الأحد 9 مايو 2021
سياسة

بوطوالة: ضربة قوية لمصداقية الانتخابات بسبب التحضير لريع انتخابي

بوطوالة: ضربة قوية لمصداقية الانتخابات بسبب التحضير لريع انتخابي علي بوطوالة

قال علي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في ندوة رقمية نظمتها الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، مساء يوم الاثنين 8 مارس 2021، إن التحضير للانتخابات يجري في مناخ سيء ومطبوع بأزمة شاملة وعميقة تمس جميع القطاعات، وقد تسببت جائحة كورونا في تعميق هذه الأزمة، وزادت في هشاشة أوضاع الأغلبية الساحقة من المواطنات والمواطنين، حتى أصبح عدد من هم في حاجة ماسة إلى الدعم يصل إلى 23 مليون.

 

وأشار بوطوالة أن الدولة استغلت ظروف الجائحة لتعميق جراح الوضع الحقوقي، حيث تفاقمت التراجعات الحقوقية، بينما كان من المطلوب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين والصحفيين لخلق جو جديد، ومراجعة السياسات التي أدت إلى وضع الهشاشة، خاصة أن النقاش الذي كان جاريا منذ أكثر من سنة هو ضرورة مراجعة النموذج التنموي.. وللأسف الشديد -يضيف بوطوالة- تم إهدار هذه الفرصة كما تم إهدار فرصة 2011. مضيفا أن التحضير للانتخابات تطبعه مجموعة من الحسابات والاستراتيجيات، والتي لا تصب في إخراج المغرب من الوضع المتأزم الذي يوجد عليه.. مذكرا بما طرحته أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي لوزارة الداخلية، والذي يتعلق بإحداث هيأة مستقلة للانتخابات تعنى بجميع الأمور المتعلقة بالانتخابات بدء من التسجيل ووصولا إلى إعلان النتائج.

 

وأوضح بوطوالة أن القوانين الانتخابية مازال ينظر إليها من الزاوية التقنية وكوسائل لإنقاذ مجموعة من الأحزاب الإدارية وغير الإدارية التي يهددها الانهيار بسبب فقدان مصداقية خطابها السياسي، وبسبب انكشاف مجموعة من الفضائح المرتبطة بقادتها وبممثليها في البرلمان.. مشيرا إلى أن هناك تحضير للعبث بإرادة الناخبين، أو على الأقل جزء كبير من الناخبين.. وهو الأمر الذي يعني من وجهة نظر بوطوالة تحضير لريع انتخابي، وهو ما سيشكل ضربة قوية لمصداقية الانتخابات، ويمثل هدية لحزب ظل يعتمد على خطاب المظلومية للتنصل من المسؤولية... مما يدفع إلى مزيد من العزوف السياسي، في الوقت الذي كان المشهد السياسي في حاجة ماسة إلى التطهير ومحاربة الفساد، وإلى قرارات جريئة تعيد الأمل وتحفز المواطنات والمواطنين على المشاركة في الانتخابات القادمة.