الاثنين 24 يناير 2022
سياسة

مديرية الشؤون الداخلية: حقائق الكاتب العام رشيد الخلفي حول جواز التلقيح

مديرية الشؤون الداخلية: حقائق الكاتب العام رشيد الخلفي حول جواز التلقيح رشيد الخلفي
أكد رشيد الخلفي، الكاتب العام بمديرية الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، في لقاء له مع القناة الثانية 2M، أن وثيقة جواز التلقيح، هي وثيقة رسمية، معتمدة من طرف السلطات العمومية بموجب قرار حكومي يتوفر على كل المعطيات القانونية:
 
خلف اعتماد جواز التلقيح ردود فعل مهمة، فماهو الشق القانوني الذي تحكم في اعتماد هذا القرار ؟
 
قبل الإجابة عن هذا السؤال لابد أن نستحضر التعبئة غير المسبوقة التي عرفتها بلادنا لمواجهة هذه الجائحة بفضل حكمة وتبصر وبعد نظر الملك محمد السادس، ولابد من التنويه بالتفاعل القوي لمختلف مكونات المجتمع المغربي في تعاطيه مع مختلف القرارات العمومية للحفاظ على صحة المواطنات والمواطنين، وعودة إلى سؤالكم لابد من التأكيد أن وثيقة جواز التلقيح هي وثيقة رسمية معتمدة من طرف السلطات العمومية بموجب قرار حكومي يتوفر على كل المعطيات والعناصر القانونية اللازمة، واسمح لي أن أشرح هذا انطلاقا من مستويين : المستوى الدستوري الذي يحيل على أن الحق في الحياة والحق في السلامة الشخصية هي من الحقوق الأساسية المنصوص عليها في دستور المملكة وفضلا عن ذلك ما الزم به الفصل 21 من الدستور السلطات العمومية من ضمان حماية السكان وضمان سلامة التراب الوطني، كذلك الفصل 31 من الدستور الذي ألزم السلطات العمومية باتخاذ الإجراءات الكفيلة وتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لتيسير سبل استفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والحق في العناية الصحية، من هذا المنطلق وانطلاقا من هذه المعادلة الدستورية يمكن القول بأن حق المواطن في الحياة وحقه في السلامة الشخصية يقابله واجب الدولة في اتخاذ جميع الإجراءات الإحترازية التي تحقق هذا الهدف، ونحن نعتبر ان الحكومة قامت بكل ما يلزم لتدبير الجائحة من خلال اتخاذ الإجراءات الإحترازية اللازمة وآخرها اعتماد إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح.
أما المستوى القانوني فالجواب عليه يفرض علينا الإنطلاق من سؤال : هل الحكومة تجاوزت الصواب القانوني في اعتمادها هذا القرار وتبليغه للمواطنين عن طريق بلاغ ؟ هنا نود التأكيد أن قرار الحكومة يستند على مبررات قانونية قوية يجسدها المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، وهو نص تشريعي صودق عليه في غرفتي البرلمان ويحق بموجبه للحكومة بل يجب على الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة . هذا المرسوم يضع في مادته الثالثة البلاغ كوسيلة للتعبير عن قرارات الحكومة، وهذه الوسيلة وضعها المشرع الى جانب وسائل أخرى وهي المراسيم والمناشير والقرارات التنظيمية والإدارية وجميع هذه الوسائل تندرج ضمن السلطة التنظيمية للحكومة، وأعتقد أن آلية البلاغ مكنت الحكومة من التدخل الفوري والإستعجالي منذ بداية الجائحة لإتخاذ القرارات المناسبة، وفي الوقت المناسب ويكفي التذكير بالقرارات المتخذة في هذا السياق ومنها اجبارية ارتداء الأقنعة، تقديم الدعم والمساعدات للمواطنين، تقديم للمقاولات..
 
قرار اعتماد اجبارية الجواز يندرج ضمن المقاربة الاستباقية التي اعتمدتها بلادنا، حيث سبق أن تم اتخاذ العديد من القرارات في هذا الإطار ؟
أكيد..إنها ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها قرار بهذا الشكل، فهذا القرار ماهو إلا استمرارية لمجموعة من القرارات التي اتخذتها الحكومة منذ بداية الجائحة، وأرى أن الحكومة ومختلف المؤسسات توفقوا في تدبير هذه المرحلة بشكل استباقي وبمقاربة احترازية قوية.
 
وكيف تم التنزيل الفعلي لهذا القرار على أرض الواقع ؟
عملية تنزيل هذا القرار تتم بسلاسة كبيرة بفضل مجهودات جميع المتدخلين : مواطنات ومواطنين، السلطات المحلية، المصالح الأمنية، القطاع العام، مؤسسات القطاع الخاص التي انخرطت في هذه العملية بكل روح وطنية ومنها الشركات والمعامل والمطاعم والمقاهي، حيث لم نسجل ما من شأنه المس بالسير العام لهذه العملية ونحن نعتبر استجابة الجميع متوقعة لأن هناك انخراط كبير للمواطنات والمواطنين في الحملة الوطنية للتلقيح، وأعتقد أن الأرقام المعلن بشأن عدد المستفيدين من التلقيح ( أزيد من 24 مليون ) تبوء المغرب مكانة قوية وسط المنتظم الدولي وتعتبر خير جواب على أن قرار الزامية التلقيح هو قرار موضوعي ويحظى بقبول المجتمع الدولي.
 
هل يمكن القول أن وثيقة جواز التلقيح هي الوثيقة الوحيدة لولوج الفضاءات العمومية ؟
لابد من الإشارة الى أنه كلما ارتفع عدد الملقحين كلما تيسرت سبل العودة إلى الحياة الطبيعية ونحن نؤكد أن وثيقة جواز التلقيح هي الوثيقة الرسمية والحصرية المعتمدة في تحركات المواطنين سواء للتنقل بين المدن أو التنقل للخارج أو من اجل الولوج لمقرات العمل أو الفضاءات العمومية والمؤسسات السياحية والثقافية وغيرها من المرافق العمومية، ولابد من التأكيد على أهمية التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية واتخاذ الحيطة والحذر ، كما ندعو الأشخاص المعنيين بالجرعة الثالثة الى التوجه إلى أقرب مركز للتلقيح من أجل الحصول على الجرعة المخصصة لهم لأجل إعطاء انطلاقة اقتصادية واجتماعية لما فيه خير الوطن والمواطن.