الجمعة 23 يوليو 2021
فن وثقافة

الأساتذة "الفاكاتير" في المعاهد الفنية البيضاوية.. رفع97 دعوى ضد مجلس "كازا"

الأساتذة "الفاكاتير" في المعاهد الفنية البيضاوية..  رفع97 دعوى ضد مجلس "كازا" مجلس مدينة الدارالبيضاء(أرشيف)
"مياوم، مواقفي"، ولايمكنه الحلم بالحق في الترسيم والتعاقد، والاستفادة من التغطية الصحية والتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ...هذه مجمل الصفات التي تطلق وتنطبق على وضعية الأساتذة المتفرغين (الفاكاتير)، المشتغلين في المعاهد الخاصة بالموسيقى والمسرح، التابعة لمجلس مدينة الدارالبيضاء، فأغلب هؤلاء الأساتذة يكتوون بنيران غلاء المعيشة والحاجة، كما صرح أغلبهم، إذ ينتظرون الإنصاف من وضع بات مؤرقا مقلقا ولا ينسجم ومتطلبات الحياة.
للتدقيق في هذه الوضعية، قال عبد الكريم جلال مندوب أساتذة التعليم الفني بالدارالبيضاء، الإطار النقابي المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن ظروف (الفاكاتير)، أو أساتذة التعليم الفني المتفرغين، في المعاهد البيضاوية يشتعلون في جو غير صحي يتسم بهزالة الأجور، والتجرد من أبسط الحقوق، لأنها ترتبط بالأداء انطلاقا من عدد ساعات العمل في قطاع غير مهيكل، لاتقاعد ولا شواهد أجرة تثبت حقهم أو تدعمهم للمطالبة به لدى الجهات الرسمية والمحاكم، باستثناء حالات قليلة جدا طردت وجرى تعويضها بعد اللجوء إلى القضاء فقط لأنها توفرت لديها بعض الوثائق التبوثية.
وذكر الأستاذ جلال متحدثا إلى "أنفاس بريس"، أن هذا الوضع غير صحي تماما ويجب تصحيحه، مضيفا أنه وفي إطار الحركة النقابية التصحيحية، قدمت 97 دعوى قضائية ضد مجلس المدينة لتسوية هذا الوضع، ونبه أيضا إلى مشكل الاقتطاعات الضريبية، التي كانت محددة في 17 في المائة لتنتقل إلى 30 في المائة، ما عجل بتقديم شكايات في الموضوع لمديرية الضرائب وللمجلس الأعلى للحسابات لحل المشكل واسترداد المستحقات كاملة، مشيرا إلى أن أجور الأساتذة المتفرغين كانت قد أوقفت منذ شهور، رغم أن شركة "كازاإيفنت" كانت تعهدت بصرف الأجور في وقتها المحدد. وأضاف أنه جرى رفع شكايات وتظلمات أمام أنظار وزارة التشغيل سيبث فيها قريبا.
وتعليقا على هذه المعطيات التي استقيناها من المعنيين بالأمر، قال عبد المالك لكحيلي، المكلف بتدبير الشأن الثقافي بمجلس مدينة الدارالبيضاء، إن هذه المجموعة من الأساتذة المتفرغين لا تنطبق عليهم صفة الموظفين، مؤكدا أن هناك التزاما صريحا من قبل المجلس لتأدية الأجور والمستحقات في وقتها المحدد بعد تكليف " كازا إيفنت" بهذا الموضوع، وأردف لكحيلي قائلا إن الأجور المخصصة للأساتذة، كانت عرفت منحى تصاعديا بمبادرة صحية من المجلس الحالي، وتفوق بكثير الوضع السابق، مشيرا إلى أن الحديث بإسهاب عن هذا الموضوع تتحكم فيه مشاكل مفتعلة.
ونبه لكحيلي إلى أن المجلس يفصح دائما عن نية فتح باب الحوار لحل جميع العراقيل، وإيجاد الحلول المناسبة للأساتذة المتفرغين، وأفاد أنه جرى فتح حوار مع وزارتي الثقافة والتعليم العالي، لحل معادلة صعبة تتلخص في كثرة أساتذة المعاهد الفنية، الذي يفوق الحاجيات، وبكونه يرشح دائما للازدياد، معتبرا أن أساس المشكل المطروح للنقاش عن وضعيتهم، يرجع إلى معضلة إيقاف فرص التوظيف منذ سنة 2005.
وفي السياق المتعلق بالجهود المبذولة لتغيير الوضع مرحليا، نبه المسؤول الجماعي إلى أن المجلس عكف على إصلاح في المضمون لأداء المستحقات، والذي يرتكز على معادلة عدد ساعات العمل مقابل الأجر، وتوقيع الحضور كمبدأ تنظيمي واستحقاقي.
وبخصوص قضية الاقتطاعات الضريبية من أجور الأساتذة، أعرب لكحيلي أن المسألة يجدر أن تجد طريقها للحل أمام أنظار وزارة المالية، أما عن مضمون تجويد الأداء والرقي به، فقد تحدث المسؤول عن الشأن الثقافي بمجلس المدينة، بإلحاح أنه يتعين خلق شروط وضمانات تفي بتدبير المعرفة الثقافية، والفنية مع مجموعة من الشركاء من بينهم الجامعات ووزارة الثقافة.