الأحد 9 مايو 2021
اقتصاد

بنجرير: ماذا يجري في ودادية التسامح ومتى سيتسلم المنخرطون بقعهم؟

بنجرير: ماذا يجري في ودادية التسامح ومتى سيتسلم المنخرطون بقعهم؟ مشهد من مشروع ودادية التسامح ببن جرير

توصلت "أنفاس بريس" بشكاية من أحد المنخرطين في مشروع سكني لودادية التسامح بمدينة بن جرير أكد فيها أن "منخرطي ودادية التسامح السكنية بابن جرير، وجزء منهم من المغاربة المقيمين بالخارج، اكتشفوا بعد مرور أكثر من ست سنوات على تأسيسها، أن الأرض التي أقيم عليها مشروعهم السكني ليست في ملك الودادية كما كان يدَّعي أعضاء المكتب المسيّر، وإنَّما هي في ملك صاحب المقاولة الذي يقوم بتجهيزها". وقالت الرسالة بأن: "ودادية التسامح أسست خلال شهر شتنبر 2014، وفتحت باب الانخراط للعموم، وحدَّد المكتب المسيِّر لها مبلغ 200.000.00 درهم كتسبيق للبقعة الواحدة، وقسَّم باقي المبلغ - حسب مساحة كلّ بقعة - على دفعات تمت جدولتها ليكتمل ثمن البقع مع نهاية سنة 2017، (الذي كان هو الموعد المحدد لتسليم البقع لأصحابها)".

وحسب ملف الوثائق التي سلمها للجريدة فإنه، منذ تأسيس الودادية بدأ المنخرطون في "إيداع المبالغ المتفق عليها في حساب الودادية إلى أن أكمل جلُّهم جميع الأقساط التي حدَّدها المكتب المسيِّر للودادية، إلَّا أن هذا الأخير لم يلتزم بموعد التسليم، ولم يقم بأي جمع عام لاطلاع المنخرطين على الإجراءات التي قام بها، أو استشارتهم في الأعمال التي سيقوم بها لإكمال تجهيز الأرض، ولا زال يتستّر على العدد الحقيقي للمنخرطين، كما اتخذ قرارات أثقلت كاهل المنخرطين، ورفع سعر البقعة الواحدة من 220.000.00 درهم، كما كان متفقا عليه في البداية إلى 2350.00 درهم للمتر، ما جعل ثمن البقعة الواحدة يتجاوز أحيانا 330.000.00 درهم، و كلّما طالبه المنخرطون بجمع عام ردّ بعض أعضاء المكتب خاصة الرئيس والكاتب العام بردود واهية للتنصل من ذلك".

في سياق متصل شددت الشكاية على أن مكتب الودادية "لم يقم بشراء أرض المشروع من ملَّاكها الأصليين مباشرة رغم إمكانية توفير المبلغ من المنخرطين، وقاموا بالإتيان بالمقاول الذي اقتنى الأرض كما يشاع بثمن 350,00 درهم للمتر، ليتم تفويتها فيما بعد للودادية مقابل أرباح خيالية تثقل كاهل المنخرطين، كما تم تفويت تجهيز الأرض للمقاول نفسه، ومحاولة تفويت 10 بقع تجارية من فئة أربع طوابق وذات المساحة الكبيرة وبقعة المدرسة إلى المقاول ذاته الذي حتى ولو افترضنا أنه منخرط بالودادية فلا يمكنه الاستفادة من أكثر من بقعتين بموجب القانون الداخلي". وأضافت الرسالة أنه "بعد تأكد المنخرطين أنهم ضحية عملية نصب واحتيال وخيانة للأمانة، قرروا التوجه إلى القضاء لاسترداد حقوقهم، وهو ما لم يرق لأعضاء المكتب المنتهية ولايته وبدأوا في كيل الاتهامات والتهديدات لكل من لجأ إلى القضاء بالطرد من الودادية وسارعوا إلى تقديم طلب إلى السلطات المحلية من أجل السماح لهم بعقد اجتماع مع المنخرطين يوم الأحد 18 أبريل 2021 بنظام الأفواج الذي يفتقر للصفة التقريرية والشرعية القانونية".

ماهو رد كاتب ودادية التسامح؟

لتنوير الرأي العام حملت "أنفاس بريس" أسئلتها لكاتب ودادية التسامح بمدينة بن جرير عبد الله نجباح، بعد أن توصلت بملف يتهم الودادية بقيامها بتجاوزات واختلالات طالت حقوق المنخرطين على مستوى موعد تسليم بقعهم الأرضية بنفس المشروع، وعدم توثيق مشروع الودادية في اسمها، فضلا عن الإشارة كون الودادية قد انتهت مدة صلاحية مكتبها سنة 2019، ولم تعقد أي جمع عام لتقديم التقرير المالي بذريعة جائحة كورونا. فكان رده كالتالي:

" باختصار شديد انطلقت ودادية التسامح نهاية سنة 2014، واشترت الأرض بصيغة عرفية بتاريخ شهر يوليوز 2015، بحكم أننا لسنا مقاولين أو منعشين عقاريين بقدر ما نحن مجموعة من الأطر التعليمية بدعم مجموعة من المنخرطين تحملوا مسؤولية تأسيس الودادية حسب القانون.

لقد تدرجنا بخطى ثابتة خلال المفاوضات مع الطرف الذي وثق في الودادية ومنحنا الأرض موضوع المشروع لكي نقوم بأشغال التجهيز والحصول على الرخصة باسم ودادية التسامح، وفي هذا السياق عملنا بخطين متوازيين، بالنسبة للخط الأول يتعلق بتوفير إمكانيات مالية وتسديد دفعات لصاحب الأرض، وفي نفس الوقت عملنا على تجهيز أرض المشروع.

نحن اليوم على مشارف نهاية المشروع بشكل وضاح وشفاف، لكن الذي حال دون تجديد مكتب ودادية التسامح هو حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد، علما أننا لم نتوصل بالوصل النهائي للودادية إلا في شهر مارس 2015، ولما انتهت المدة القانونية للودادية وجدنا أنفسنا أمام حالة الطوارئ مما جعلنا نتوقف عن القيام بهذه الهمة.

أكثر من هذا، فقد عقدنا سابقا جمعا عاما عبر (المراسلة) ووجهنا رسائل للمنخرطين نعتذر لهم عن صعوبة عقد أي لقاء، وتوصلنا بأجوبتهم وقمنا بتفريغها واتخذنا قرارات بناء على قاعدة بيانات الأجوبة (90 في المائة). وتبين لنا بأن عملية شراء الأرض تنقصها السيولة المالية لأننا اقتنينا الأرض بثمن مرتفع نظرا لموقعها الاستراتيجي . فاتخذنا قرارا بتعويض صاحب الأرض من خلال البقع المتبقية وأخرى خصصناها للمدرسة، مقابل تسريع الإجراءات الإدارية لتفويت الأرض لمصلحة الودادية وهو ما تحقق فعلا.. ونحن الآن بصدد تتميم المشروع في غضون أشهر قليلة، وأتحمل مسؤوليتي في ما أصرح به لمنبركم الإعلامي، أننا سنسلم للمنخرطين بقعهم وسنعقد جمعنا العام بعد أن حصلنا على كل التراخيص وفضاء التئام الودادية ومنخرطيها، لكن سنقعد الجمع بشكل جزئي .

إن عدد بقع المنخرطين هو 110 بقعة، وفئة قليلة منهم تعد على رؤوس الأصابع توجهت للشرطة القضائية والقضاء، ومازالت في ذمة البعض منهم ديون متأخرة لفائدة الودادية. للأسف هناك شخص يحرك خيوط الملف ولم يمر على انخراطه سوى 22 شهرا، علما أن هناك عقبات اعترضت طريقنا وتمكنا بوضوحنا وصدقنا وعملنا على تجاوزها، منها عقبات المساطر الإدارية ... وأنهي إلى علمكم بأن الودادية قد جالست أغلب الذي يشككون في عملنا واقتنعوا بدفوعاتنا وتوضيحاتنا.

إن قناعتنا الراسخة هي أنه لا يمكن لنا بتاتا أن نسيء لأحد ولا يمكن لنا أن نخون الأمانة، أو نتخلى عن مسؤولياتنا إلى أن يتسلم كل المنخرطين بقعهم الأرضية المجزأة والمجهزة في غضون أشهر قليلة .

في الأخير، أؤكد لمنبركم الإعلامي، أنه لا توجد أي وثيقة أو بند في القانون الأساسي أو الداخلي يحدد تاريخ إنهاء المشروع وتسليم البقع الأرضية للمنخرطين والمنخرطات، قطعا لم نحدد سقفا زمنيا يتعلق بإنهاء المشروع سنة 2017، خاصة أن مثل هذه المشاريع يصعب أن تحدد فيها سقفا زمنيا."