الأحد 9 مايو 2021
مجتمع

التحالف المدني للشباب يترافع عن الحق في الشغل.. اقرأ التفاصيل في مذكرته

التحالف المدني للشباب يترافع عن الحق في الشغل.. اقرأ التفاصيل في مذكرته صورة من الأرشيف

توصلت "أنفاس بريس" بنسخة من مذكرة ترافعية لشبكة التحالف المدني للشباب ترصد من خلالها الاختلالات التي تمس عملية إجراء مباريات التوظيف العمومي بالنسبة لحاملي شهادات الماستر، واستندت المذكرة على ما كرسه الدستور المغربي من حقوق اقتصادية واجتماعية بمقتضى الفصل 31 منه، الذي ينص على أنه: "تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة؛ لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في: الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث على منصب شغل، أو في التشغيل الذاتي..."

 

المحور الأول: نقاط قوة منظومة التوظيف العمومي بالمغرب:

لقد قطعت منظومة التوظيف في القطاع العام، عدة أشواط بصمتها مراحل للإصلاح والفشل. إلا أن ذلك لا يمنع من تسجيل الملامح الإصلاحية المنجزة، وهي:

ـ اعتماد التدبير الاستراتيجي للعملية التوظيف عبر آلية التدبير التوقعي للوظائف والكفاءات (الدليل المنهجي للتدبير التوقعي للوظائف والأعداد والكفاءات، الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات المشتركة بين الإدارات العمومية، الدليل المنهجي لتصنيف وظائف الإدارة العمومية، المصفوفة الموحدة لوظائف الإدارة العمومية)؛

ـ منظومة متوسطة للتدبير الرقمي للمباريات العمومية (موقع التشغيل العمومي، الترشيح الالكتروني،...)؛

ـ تحديث المنظومة القانونية المؤطرة للمباريات العمومية (مرسوم رقم 2.11.621 بتاريخ 25 نوفمبر 2011 ).

 

المحور الثاني: رصد نقاط الضعف في التوظيف العمومي بالمغرب:

ما زالت مرحلة الفعل العمومي المتعلق بالتوظيف العمومي تثير النقاش المتجدد حول ماهية التوظيف العمومي، التي يراد بها الرفع من التدبير المندمج بالمغرب للموارد البشرية؛ والتي ستكون أحد أهم المداخل المتوفرة في يد الإدارة العمومية لتحقيق التنمية المستدامة، والمأخذ هي:

ـ غموض يلف عملية انتقاء الماسترات التي يتم اختيارها للاجتياز المباريات والتي تكون دائما ماسترات بعينها.

ـ استحالة الإعلان عن اسم ماستر انتهى اعتماده البيداغوجي في أية مباراة، بوصف أن المكلفين بالمباريات لا ينفتحون إلا على الماسترات التي لا زالت مستمرة التكوين. وهو ما يحرم طلبة الماسترات منتهية الاعتماد من اجتياز عدة مباريات ولو كان عدد الطلبة الحاصلين عليه والعاطلين كبيرا.

ـ التطرف في رفض انتقاء ملفات المترشحين الذين يسامي تكوينهم تكوين الماسترات المنتقاة، وبالتالي تدخل الإدارة العمومية في عملية تساهم في وصمها بالانحياز والبلقنة. هذه الأخيرة أي الإدارة، يجب أن تبقى بعيدة عنها بوصفها الإطار العام الشامل للخدمة العمومية المقدمة للمواطنين على قدم المساواة، وهو ما ينص عليه الميثاق المرافق العمومية.

ـ الحرية الفردية الواسعة للآمرين بالصرف في اختيار أعضاء لجان المباريات، دون توفر إمكانية إشراك أفراد من خارج قطاع المباراة ضمانا للحياد والشفافية.

ـ ضعف عدد المناصب المالية المخصصة لحاملي شهادات الماستر، والتي لا تلبي حاجيات الإدارة ولا حجم الخريجين من الجامعات والمعاهد التي تقدر بالآلاف مما يسهم ذلك في ارتفاع نسبة العطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا.

ـ غياب المعلومات عن توظيفات تشمل قطاعات عمومية وشبه عمومية ومؤسسات أخرى تخضع لوصاية وزارات والتي لا تدخل ضمن المناصب المالية التي يشمل إحداثها في قانون المالية.

- عدم احترام السن الأقصى في قانون الوظيفة العمومية والمحدد في 45 سنة حيث تعمد العديد من الوزرات و المؤسسات إلى القفز عليه بوضع سن أقل مما يسهم ذلك في حرمان العديد من حقهم في اجتياز المباريات.

ـ تسجيل الفئوية في بعض المهن الحرة التي يشرف على تدبير مبارياتها من طرف القطاع العام مثل مهنة التوثيق ووسطاء التأمين... بما يجعل منها مهن محتكرة بشكل طبقي يغيب فيها تكافؤ الفرص والمساواة وغياب العدالة المجالية في التوظيفات بين كافة أبناء الشعب المغربي.

ـ ضعف الهشاشة الاجتماعية للعديد من الفئات حاملي الشواهد العليا يحول دون تمكنهم من اجتياز عدة مباريات لتقوية حظوظهم، مما يتطلب ضرورة رفع المنطق المركزي في تدبير المباريات حيث مازالت تدبر بمنطق مركزي من طرف الإدارة و القطاعات الحكومية والمؤسسات.

 

المحور الثالث: توصيات لإنجاح التوظيف العمومية بما يضمن تنمية الرأسمال البشري للإدارة العمومية:

مداخل الإصلاح يجب أن تكون تشاركية الوضع والتركيب، والتي نقترح منها:

ـ خلق إطار تدبيري إداري، عبارة عن مؤسسة عمومية تسمى الوكالة الوطنية للمباريات والامتحانات العمومية، مهمتها ضمان إجراء المباريات بشكل نزيه وشفاف.

ـ مسك سجل وطني لدى القطاع الوزاري المكلف بالتعليم العالي، يخص الماسترات المعتمدة داخل منظومة التكوين الجامعي، إمعانا في تفعيل مبدأ تكافئ الفرص.

ـ الانفتاح على الاختبارات متعددة الإجابة إمعانا في اختبار المرشحين حول مداركهم العامة والشاملة في مجالات تخصصهم.

ـ تحديث قانون الوظيفة العمومية ليواكب مستجدات السياسة الترابية للجهوية المتقدمة ورهانات النموذج التنموي الجديد .

ـ تحديث المنظومة القانونية المِؤطرة للتوظيف العمومي، بشكل يضمن الانفتاح على الرؤى الحديثة للتدبير الاستراتيجي للوظيفة العمومية.

ـ الانفتاح على الجامعة المغربية للاطلاع على التكوينات الدراسية العمومية، ومحاورها التدريسية، وذلك بهدف توسيع دائرة الماسترات المنتقاة في كل مباراة...