السبت 12 يونيو 2021
فن وثقافة

جمعية ذاكرة آسفي تدق ناقوس الإنذار حول وضعية المعالم التاريخية بحاضرة المحيط

جمعية ذاكرة آسفي تدق ناقوس الإنذار حول وضعية المعالم التاريخية  بحاضرة المحيط المعلمة الأثرية "القصبة العالية" - دار السلطان بآسفي
تعيش المعالم التاريخية بآسفي في الأيام الأخيرة  وضعية مقلقة جراء الانهيارات المتتالية والمخاطر المحدقة بها، والتي أضحت تهدد وجودها المادي والتاريخي والحضاري، كما هو الحال اليوم بالنسبة للكنيسة الاسبانية التي انهار جزء منها  يوم الثلاثاء فاتح دجنبر 2020 ، وقد يكون هذا هو مصير قصر البحر ومعالم أخرى التي تعيش حالة مزرية  جراء ما تتعرض له من إهمال في ظل انعدام الصيانة أو الترميم..!! 
وأكدت جمعية ذاكرة آسفي أن الحفاظ على المعالم الحضارية المتنوعة الهوية بآسفي، والتي لها قيمتها التاريخية وحمولتها الروحية والحضارية، تشكل مصدر ثراء للذاكرة المحلية والوطنية، بل مصدر أساسي - في حالة صيانتها وحسن توظيفها-  في الارتقاء بجاذبية مدينة آسفي والإسهام في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 
لقد حرصت جمعية ذاكرة آسفي منذ تأسيسها، وفق بيان لها توصلت به "أنفاس بريس"، على تثمين الرصيد التاريخي للمعالم الحضارية لآسفي وذلك بجرد وتصنيف من 60 موقعا ذو قيمة تاريخية وحضارية دينية و ثقافية واقتصادية مع التعريف بتاريخ بنائها ووظائفها عبر التاريخ، وهي التي تشكل اليوم  قيمة رفيعة من الناحية التاريخية والسياحية
كما أعدت الجمعية معرضا متنقلا يوثق  للحقب التاريخية لمدينة آسفي ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي (عهد المرابطين) إلى الحقبة الحالية (العهد العلوي) باللغتين العربية والفرنسية.
 وقد تضمنت هذه اللوحات، التي تطلبت 3 سنوات من البحث الأكاديمي، إضاءات غير مسبوقة عن مرور  1000 سنة  من تاريخ مدينة آسفي، كما تتضمن هذه اللوحات معطيات تاريخية وخرائط ووثائق نادرة وصور ونقود قديمة مما يشكل مدخلا جديدا للباحثين والمهتمين لإعادة قراءة تاريخ المدينة و تشجيع الأبحاث الجامعية حولها .
وبالنظر إلى القيمة التاريخية والحضارية لقصر البحر الذي صمد لأزيد من خمسة قرون، وتبعا للتهديد الجدي لوجوده كتراث مادي مصنف ضمن قائمة التراث الوطني بمقتضى ظهير شريف . 
وما خلفته التداعيات الخطيرة للتعرية البحرية التي أضحت تشكل تهديدا حقيقيا لقصر البحر، فقد بادرت الجمعية في شهر فبراير 2018 وبتعاون مع مجلس جهة مراكش- آسفي، والمجلس الحضري وخبراء من جامعة EVORA  البرتغالية إلى عقد اجتماعات متتالية لبحث السيناريوهات الممكنة لتبقى هذه المعلمة على قيد الحياة، ولا زالت الجمعية ننتظر تفعيل التوصيات التقنية من طرف الجهات المختصة لحماية قصر البحر وترميمه وصيانته . 
 وتعتبر الجمعية أنه من موقعها كشريك أساسي في حماية المعالم الحضارية للمدينة، والارتقاء بمكانتها الثقافية والتاريخية، أن من واجبنا إثارة انتباه المسؤولين والمشرفين على المآثر التاريخية محليا ووطنيا إلى الوضع المقلق جدا لهذه المعالم الحضارية التي تعرف سنة بعد أخرى انهيارات متتالية ستقضي لا محالة على وجودها المادي مما يشكل خسارة كبرى لذاكرة المدينة  ولرصيد بلادنا الحضاري .
وتوجه جمعية ذاكرة آسفي بندائها اليوم إلى كل الغيورين والمسؤولين من أجل التحرك الجدي والمجدي لاستدراك الزمن من أجل الحفاظ على الإرث المشترك لمدينة آسفي وللوطن، واستعدادها – كجمعية - للتعاون مع مختلف الأطرف لدراسة جميع الحلول الممكنة والمنقذة لمآثرنا التاريخية والحضارية.