الخميس 16 سبتمبر 2021
سياسة

سمير شوقي:"القصة الممنوعة" الحقيقية.. إشعاع المملكة يزعج

سمير شوقي:"القصة الممنوعة" الحقيقية.. إشعاع المملكة يزعج سمير شوقي
لم يكن عام 2021 بالنسبة للدبلوماسية المغربية عام راحة. من الحيرة الألمانية إلى الدجل الإسباني مرورا بالهذيان المتوالي للجزائر.
وأخيرا و ليس آخرا صرخة وسائل الإعلام الفرنسية وقضية "القصص الممنوعة".
هكذا قدم سمير شوقي المحلل السياسي والجيو سياسي مقالا له منشور بموقع "ميديا 24"، متابعا أن هواء ملوثا يغطي العلاقات المغربية الأوروبية بمشاكل مع برلين، مدريد و باريس وأن هذا كله ليس بمحض الصدفة.
ولكي نفهم قضية القصص الممنوعة المغربية التي تربك بأوروبا، يقول شوقي تجب العودة إلى سنة 2020.فكل شيء بدأ بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه والدور المتزايد للمملكة في "الردارات" الأمريكية إضافة إلى  المناورات العسكرية المؤطرة من طرف الأمريكان بالصحراء المغربية و الإعلان الأمريكى عن فتح قريب لقنصلية بمدينة الداخلة لتطوير المبادلات التجارية و الإستثمارات  والتنسيق الأمريكي المغربي حول قضية الأمن بالساحل الإفريقي..كل هذه الملفات يوضح كاتب المقال إشارات مقلقة للاتحاد الأوروبي.
وأضاف شوقي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية التي  كانت بعيدة عن محور التأثير الإفريقي،فكرت في مدخل يسمح لها بإحداث توازن مع الاختراق الصيني بالقارة السمراء،ورأت أن المغرب يمكن أن يشكل محورا لهذه الاستراتيجية لسببين رئيسيين:أولا موقع مثالي أمام القارة الأمريكية و ثانيا الإشعاع المغربي بأفريقيا بدبلوماسية ملكية بعيدة الرؤى هيأت الواقع الجيو سياسي للحاضر وذلك منذ 2005 على الأقل. 
المغرب المؤثر بأفريقيا خاصة في الملفات الحارقة مثل الأمن الغذائي و محاربة الإرهاب كما يحظى بسمعة فعالة في الأعمال، مجالات دينية، تعاون جنوب جنوب و نقل المعرفة..وهذا ما دفع أمريكا، في رأي سمير شوقي، لترى أن المغرب هو الحليف الذي يمكن الاعتماد عليه.
من جهة أخرى، يظهر أن تجاوز  الأوروبيين من طرف الصينيين  على جميع المستويات بالقارة الأفريقية التي كانوا يحسبون أنها حديقة خاصة للأبد.
ويزيد شوقي في تحليله بأن  
المغرب مد يديه للعملاق الصيني في إطار تنوع شركائه و هو ما أعطى آفاقا مزعجة. فالإعلان الأخير عن إنتاج المغرب للقاح مضاد لكوفيد 19 لفائدة القارة الأفريقية إضافة إلى مشاريع أخرى مهيكلة منها القطار الفائق السرعة TGV بين الدار البيضاء و مراكش و مدينة طنجة التكنولوجية.
فلا يمكن عزل الهجوم  الأوروبي ضد المملكة  عن هذه البيئة الجيو سياسية التي تجعل من المغرب بلدا حاضرا بقوة بأفريقيا على المستويات الاقتصادية، الأمنية و الحفاظ على الأمن.
إن السكيزوفرينيا الأوروبية المتصاعدة لدى أصدقائنا  الفرنسيين ضد المغرب تترجم بعزيمة مغرب مستقر،تلميذ نجيب في مجال مكافحة الإرهاب و الهجرة السرية،و في نفس الوقت لاترى بعين إيجابية استقلاله الدبلوماسي و إشعاعه بقارته.
فليس هذا خطأ للمغرب إذا نجحت مقاولاته بأفريقيا على حساب مقاولات لقوى استعمارية. 
وأخيرا عندما يفكر الأوروبيون فقط في الثروات التي ترقد تحت الأراضي الأفريقية، فالمغرب يبني وحدات للإنتاج بملايير الأورو بأفريقيا خاصة بإثيوبيا،كينيا،غانا ونيجيريا؛بلد ب 750  مليون نسمة سنة 2050.
لقد حان الوقت يختم سمير شوقي مقاله، لكي يفهم أصدقاؤنا الأوروبيون أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس..