السبت 25 سبتمبر 2021
كتاب الرأي

بدر سعيد: المرحلة الجديدة  تتطلب نخبة جديدة من الكفاءات من أجل التغيير البناء

بدر سعيد: المرحلة الجديدة  تتطلب نخبة جديدة من الكفاءات من أجل التغيير البناء  بدر سعيد
انطلاقة جديدة ميزت حدثين بارزين البارحة السبت 31 يوليوز 2021 مع مناسبة عيد العرش المجيد الذكرى 22 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش:
 أولا:- خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس. الذي وضع النقط على الحروف على مستوى:
 1- عراقة الدولة المغربية  وقوتها بمؤسساتها وكفاءاتها البشرية.
 2- ربح معركة كورونا من خلال توفير اللقاح وتدشين مشروع تصنيع اللقاحات.   وشكره وتقديره لكل من تجند من أجل مكافحة هذا الوباء.
 3- أهمية التنزيل المحكم والفعال لمخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد على كل المستويات وربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم الكفاءات البشرية المناسبة.
 4- إعادة تجديد الدعوة إلى الجارة الجزائرية من أجل فتح الحدود البرية وتجاوز الخلافات التي ورثها كل من ملك المغرب ورؤساء الجزائر وأكد كذلك على أن المغرب والجزائر ليسا دولتين فحسب بل توأمين تجمعهما علاقة قوية أخوية وكل ما يمس الجزائر فإنه يمس المغرب وأمن المغرب هو أمن الأخوة الجزائريين.
 وعبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن مدى استعداده  مد يده إلى الرئيس الجزائري في أي وقت من أجل تسوية كل الخلافات وفتح الحدود البرية؛ وان فتح هذه الحدود سيكون مفتاح خير للجزائر ونحن بلدين متكاملين.
 ثانيا:-   التقرير الذي قدمه  السيد الجوهري والي بنك المغرب  يوم السبت الأخير للملك مليء بالملاحظات والمقترحات التي تهم مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية. قراءتي لهذا التقرير جعلتني أقف على  المقطع التالي الذي يشترك فيه العديد من المتتبعين: مع هذا العدد الكبير من الأوراش التي تم إطلاقها، يتعين على المغرب حشد كافة موارده وطاقاته ليتسنى له بشكل فعال التغلب على العقبات التي تحول دون تحقيقه للتنمية المنشودة، وذلك بعيدا عن اعتماد الحلول الجزئية والتسويف والتردد أمام الصعوبات.
 إلا أنه بصرف النظر عن الموارد المالية الهامة الضرورية، يشكل تنزيل جميع هذه الأوراش تحديا رئيسيا آخر يتعين على بلدنا رفعه. ويتعلق الأمر ببروز نخبة قادرة على إدارة عدة مشاريع كبرى في نفس الآن، تتوفر على سمات القيادة اللازمة لضمان تجانس وتنسيق الأوراش قيد التنفيذ. وكما أوضح ذلك صاحب الجلالة في خطابه بمناسبة عيد العرش لسنة 2019، تتطلب هذه المرحلة الجديدة نخبة جديدة من الكفاءات، في مختلف المناصب والمسؤوليات، وضخ دماء جديدة، على مستوى المؤسسات والهيئات السياسية والاقتصادية والإدارية، بما فيها الحكومة.
 لا شك في أن الثقة التي تحظى بها أعلى سلطة في الدولة والدينامية التي تضفيها على مختلف أوراش الإصلاح كفيلة بضمان إحراز تقدم في هذه المشاريع، إلا أن تنفيذها يقتضي من كافة المتدخلين المساهمة بفعالية وذلك في إطار حكامة شفافة تكرس مبادئ الجدارة والمساءلة.
 وبذلك سيكون بلدنا قد هيأ الظروف المواتية لتحويل الأزمة إلى فرصة حقيقية بغية انطلاقة جديدة تستند إلى أسس سليمة ومتينة تمكنه من إطلاق زخم جديد ومن وضع الاقتصاد الوطني في مسار تنموي قوي ومستدام وشامل.
 جميعا من أجل التغيير البناء ومغرب المؤسسات القوية
 بدر سعيد قيادي بالحركة الشعبية