الأحد 9 مايو 2021
اقتصاد

زعنون: أكثر من 100 تعاونية تنشط في استخراج وتسويق زيت الأركان وهذه مميزاته

زعنون: أكثر من 100 تعاونية تنشط في استخراج وتسويق زيت الأركان وهذه مميزاته حفيظ زعنون ومشهد لشجرة الأركان
بمبادرة من المغرب، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان يوم 10 ماي يوما عالميا لشجرة الأركان، حيث سيتيح هذا القرار للمنتظم الدولي فهما أفضل للأبعاد الرئيسية المختلفة لشجرة الأركان: الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والغذائية والطبية والإيكولوجية.
شجرة الأركان من فصيلة السبوتيات، قد تعمّر مئات السنين، أوراقها صغيرة وشكلها العام يوحي بشجرة الزيتون،  تتواجد بجنوب غرب المغرب، خصوصاً بين الصويرة وأكادير وفي واد سوس، هذه المنطقة صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الاونسكو) ضمن التراث العالمي. وهي تنتشر في هذه المناطق دون غيرها في العالم، حيث مناخ شبه جاف الى جاف .
تقاوم شجرة الأركان درجات الحرارة العليا التي تبلغ أحياناً 50 درجة مئوية، وتمتاز بحاجتها المائية القليلة نسبياً.
لعل أهم ما توفره البذور التي يستخرج منها زيت الأركان الغني جداً بمذاقه وقيمته الغذائية والطبية. وأوضح زعنون حفيظ،  مستشار في الابتكار الصناعي وخبير في هندسة الإنتاج واللوجستيك، ل"أنفاس بريس"، أن شجرة الأركان تنفرد بزيتها الذي يتم تصديره للعديد من دول العالم يستخدم لعلاج العديد من الأمراض الي جانب فوائد التجميل.
حيت لقي إقبالا كبيرا بعدما كشفت المختبرات الأجنبية فوائده الكثيرة لهذه المادة النفيسة".
 مضيفا أن  ثمن زيت الأركان يتراوح في السوق الدولية ما بين 100 الي 250 دولار، في حين يبلغ سعره بالسوق المحلية 300 درهم، بينما يصل سعر أركان الموجه لمواد التجميل  900 درهم.
وتشكل سلسلة الأركان  المجال المفضل للمرأة القروية على وجه الخصوص، إذا هناك أكتر من100 تعاونية لاستخراج وتسويق زيت الأركان ، بعضها نسائية بنسبة 100 في المائة، حققت أداء جيدا وساهمت في التمكين الفعلي للنساء القرويات المنتميات إلى عدد من التعاونيات على مستوى المنطقة".
 
 يتمثل دور الأركان الايكولوجي في الحفاظ على رطوبة الجو والتربة ومكافحة التصحر وزحف الرمال وإضعاف قوة الرياح، إضافة الى توفير المادة العضوية للتربة بأوراقه المتساقطة والأعشاب التي تنمو في ظلها. كما أن له دوراً اجتماعياً اقتصادياً، فهو يوفر الكلأ للمواشي، خصوصاً الماعز والابل، فضلاً عن الحطب وخشب التدفئة والتفحيم والبناء واستخدم أغصانه الشوكية.
تداخل هذه الادوار في حياة السكان نسج علاقات اجتماعية وتاريخية أعطت الأركان دوراً آخر ذا ابعاد إنسانية وثقافية وحضارية. وهذا يفسر حضور هذه الاشجار ومنتوجاتها في العادات والتقاليد المغربية وفي الآداب والثقافة، خاصة في جانبهما الأمازيغي.
تعاني شجرة الأركان اليوم، حسب زعنون حفيظ، صعوبات جمة تجعلها مهددة بالانقراض بسبب تعرضها للتدخل البشري العنيف والمخرب للبيئات الجافة الحساسة، من استغلال مفرط وعشوائي ورعي جائر واجتتاث وحرائق، مما أحدث اختلالاً ايكولوجياً وبيوجغرافياً خطيراً
 
وأشار محاورنا أن القطاع يعاني أيضا من العديد من المشاكل كالعجز في العالجة المحلية للمواد الأولية مما يقلل من قيمتها المضافة، وتعدد الوسطاء في سوق بذور الأركان وزيت الأركان الذي يجعل من ذوي الحقوق الحلقة الأضعف في سلسلة الأركان.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بدعم من السلطات المحلية، وبتشاور، من أجل إيجاد الحلول المناسبة لجميع هذه الإكراهات.
 
تحظى أيضا سلسلة الأركان بأهمية خاصة في إطار مخطط المغرب الأخضر، وذلك بإنشاء الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان سنة 2010 وتوقيع العقد البرنامج للفترة 2012-2020 بين الحكومة والتنظيم البيمهني لتنمية السلسلة. 
تتمثل الأهداف الاستراتيجية لهذا العقد البرنامج، بحلول 2020، في إعادة تأهيل 200.000 هكتار من شجرة الأركان، والعمل على تبني غرس شجرة الأركان وتوسيع زراعتها عبر سبل إنتاج عصرية على مساحة 5000 هكتار، والرفع من إنتاج الأركان إلى 10 آلاف طن سنويًا ، وتنفيذ مشروعي الدعامة  للتثمين والترويج العصري والفعال لمنتجات الأركان. 

لتنفيذ هذا العقد البرنامج، اعتمدت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان العديد من البرامج، من بينها برنامج إعادة تأهيل مجالات الأركان وبرنامج زراعة الأركان.