الخميس 21 أكتوبر 2021
سياسة

متابع بالإرهاب: من يكون زياد الذي رحلته فرنسا للمغرب؟

متابع بالإرهاب: من يكون زياد الذي رحلته فرنسا للمغرب؟ عبد الإله زياد ومشهد من تفجيرات فندق أطلس أسني بمراكش سنة 1994
أخبرت الخارجية الفرنسية نظيرتها المغربية بشأن عبد الإله زياد إلى المغرب، زياد مسجل خطر في الأجهزة الأمنية المغربية منذ سنة 1994، التاريخ الذي تم فيه تفجير جزء من فندق أطلس أسني بمراكش، وثبت تورط المخابرات الجزائرية في تجنيد المتورطين.
فمن يكون عبد الإله زياد؟
يعد العقل المدبر لتفجيرات مراكش، واسمه الحركي رشيد بشير عبد المالك وله اسم آخر هو أربين عبد الرحمن، من مواليد سنة 1956، انخرط مبكرا في صفوف الشبيبة الإسلامية بقيادة عبد الكريم مطيع، وانتقل معه إلى ليبيا، وهناك كان المؤطر لعدد من التربصات التي جمعت شبانا مغاربة، بعد ذلك تمكنت المخابرات الجزائرية من استقطابه، وأضحى عميلا لديها، ولعب دورا كبيرا في التجسس على جبهة الإنقاذ الإسلامية التي كانت في مواجهة مسلحة مع النظام العسكري الجزائري، وبالجزائر تم تأطير تجمعات مسلحة كانت تستهدف المساس بالأمن بالمغرب، وهو ما تم بالفعل سنة 1994 بمراكش.
تمكن عبد الإله زياد من دخول فرنسا بوثائق جزائرية مزورة، واستمر في العمل لصالح المخابرات الجزائرية، وقضت المحكمة الجنائية في باريس، عام 1997، بسجن عبد الإله زياد، ثماني سنوات، قضى منها أربع سنوات، بتهمة التخطيط لهجوم على فندق أطلس آسني في مراكش غشت عام 1994، وهو الهجوم الذي راح ضحيته سائحان إسبانيان. 
وعام 2001 منع زياد من دخول فرنسا لمدة عشر سنوات، إلا أنه لم يغادر الأراضي الفرنسية، وفق صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، مستخدما هوية مزورة. 
وقد اشتبه القاضي المكلف بالقضية في كون زياد كان يأمر المجندين للقيام بعمليات سطو في باريس وضواحيها في النصف الأول من عام 1990. وقد كان هدف هذه الهجمات المنظمة تمويل الأعمال الجهادية. 
كما توبع فيما بعد في حالة سراح، للاشتباه في تورطه عام 2010 بعمليات سطو ارتكبت في منطقة باريس، في النصف الأول من التسعينيات، وهي السرقات التي نفذت من أجل تمويل الأعمال الإرهابية، كما يشتبه في علاقته بالانتحاري الفرنسي عمر إسماعيل، أحد منفذي الاعتداءات الإرهابية بمسرح "باتاكلان" الفرنسي. 
وكانت صحيفة "لوفيگارو" الفرنسية، قد أكدت في تحقيق سابق، أن الإمام المغربي، عبد الإله زياد تعرف على عمر إسماعيل، أحد مرتكبي الهجوم الإرهابي بمسرح باريس، عام 2010 داخل مسجد "النصرة" بمنطقة "شارتر"، متهمة الإمام بـ"إشباع" المتهم في انفجارات باريس بالفكر الجهادي.، لكنه نفى الاتهام وقال أنه كان مقربا من عمر إسماعيل مصطفاوي، مكتفيا بالقول "كنت أعرفه، مثلما أعرف المصلين الذين يأتون للصلاة هنا".