الأحد 9 مايو 2021
جالية

البجوقي: الإعتداء على مغاربة إسبانيا يؤكد تنامي حالات الإسلاموفوبيا

البجوقي: الإعتداء على مغاربة إسبانيا يؤكد تنامي حالات الإسلاموفوبيا

قال عبد الحميد البجوقي، خبير في الشأن الإسباني، بأن المجتمع الإسباني رغم العنف والجريمة التي ارتكبت في برشلونة والعمليات السابقة من قبيل أحداث 11 مارس. فإن هناك نوع كبير من التعقل والحكمة، لكن هذا لا يعني، يستدرك البجوقي، عدم بروز بعض حالات الإسلاموفوبيا و الكراهية بسبب العرق أو الدين، بل كل الإحصائيات تؤكد بأنه الآن في تصاعد على مستوى أوروبا.

وما وقع من خلال الإعتداء على قاصرين من طرف شخص عمره 55 سنة مرافق بأفراد من عائلته، يضيف الخبير، بل هو نفس الشخص الذي لاحقهما بالسيارة بعد دقيقة صمت وبعد السب والقذف الذي وجهه لهم يؤكد أن هناك وضع غير مريح على الأقل في الظروف الحالية، ولو أن الترسانة القانونية الإسبانية، للتذكير، مهيأة خصوصا بعد تعديلات 2013 بنصوص جديدة في القانون الجنائي تنص على معاقبة جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا بالتدقيق. كالفصل 178 مثلا والفصل 311 من القانون الجنائي، علاوة على الظروف المشددة التي ينص عليها الفصل 22/4.

أما فيما يخص الأسباب، فيرجعها عبد الحميد البجوقي، إلى ضعف مقاربة الإدماج الإجتماعي لأبناء المهاجرين والإسبان المسلمين من أصول غير إسبانية. مردفا بأنه لا شك في كون التفجيرات وأحداث برشلونة وهذه الهجمة الشرسة من طرف الإرهاب "الداعشي" ساهمت في إذكاء هذا الشعور بالتوتر والخوف، كما أن كل المؤسسات الإسبانية بما فيها الإعلامية قد يكون لها دور أحيانا في التهويل وعدم التعريف بجميع مكونات المشهد.

وشدد المتحدث على أن المقاربة الأمنية وحتى الترسانة القانونية لن يكونا كافيين لمواجهة ما يجري من هذا المد العنصري. ولا ننسى، يؤكد، أن هناك أحزاب أصبحت تُخلق وتنتشر بمشروع أساسه الكراهية. وفي مقدمته كراهية دين معين يحملونه ذنب الإرهاب.

ومن هذا المنطلق، يلح البجوقي على وجوب التعاون بين الدول والمؤسسات، والعمل على تطوير البرامج التعليمية، علما أن التعريف بالإسلام محتشم في البرامج التعليمية الإسبانية مع أن كل المدارس العمومية بها أطفال مغاربة. كما أن هذه البرامج تفتقد للتحليل الرزين والواقعي القادر على أن يبلغ حقيقة هذه الديانات وهذا التعايش الذي نطمح له. فبدون هذه المقاربة الإجتماعية والثقافية والتربوية والتعاون بين الدول، لا يظن الخبير في الشأن الإسباني أن يكون الحل سهلا لوقف نزيف هذا المد الذي لا يهددنا فقط كمغاربة ومسلمين بإسبانيا، بل يهدد أيضا استقرار دول الوحدة الأوروبية.