الاثنين 18 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

صافي الدين البدالي:  حول فاجعة قصبة تادلة.. لماذا نعيش في كل فصل صيف  أيام حداد؟

صافي الدين البدالي:  حول فاجعة قصبة تادلة.. لماذا نعيش في كل فصل صيف  أيام حداد؟ صافي الدين البدالي
ويستمرالبحر في اختطاف أبناء الكادحين، مرة أخرى تعيش مدينة من المدن المغربية فاجعة و حدادا غير مسبوق هذه الأيام، إنها مدينة قصبة تادلة التي  فقدت أبناءها غرقا في البحر؛  وهم يغادرون بلدهم كرها عبر قوارب الموت  نحو أوروبا بحثا عن العمل وعن الكرامة الإنسانية. تعيش قصبة تادلة ونعيش معها طعم مرارة فراق فلذات الأكباد إلى دار البقاء. فلا الصبر يداوي الجراح، جراح  قلوب الأسر المكلومة  ولا البكاء  يجدي. لن تنفع الدموع ولا النواح في مصاب جلل. فما ذنب شبابنا أن يموتوا غرقا بحثا عن كسرة خبز حافية لم يجد لها سبيلا في بلاده؟ لماذا نعيش في كل فصل صيف  أيام حدادا؟  
 أسئلة أصبحت متكررة عبر تراب الوطن . فلم تجد جوابا لدى المسؤولين الحكوميين ولا حلا  لها لدى المنتخبين من برلمانيين ورؤساء جماعات ترابية وجهوية  وإقليمية، بل تجدهم يتهربون ويخفون الحقيقة المرة التي تعيشها المدن والقرى ببلادنا  بسببهم، من فقر وأمية ومن نهب لأموالها  وثرواتها   واغتصاب أراضيها  من طرف لوبيات الفساد ونهب المال العام الذين تحميهم الدولة وتزكيهم الأحزاب للترشح للانتخابات،  حتى وإن كانوا متابعين قضائيا في ملفات لها ارتباط بالفساد ونهب المال العام!! حتى يزدادوا ثراء غير مشروع على حساب التنمية المستدامة التي هي المدخل الممكن لإنقاذ شبابنا من الهلاك ومن الإفلات من كماشة الفقر والتطرف. لو كان للدول ضمير  لقامت باتخاذ الإجراءات الجذرية الصارمة  في حق هؤلاء  واسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة واستثمارها لفائدة الشباب بالمدن والقرى المهمشة مثل قصبة تادلة وقلعة السراغنة وخريبكة وبني ملال وأزيلال و الفقيه بن صالح وسوق السبت ولبروج و  مدن جهة مراكش آسفي وغيرها من المدن مصدر الهجرة السرية و مكمن الاستغلال البشع للثروات الطبيعية  والاتجار في  المخدرات وفي  الأرواح البشرية!!. متى يستيقظ ضمير الدولة لإنقاذ الشعب من لوبيات الفساد المالي والانتخابي ومحاسبة المسؤولين عن تعطيل البرامج التنموية.؟
 البدالي صافي الدين فاعل سياسي