الجمعة 22 أكتوبر 2021
سياسة

كاريتاس إسبانيا: أزمة الهجرة الجماعية إلى سبتة المحتلة ليست أزمة أمنية

كاريتاس إسبانيا: أزمة الهجرة الجماعية إلى سبتة المحتلة ليست أزمة أمنية مشهد للحراكة في سبتة المحتلة
قالت إيفاف كروز، مديرة التعاون الدولي بمؤسسة " كاريتاس إسبانيا " بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا ( 25 ماي ) إنه وعلى الرغم من القلق الذي أثارته أحداث الهجرة الجماعية إلى سبتة ومليلية المحتلتين الأسبوع الماضي فإنها في الحقيقة لا تمثل سوى " الجزء المغمور من الجبل الجليدي "، مضيفة بأن الهجرة الوافدة إلى أوروبا من إفريقيا تعود إلى عدة أسباب ومنها العنف، الصراع المسلح والجوع..
وشرحت مسؤولة "كاريتاس إسبانيا" بالتفصيل الأسباب التي تجعل الكثير من الناس يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك الصراعات المسلحة، والتغيرات المناخية، والفقر، وانعدام الأمن الغذائي، ووضعية الهشاشة التي يتواجد فيها الكثير من النساء والشباب، الذين لا يمكنهم العثور على فرص عمل في أفريقيا، وأضافت قائلة : " إنه من الضروري فهم حقيقة الهجرة من الجنوب، فهي ليست مشكلة تؤثر على الأمن بقدر ما تؤثر على حقوق الإنسان للأشخاص في وضعية هشاشة.
وأرجعت مسؤولة " كاريتاس اسبانيا " أسباب تدفق الهجرة نحو أوروبا إلى مجموعة من الأسباب المختلفة، مثل التفاوتات الاقتصادية الهيكلية وتدخل بعض السياسات الدولية في الدول التي تعاني من نقاط ضعف هائلة فيما يتعلق بالحكامة، لذلك لا تعتبر " كاريتاس اسبانيا " أزمة الهجرة الحالية نحو سبتة أزمة أمنية، بل هي أزمة حقوق خطيرة، تنتهك بشكل خاص عندما تكون هناك نزاعات مسلحة، ويغذيها الإحباط وانعدام الظروف اللائقة.
كما قدمت " كاريتاس إسبانيا " بيانات مفصلة، حول الهجرة من إفريقيا، أشارت من خلالها أن إفريقيا في الواقع هي القارة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم (7.3 مليون ، 25٪ من الحصة العالمية)، بالإضافة إلى 19.2 مليون نازح في نهاية عام 2019.
ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأفريقي، فإن من بين 258 مليون مهاجر في العالم، ولد 36 مليون (14٪) في أفريقيا.
وسجلت أن 53٪ من الهجرات الأفريقية تحدث داخل القارة، مقابل 26٪ نحو أوروبا، و 11٪ نحو آسيا ، و 8٪ إلى أمريكا الشمالية ، و 1٪ إلى أوقيانوسيا.