الاثنين 18 أكتوبر 2021
خارج الحدود

منظمة السويسرية تفضح نظام العسكر الجزائري أمام مفوضية حقوق الإنسان

منظمة السويسرية تفضح نظام العسكر الجزائري أمام مفوضية حقوق الإنسان الجنرال سعيد شنقريحة
حذرت المنظمة السويسرية غير الحكومية "النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، عشية الدورة ال47 لمجلس حقوق الإنسان، من الانتهاكات المكثفة والجسيمة للحريات الأساسية في الجزائر.
وفي رسالة موجهة للمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، وإلى مقرري الأمم المتحدة المعنيين بقضايا الدفاع عن حقوق الإنسان، أكدت المنظمة غير الحكومية أن مظاهرات الحراك، حركة الاحتجاج الشعبية السلمية ضد بقاء السلطة في يد النظام العسكري منذ عام 1962، تتعرض على نحو متزايد لقمع لاإنساني ووحشي من قبل عناصر الشرطة، مع اعتقال العديد من المعارضين والصحفيين والنشطاء.
وسجلت المنظمة في هذه الرسالة، التي تعد واحدة من بين بيانات المنظمات غير الحكومية المنشورة على موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أن وسائل إعلام محلية تذكر كل أسبوع أن الجيش يحاول منع الدخول للعاصمة والمدن الكبرى من أجل عرقلة الحراك، ومنع المواطنين من التظاهر.
وذكرت المنظمة أن "المتظاهرين يواصلون، مع ذلك، التعبئة من أجل تحقيق الانتقال وتعيين رئيس وحكومة بتوافق وطني لا يفرضهما الجيش"، مبرزة أن "الجيش الجزائري يرفض بشدة أي انتقال، سواء من خلال عقد مجلس تأسيسي، أو رحيل الفريق التنفيذي الذي ي نكر الحراك شرعيته.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النظام العسكري فرض على الجزائريين في مطلع نونبر 2020، دستورا جديدا من خلال استفتاء شارك فيه أقل من 23,7 في المئة من السكان.
وحسب المنظمة، فإن العديد من التقارير الصادرة عن منظمات غير حكومية دولية مدافعة عن حقوق الإنسان، وكذلك تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في الجزائر، تصف الوضع بالمخيف والمثير لقلق بالغ.
وفي هذا السياق، ذكرت الرسالة أن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية قد سجل حدوث انتهاكات متعددة للحقوق في الجزائر ، ولا سيما الاحتجاز التعسفي، ووضعية السجناء السياسيين، وغياب استقلالية ونزاهة العدالة، والتدخل غير القانوني في الحياة الخاصة والقيود الشديدة على حرية التعبير والصحافة، بما في ذلك قوانين جنائية حول التشهير، واعتقال صحفيين وحجب مواقع والفساد.
بالنسبة للمنظمة السويسرية، فإن السلطات الجزائرية توظف مقتضيات يتم صياغتها بشكل فضفاض في القانون لتوقيف واحتجاز الأفراد الذين ي عتبر أنهم يخلون بالنظام العام أو ينتقدون الحكومة.
وذكرت المنظمة غير الحكومية في هذه الرسالة بالتقارير المتعددة للمنظمات الدولية التي انتقدت القانون الذي يحظر التجمعات غير المصرح بها، والاعتقالات المكثفة للمتظاهرين على مدار العام، وحالات التعذيب والمعاملة المهينة وحالات الوفاة في أماكن الاحتجاز في ظل غياب أي تحقيق بشأن هذه الانتهاكات.
كما احتجت المنظمة غير الحكومية على الاتهامات الكاذبة المتمثلة في "المس بالدفاع الوطني" و"الاعتداء على الوحدة الوطنية" و"المس بالروح المعنوية للجيش" الموجهة لنشطاء حقوق الإنسان في الجزائر، بالإضافة إلى انتهاكات السلطات الجزائرية لحرية التعبير ولحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم بحرية تامة.
ودعت المنظمة السيدة باشليه إلى الضغط على السلطات الجزائرية لوقف "جميع أشكال المضايقة والترهيب ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".