الجمعة 18 يونيو 2021
سياسة

أزمة العرجة بفكيك: ماذا تقول اتفاقية ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر؟

أزمة العرجة بفكيك: ماذا تقول اتفاقية ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر؟ مشهد لاحتجاج سكان فكيك ونصب العسكر الجزائري للخيام بمنطقة العرجة الحدودية

عندما وقع بوتفليقة (لما كان وزيرا)، على ترسيم الحدود مع المغرب، احتاجت معاهدة ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر لعشرين سنة قبل النشر في الجريدة الرسمية، وذلك في يونيو 1992.. وفي خضم الاستفزازات العسكرية للنظام الجزائري لعدد من المناطق المغربية الحدودية، تعيد "أنفاس بريس" نشر أهم بنود هذه الاتفاقية التي وقعها عن الجانب المغربي، أحمد الطيبي بن هيمة، وزير الشؤون الخارجية، وعن الجانب الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، وزير الشؤون الخارجية.

 

تأتي هذه الاتفاقية، التي أشرف عليها الملك الراحل الحسن الثاني، والرئيس الراحل هواري بومدين، تطبيقا لمعاهدة إفران المبرمة في يناير 1969 وتصريح تلمسان المشترك في ماي 1970، وبلاغ الرباط المشترك في يونيو 1972 والتصريح الجزائري المغربي في نفس العام.

 

حسب هذه الاتفاقية، تم تبادل الوثائق فيها، وثبتت صحتها، حددت فيها بدقة عدد من المعالم الجغرافية، وذكرت بالاسم وكذا رقم إحداثياتها، واد درعة، عبر شعبة تلواق، وجبل تازوت، وريش البرقات، خنق الركاب، أم متفيس، طرف دزل، حوض واد اوزركي، بيض الرأس، وادي رقيق عطشان، حاسي بيضاء..

 

كل هذه المعالم تم تحديدها بشكل مستقيم، مع تحديد الآبار التي في نفوذ تراب المغرب وكذا الجزائر، وتم ترقيم هذه المعالم. وبالنسبة لفكيك فقد تم ذكرها ضمن خط القمم المارة بالنقط المرقومة 1544 و1026 (جبل ملياس) حيث تمر الحدود بعد ذلك بخط القمم على المرتفعات التي تفصل واحات بني ونيف وفكيك.. وقد تم تضمين عدد من الخرائط في هذه الاتفاقية.

 

أما باقي المواد، فنصت على أن حدود البلدين، كما هي موصوفة في المادة الأولى تشكل الحدود الأرضية، وتحدد كذلك عموديا السيادة في الفضاء الجوي، كما تعين ملكية باطن الأرض، على أن تحدث لجنة مشتركة لمباشرة وضع المعالم الحجرية للحدود عبر وثيقة تشهد بذلك..

 

ولإعطاء هذا الاتفاقية طابعا أمميا، فقد تم تسجيل المعاهدة بمجرد ما جرى العمل بها، بالأمانة العامة للأمم المتحدة، طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.