السبت 19 يونيو 2021
خارج الحدود

أستراليا تئن تحت وطأة التحرش الجنسي في وسائل الإعلام

أستراليا تئن تحت وطأة التحرش الجنسي في وسائل الإعلام
كشفت آية مهنا، أخصائية علم النفس السريري ومديرة برنامج "أيركس"، إحصائية عن النساء اللاتي تعرضن للتحرش داخل غرف الأخبار في أستراليا، والتي جاءت نسبتها حوالي 70 في المائة في قطاع التلفزيون، و50 في المائة للراديو، و56.7 في المائة للصحف المطبوعة والإلكترونية.

جاء ذلك ضمن الندوة الإلكترونية 12 والأخيرة من سلسلة ندوات "لن أبقى صامتة" الآثار السلبية للتحرش على صحة الصحفيات النفسية، وآليات مواجهة التحرش ونبذه في مكان العمل.
وهدف المشروع هو خلق بيئة إعلامية آمنة وجامعة من دون إقصاء أو تمييز بناء على الجنس أو النوع الاجتماعي أو اللون أو العرق أو الدين أو الفكر أو غير ذلك. 

وأشارت آية مهنا إلى تعددية الأشكال التي تتعرض لها المرأة من التحرش في مجال الإعلام، التي تشمل كل من التحرش اللفظي والمكتوب، و الجسدي، والبصري، بالإضافة إلى أشكال تحرش أخرى كالتنمر وخطاب الكراهية وانتحال الهوية والتعقب،
واعتبرت مهنا أن نقص التوعية والتربية الخاطئة منذ الصغر التي تميز بين الإناث والذكور، قد تؤدي إلى انتشار التحرش وتبريره بأمور خارجية مثل الملبس والمظهر والمكياج واعتبارها أدوات تتعلق بها الحياة الاجتماعية وليس الأخلاق، مشيرة إلى أن المتحرش لا يهمه سوى فرض سيطرته على الشخص الأقل قوة، خاصة وأن قوانين التحرش في المنطقة - إن وجدت- فهي ليست رادعة بما يكفي، بل قد تحول الصورة النمطية للنساء دون تنفيذها في أحيان كثيرة.

كما نصحت الأخصائية في علم النفس السريري، الصحفيات اللاتي يتعرضن للتحرش بالسماح لأنفسهن بالشعور بالألم، والتأكد من أنه رد فعل طبيعي ناتج من فعل غير طبيعي.
وتطرقت أيضًا إلى تأثير التحرش على الأفراد، المتمثل في أعراض نفسية مثل: التوتر والقلق والصدمة، وجسدية مثل: الخمول وارتفاع ضغط الدم وصعوبة التنفس، واجتماعية مثل: العزلة وفقدان الثقة بالآخرين، ومهنية واقتصادية مثل: البطالة وصعوبة الوصول إلى فرص عمل، بالإضافة إلى انعدام الإحساس بالأمان.

وفي ختام الجلسة، قدمت مهنا بعض النصائح للتعامل مع وقائع التحرش منها: التحدث عن الواقعة والكتابة والمشاركة، وتوثيق التجربة ضمن الأحداث اليومية، وتجنب الحكم على الذات، والبقاء على الاتصال بالآخرين، ووضع حدود آمنة مع الأشخاص السلبيين، والسماح للنفس بالتعافي، وطلب الدعم إذا لزم الأمر.

"لن أبقى صامتة" هو مشروع ممتد لمدة عام، أطلقته شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) بالشراكة مع برنامج فيسبوك للصحافة، وبرنامج النساء في الأخبار من منظمة وان ايفرا، والمؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة، ومؤسسة أيركس، وبرعاية وزارة الخارجية الألمانية.