وبنيوية مختلفة، من ضمنها المجال الرياضي. والرجل هنا كان منصفا وكريما بل كان مواطنا مغاربيا أصيلا).
إن هذه التفاصيل جميعها، تعلي في نظري من قيمة المدرب لسعد الشابي، المربي. وليس الأمر مستغربا، في مكان ما، من رجل يحمل إسم "الشابي"، ذاك الإسم التونسي الرفيع والأصيل، الساكن مخيالنا المغاربي جميعا لشاعر تونس الكبير أبو القاسم الشابي، صاحب القصيدة الخالدة المنتصرة لإرادة الشعوب وللحرية، التي من أبياتها: "ومن لا يحب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر".
سي لسعد الشابي شكرا، فقد كنت مربيا وليس مرابيا مثلما هو حال الكثيرين من المتسلقين لمجالات الرياضة ببلادنا للأسف، من بعض أبناء الفريق ومن غيرهم كثير.
الأساسي، أنك خليتي بلاصتك نقية كما يعلمنا المثل المغربي الشهير.