الأحد 9 مايو 2021
فن وثقافة

جمال الدبوز وتزكية العدوان على المسجد الأقصى

جمال الدبوز وتزكية العدوان على المسجد الأقصى

يتم تداول صورة لجمال الدبوز في بعض المواقع الإلكترونية ويتعلق الأمر بصورة لا علاقة لها بالفكاهة والمرح على غرار صور أخرى عهدناها من الفكاهي الفرنسي ذي الأصل المغربي، ذلك أن الصورة التقطت لجمال الدبوز في باحة المسجد الأقصى بمدينة القدس، وهي صورة لم تؤخذ له وهو يؤدي إحدى الصلوات في ثالث الحرمين، بل إن جمال الدبوز يظهر في هذه الصورة وهو يحمل بين يديه كبة اليهود وبجانبه مستوطن إسرائيلي بلحية طويلة تؤكد أنه من اليهود المتدينين، أما المكان الذي جمعهما فهو غير بعيد عن حائط المبكى. ماذا كان يفعل جمال الدبوز قرب حائط المبكى؟ ولماذا ذهب إلى مدينة القدس وقام بزيارة المسجد الأقصى في الوقت الذي اختار متطرفون إسرائيليون القيام بعدوانهم على المؤمنين الفلسطينيين ومنعهم من أدائهم صلواتهم في ثالث الحرمين تحت حماية قوات العدوان الإسرائيلي؟ أسئلة كثيرة يجب طرحها على جمال الدبوز الذي يحمل الجنسية الفرنسية ويقول بأنه متشبث بأصله المغربي، وهذا معناه أن عليه أن يكون متضامنا مع المغاربة ومشاركا في شعورهم نحو القضية الفلسطينية ومواقف الدفاع عن القدس وعن المسجد الأقصى كما كان مقدسا عند المغاربة كباقي العرب والمسلمين. إن الذهاب إلى القدس وزيارة المسجد الأقصى في هذه الظروف وتحت رعاية العدوان الإسرائيلي معناه أن جمال الدبوز يقدم التزكية للاعتداءات الصهيونية التي احتدت في الفترة الأخيرة ذهب ضحيتها العديد من الشهداء أبناء الشعب الفلسطيني ممن يضحون بأرواحهم وهم يتصدون للعدوان ويؤكدون إصرارهم على إقامة الصلاة في المسجد الأقصى. والمؤسف أن الكوميدي الفرنسي المغربي الأصل اختار هذه الفترة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لرمي نفسه في أحضان الإسرائيليين هكذا فإن جمال الدبوز لم يقم بزيارة سرية لباحة المسجد الأقصى تحت غطاء صهيوني بل قام بجولة في هذه الباحة صحبة مستوطن يهودي إذ ظهر الإثنان في صورة واضحة تناقلتها العديد من من مواقع التواصل الاجتماعي هذا معناه أن جمال الدبوز لا يخفي تحيزه للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني مما يدل على تنكره لهويته الأصلية كمغربي ملزم بالتضامن مع القضية الفلسطينية ومعني بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى ضد اسرائيل التي تعمل على محو الهوية العربية الإسلامية لأولى القبلتين وثالث الحرمين. وإذا كان جمال الدبوز يعتبر نفسه مجرد فكاهي فرنسي لا دخل له في الشؤون السياسية فوجب أن نذكره بأن فكاهيين فرنسيين أعلنوا في مناسبات عديدة عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحقه في دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.