الأربعاء 20 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

أحمد فردوس: الحاجة لحملة دعم ومساندة لمرضى كوفيد بالعالم القروي

أحمد فردوس: الحاجة لحملة دعم ومساندة لمرضى كوفيد بالعالم القروي أحمد فردوس

جميعنا نعي حجم الخصاص المهول في قطاع الصحة بالعالم القروي وبعد المرافق الصحية عن المواطن الفقير والبسيط بباديتنا بعشرات الكيلمترات. ونعلم جيدا النقص الحاد في الأدوية بالصيدليات المخصصة لمواجهة أعراض الجائحة ومخلفاتها الصحية على مستوى بعض الجماعات الترابية القروية.

 

أصوات كثيرة من عدة مناطق تطالب  بضرورة استنفار القوافل الطبية ذات الصلة بالوباء وتقريب الخدمة الصحية لفقراء العالم القروي المحرومين من أبسط وسائل الوقاية والعلاج في زمن كورونا..

 

كيف لمواطن بسيط بعاني من أعراض كوفيد أن يتحمل عناء السفر لمركز جماعته والسؤال عن حالته الصحية والاستشارة مع الطبيب حول وضعيته المرضية؟ وهل بمقدوره الحصول على مبتغاه للإفلات بجلده من كماشة كورونا؟ كم عدد المصابين بكوفيد بالعالم القروي يتجولون رفقة الوباء بمرافق الأسواق الأسبوعية وينشرون الجائحة دون وعي منهم؟

 

المطلوب اليوم وعلى وجه السرعة أن تتحرك قوافل جمعيات المجتمع المدني صوب الدواوير والمداشر لتغطية الخصاص الحاصل على مستوى التواصل والتأطير والتحسيس.

 

المطلوب القيام بحملة دعم وتضامن مع فقراء العالم القروي وتوزيع الأدوية المناسبة التي تخفف من آلام انعكاسات الإصابة بكورونا.

 

الأخطر من ذلك أن أغلب حالات الاصابة بكورونا التي يتحدث عنها في العالم القروي لم تخضع للتحاليل، وأن المصابين يستسلمون للقدر ويتناولون أدوية بالاقتراض من أقاربهم او يلجؤون للتداوي بالأعشاب.

 

إن ساكنة العالم القروي المعزولة عن الحياة الحضرية والمدنية البعيدة عن مراكز المؤسسات الادارية والاجتماعية والصحية  تنتظر تفاعل السلطات العمومية والمجالس والجماعات وجمعيات المجتمع المدني مع النقص الحاصل في تغطية حاجيات المواطن من حقه اللامشروط في الصحة...