الاثنين 6 ديسمبر 2021
سياسة

فضيحة: لشكر يفتح مرحلة المعارضة باستغلال ملف بلفقيه لتصفية حساباته مع غريمه وهبي!

فضيحة: لشكر يفتح مرحلة المعارضة باستغلال ملف بلفقيه لتصفية حساباته مع غريمه وهبي! لشكر ( يمينا) رفقة الراحل عبد الوهاب بلفقيه، قبل أن يقع الخصام والقطيعة بينهما
عوض أن يفتح إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي يومه الأول من اضطراره مرغما على الجنوح للمعارضة، بطرح تصوره للمعارضة التي قال عنها أنها ستحمل شعار "المغرب أولا"، تفتقت عبقريته ليستغل ملفا ما زالت النيابة العامة تحقق فيه، ويتعلق الأمر بمصرع عبد الوهاب بلفقيه، موجها سهام الاتهامات لعبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة بكونه يتحمل المسؤولية الأخلاقية في مصرع بلفقيه.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، ولأن الوقائع التاريخية ثابتة، لايمكن القفز عليها أو محوها بجرة قلم، ينبغي الرجوع لأربع سنوات خلت، وبالضبط ل9 أبريل 2017، عندما أصدرت قيادات اتحادية من بينها الراحل بلفقيه، بلاغا مطولا على خلفية المشاورات الحكومية، يتساءل فيه الاتحاديون عن مآل الإتحاد الإشتراكي في ظل الوضعية السياسية الراهنة، معبرين عن قلقهم وحسرتهم من تدبير إدريس لشكر لمشاركة الحزب في الحكومة، وكيف أن الحزب يعيش نوعا من التراجع والنكوص.

تلا هذا البلاغ، بلاغات وقرارات وندوات صحفية، قطع خلالها الموقعون مع إدريس لشكر، وجمد فيها الراحل بلفقيه، الذي كان عضوا في مكتبه السياسي كل علاقاته التنظيمية مع لشكر، وزاد من تشنج العلاقة بين الطرفين، المراسلة التي قام بها لشكر لوزير الداخلية بشأن تعيين ممثلين عن الحزب في أقاليم جهة كلميم واد نون، فكان رد فعل بلفقيه، هو عقد تجمع جماهيري بكلميم، في 17 ابريل 2017 حضرها أعضاء من المكتب السياسي الغاضبون، وصرح بلفقيه في ذات التجمع الحزبي، أن "الكاتب الأول انتهت صلاحياته من الناحية القانونية، إذ أصبح لزاما تجديد المكتب السياسي الذي انتهت مدة ولايته"، مضيفا “الحزب غادي في طريق ماشي هي هاديك”. وحمل القيادي الاتحادي، مسؤولية ما سيؤول إليه مستقبل الحزب، إلى إدريس لشكر، بالقول: "عليه أن يتحمل المسؤولية لأنه له كامل السلطة التقديرية في تسييره اليوم".

اليوم وبعد أربع سنوات، يأتي لشكر ليتحدث عن استمرار التواصل بينهما قبل الوفاة، وهو الذي، أي لشكر، بلع لسانه عندما قام الراحل بلفقيه، بالترحال نحو حزب الأصالة والمعاصرة، وبأن قال لي وقلت له، فلماذا انتظر لشكر 24 ساعة للكشف عن القاتل الأخلاقي؟ أم أن لكل مقام موقف، ومواقف المعارضة ليست هي مواقف الأغلبية؟ 

الجميع يعرف أن الراحل عبد الوهاب بلفقيه كانت له ملفات رائجة أمام المحاكم تساءل تدبيره الجماعي لبلدية كلميم عندما كان يترأسها، وكسب بعضها، في حين كانت التحقيقات مستمرة في ملفات أخرى، وإذا ثبت فعلا أن عبد اللطيف وهبي وعده بتسوية أو طي هذه الملفات إذا التحق بحزب الأصالة والمعاصرة، فإننا لسنا بصدد مسؤولية أخلاقية للمحامي وهبي، وإنما جريمة يعاقب عليها القانون..

عبد الوهاب بلفقيه، لم يكن ملاكا أو قديسا، للرجل ما له وما عليه، رحل البارحة إلى دار البقاء، حاملا أسراره معه، تاركا وصية بخط يده كتب فيها أنه تعرض للغدر من قبل جهة وثق بها، وكل محاولة لإظهار لشكر على أنه كان قريبا منه، فإن الوقائع تكذبه، مادام أن قرار ادريس لشكر في أبريل 2017، عندما استثنى بلفقيه من تمثيل الحزب في جهة كلميم، لايقل غدرا عن قرار عبد اللطيف وهبي سحب التزكية من بلفقيه وهو على أبواب رئاسة جهة كلميم واد نون.